تركيا تخرج بخيبة أمل كبيرة من مؤتمر حول ليبيا

باليرمو (إيطاليا) – خرجت تركيا من المؤتمر الدولي حول ليبيا، بمدينة باليرمو، عاصمة جزيرة صقلية الإيطالية، بخيبة أمل عميقة بعد أن تم استبعادها عن أحد الاجتماعات غير الرسمية في المؤتمر. 

وأعلنت تركيا انسحابها من المؤتمر حول ليبيا المنعقد في باليرمو في ايطاليا معبرة عن "خيبة أملها الشديدة" بعد استبعادها عن اجتماع عقد صباح الثلاثاء على هامش المؤتمر.

وأعلن فؤاد أوقطاي نائب الرئيس التركي الانسحاب من مؤتمر باليرمو، وذلك بعد استثناء تركيا من اجتماع عُقد بين قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر والعديد من الدول الأخرى، ومن بينها مصر وروسيا.

وقال أوقطاي: تركيا تغادر بخيبة أمل كبيرة اجتماع المؤتمر الدولي حول ليبيا في إيطاليا

وقال إن "الاجتماع غير الرسمي الذي عُقد صباح اليوم مع عدد من اللاعبين وتصويرهم على أنهم الأطراف الأبرز في البحر المتوسط نهج مضلل ومدمر للغاية، ونعارضه بشدة".

وأضاف: "لن تؤدي أي خطوة تستثني تركيا إلى حل مشكلة ليبيا".

وقال نائب أردوغان الذي كان يمثل بلاده في صقلية "كل اجتماع يستثني تركيا لا يمكن إلا أن تكون نتائجه عكسية لحل المشكلة".

وجاء انسحاب تركيا بعد أن انضم المشير خليفة حفتر، إلى اجتماع على هامش المؤتمر مع رئيس حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً فايز السراج وغيره من القادة، بدون حضور تركيا.

ويتهم معسكر المشير خليفة حفتر تركيا وقطر بتقديم الدعم العسكري والمالي لخصومه ومن بينهم الإسلاميون.

وحضر اللقاء بين حفتر والسراج الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف، والمبعوث الدولي إلى ليبيا غسان سلامة، ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، ووزير الخارجية الفرنسي جان-ايف لودريان.

واستضاف رئيس الوزراء الايطالي جوزيبي كونتي اللقاء الذي جرى قبل محادثات حول طاولة مستديرة كان من المقرر أن تشارك فيها تركيا.

وقالت تركيا "للأسف المجتمع الدولي لم يتمكن من التوحد صباح اليوم".

فؤاد أوقطاي مع رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي.
فؤاد أوقطاي مع رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي.

وكان نائب الرئيس التركي بحث الثلاثاء، على هامش المؤتمر الدولي حول ليبيا، بمدينة باليرمو، عاصمة جزيرة صقلية الإيطالية، مع مفوضة الأمن والسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني، العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي.

وجاء اللقاء بعيدًا عن وسائل الإعلام، واتفق الجانبان على المضي قدما بالعلاقات التركية الأوروبية، فيما تشاركا وجهة النظر حول ضرورة دعم المشاريع التي تحققت بعد القمة التركية الأوروبية الإيجابية بمدينة فارنا البلغارية في آذار/مارس الماضي.

كما بحث الجانبان المساعدات المادية المقدمة من الاتحاد الأوروبي للسورين في تركيا.

يشار إلى أن رئيس مجلس الدولة في ليبيا، خالد المشري، بحث في الأسبوع الماضي، في طرابلس مع وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، والوفد المرافق له العلاقات الثنائية.

وأعرب الجانب التركي عن استعداده للوقوف إلى جانب ليبيا وتكثيف اللقاءات والتعاون بين البلدين إلى أن تصل ليبيا إلى مرحلة الأمن والاستقرار. 

وأكد الوفد التركي أن الحل فقط عند الليبيين وأن تركيا قادرة على المساعدة في حل بعض المشاكل السياسية والاقتصادية والعسكرية.

وبحث خلوصي أكار مع مسؤولين ليبيين التعاون في المجالات الدفاعية والعسكرية بين البلدين، إضافة إلى قضايا الأمن الإقليمي.

وجدير بالذكر أنّ السواحل التركية والليبية تمثل نقطة انطلاق لأعداد كبيرة من اللاجئين غير الشرعيين الذين يبحرون إلى القارة الأوروبية.