يناير 10 2018

تركيا تدخل وسيطا من اجل أكراد العراق

انقرة - قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن العراق بلد شقيق لنا، واستقراره مهم للغاية بالنسبة إلى تركيا. 
جاء ذلك خلال استضافته في اجتماع المحررين في وكالة الأناضول التركية الرسمية. 
وأكّد جاويش أوغلو أن تركيا تلقت طلبًا من إقليم شمال العراق للوساطة بينه وبين بغداد، لحل الأزمة العالقة، على خلفية الاستفتاء الباطل الذي نظمه اقليم شمال العراق، العام الماضي، للانفصال عن العراق. 
وأضاف وزير الخارجية التركي" سنزور بغداد في 21 يناير ، لبحث هذا الأمر إلى جانب قضايا ثنائية".
وشدّد جاويش أوغلو على أن رئيس إقليم شمال العراق المستقيل مسعود بارزاني، هو المسؤول الوحيد عن الخسائر والأضرار التي لحقت بسكان الإقليم على خلفية الاستفتاء. 
وأشار إلى أهمية عقد اجتماع بين بغداد وأربيل، للخروج من الأزمة، مبينًا أن إعلان الإقليم التزامه بقرارات المحكمة الدستورية العراقية، خطوة إيجابية ولكن ينبغي تحقيق اتفاق واضح في هذا الإطار. 
وأضاف" تركيا مستعدة للقيام بما في وسعها في هذا الصدد، وينبغي على أربيل أن توافق صراحة على التزامها بدستور الحكومة المركزية، وأن تتجنب الخطوات التي تهدد وحدة البلاد، مثل هذا الاستفتاء السخيف".

وزير الخارجية التركي اعلن استعداد بلاده للوساطة بين الاكراد والحكومة  العراقية
وزير الخارجية التركي اعلن استعداد بلاده للوساطة بين الاكراد والحكومة العراقية

وأكّد الوزير التركي استعداد بلاده للمساهمة في عملية التطبيع بين بغداد وأربيل، في حال تحققها، وأنهم يأملون تجاوز المشاكل في أقرب وقت، وفق وحدة الأراضي العراقية. 
وأردف" لن يكون لدينا مشكلة مع أربيل، في حال تحققت عملية التطبيع هذه، وقبلت الشروط المذكورة" .
ولفت إلى أن تركيا، ستقدّم الدعم الأقوى من أجل نهوض العراق مجددًا، وأن العلاقات بين البلدين جيدة في الوقت الراهن، بعد توتر طفيف حول قاعدة بعشيقة بالموصل.
ولم يحدد تشاوش اوغلو الجهات التي دعت الى الوساطة بعد اربعة اشهر على استفتاء تقرير المصير الذي اجري في كردستان العراق ونددت به بغداد وانقرة.
وفشل الاستفتاء الذي دعا اليه رئيس الاقليم مسعود بارزاني رغم تصويت غالبية كبرى لصالح الاستقلال عن بغداد، خصوصا بعد رفضه من شبه غالبية دول المنطقة وخارجها.
وتصاعد التوتر بين بغداد وأربيل، عقب إجراء إقليم الشمال، استفتاء الانفصال الباطل في 25 سبتمبر الماضي، الذي تؤكد الحكومة العراقية "عدم دستوريته"، وترفض الدخول في حوار مع الإقليم لحين إلغاء نتائجه. 

مصالح اقتصادية ضخمة كانت تربط بين تركيا واكراد العراق من اهمها تصدير النفط
مصالح اقتصادية ضخمة كانت تربط بين تركيا واكراد العراق من اهمها تصدير النفط

وفرضت القوات العراقية، خلال حملة أمنية جرت، في 16 أكتوبر، السيطرة على الغالبية العظمى من مناطق متنازع عليها بين الجانبين، بينها محافظة كركوك (شمال)، دون أن تبدي قوات البيشمركة أي مقاومة تذكر. 
كما فرضت بغداد عقوبات اقتصادية على أربيل منها حظر سير الرحلات الجوية الدولية من وإلى مطاري أربيل والسليمانية في الإقليم، فضلا عن مطالبتها دول الجوار غلق معابرها الحدودية مع الإقليم. 
واتخذت حكومة بغداد مجموعة من الاجراءات العقابية ضد أربيل بعد الاستفتاء، بينها غلق المجال الجوي على مطاري الاقليم.
وخسر الإقليم غالبية الأراضي التي سيطرت عليها قوات البشمركة الكردية منذ العام 2003، وخصوصا محافظة كركوك الغنية بالنفط، خلال أيام فقط ومن دون مواجهات عسكرية تذكر مع القوات الاتحادية المركزية.

واقليم كردستان العراق، حسب ما حددته سلطات بغداد، يضم محافظات السليمانية وحلبجة ودهوك وأربيل فقط، في حين توسعت السلطات الكردية منذ العام 2003 في محافظات كركوك ونينوى وديالى وصلاح الدين.
وأدت الازمة الناجمة عن الاستفتاء الى تقارب بين انقرة وبغداد بعد توتر في العلاقات بينهما خلال السنوات الاخيرة.
وفي اواخر كانون الاول/ديسمبر، اطلقت وزارة النفط العراقية مناقصة لبناء انبوب جديد يربط بين حقول النفط في كركود والحدود التركية.