أبريل 20 2019

تركيا تدافع عن وجودها في الناتو

أنقرة – لا شك أن الأجواء الحالية التي تحيط بعلاقة انقرة مع كل من الولايات المتحدة وحلف الناتو تدفع الجانب التركي الى القلق الحقيقي على وجوده ضمن هذا الحلف.
فقد كان امرا غير مألوف لدولة عضو في الحلف أن تضع قدما مع الحلف وقدما اخرى مع اعدائه وخاصة الدولة العدو للحلف روسيا.
وكثيرا ما توقف المراقبون امام الاصرار التركي على المضي في تحدي ارادة الحلف في تمتين الصلة مع روسيا وتعميق اواصر التحالف العسكري والامني معها.
وفي هذا الصدد، قال الناطق باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، إن مصير عضو ما لدى حلف شمال الأطلسي ناتو، لا يقرره بلد واحد، بل جميع أعضاء الحلف، مؤكداً أن أنقرة لا تسمح بالتشكيك في مكانتها في الناتو.
وأضاف قالن في تصريحات نقلتها وكالة الاناضول،  أن تركيا بصفتها عضو في حلف شمال الأطلسي، ستواصل اتخاذ الخطوات التي من شأنها تعزيز قوة الناتو، معرباً عن رفضه التصريحات التي تشكك في مكانة أنقرة ضمن الناتو، في إشارة إلى تصريحات المسؤولين الأمريكان حول إقصاء أنقرة من الناتو لشرائها منظومة اس-400 من موسكو.
وأردف: "نحن لسنا بلدا مراقبا في حلف شمال الأطلسي، بل عضو من بين سائر الأعضاء، ونملك كامل الصلاحية في اتخاذ القرارات ضمن بنية الحلف، وبالتالي لن نسمح في التشكيك بمكانة تركيا فيه".
وأشار إلى أن منظور السياسة الخارجية التركية تجاه الأحداث والأمور قائم على الانفتاح، والإكثار من البدائل، وتطوير المزيد من العلاقات مع مختلف البلدان.
وكانت كاي بيلي هاتشيسون ممثلة الولايات المتحدة الأمريكية في حلف شمال الأطلسي، قالت في تصريحات صحافية سابقة، أنّ روسيا تحاول إبعاد تركيا عن الناتو، وزعزعة الاستقرار السائد داخل الحلف.
وأوضحت هاتشيسون في تصريح لوسائل اعلام الأمريكية، أنّ محاولات موسكو لن تتكلل بالنجاح، ولن تستطيع زرع الفتنة بين أنقرة والناتو.
وأضافت هاتشيسون أن تركيا تعد من الحلفاء الاستراتيجيين للناتو، مشيرةً إلى الروابط المتينة القائمة بين أنقرة والدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي.
وتابعت قائلةً: "تركيا عضو مهم في الناتو، وتقوم بدور فعال في أفغانستان وأماكن أخرى، وسنستمر في العمل مع تركيا، لأنها تعتبر أحد الأعضاء الدائمين في الناتو منذ فترة طويلة".
من جانبه وصف ينس ستولتنبرج أمين عام حلف شمال الأطلسي (ناتو) شراء تركيا لأنظمة إس400 الروسية المضادة للصواريخ الباليستية بأنه يعد "قضية صعبة" للحلف، وقال "من الواضح أن هذه القضية ستكون صعبة"، وذلك نظرا لأن النظام الروسي غير قابل للتشغيل المتبادل مع أنظمة الدفاع الجوي للحلف.
وما تزال تركيا تبدي محاولات مستميتة لاقناع الحلف بعدم وجود مخاطر جدية تلحق بالانظمة الدفاعية للناتو في حال اقدمت تركيا على المضي في صفقة صواريخ اس400 الروسية وهو الامر الذي عمق الخلافات بين تركيا وحلف الناتو من جهة وبين تركيا والولايات المتحدة من جهة اخرى.