فبراير 23 2018

تركيا ترد على الاعتراف بـِ "إبادة" الأرمن، بتحميل هولندا مسؤولية "مجزرة" سربرينيتسا

 

إسطنبول / لاهاي – أدانت تركيا "بأشد العبارات" قرار البرلمان الهولندي بالاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن على يد الإمبراطورية العثمانية.
وقالت وزارة الخارجية التركية إن القرار ليس له "أي إلزام ولا تأثير قانوني".
وحمّلت تركيا بالمقابل هولندا مسؤولية مجزرة سربرينيتسا عام 1995 ضد المسلمين في البوسنة.
وقالت الخارجية التركية إنّ "القرارات المذكورة التي اتخذها مجلس (نواب) دولة غضت الطرف عن إبادة ما تزال آلامها مستمرة وقعت في سربرنيتسا (بالبوسنة والهرسك) وسط أوروبا (عام 1995)، لا أساس لها في التاريخ ولا العدالة، وغير ملزمة قانونيًا، وغير شرعية".
ويتّهم بوسنيون القوات الأممية الهولندية بتسليم منطقة تجمع للمدنيين كانت تتولى مسؤولية تأمينها، للقوات الصربية، والتسبب بمقتل الآلاف من البشناق المسلمين، فيما عرف بـ"مذبحة سربرنيتسا"، ووجه القضاء الدولي، منتصف العام الماضي، التهمة إلى أمستردام بالاشتراك الجزئي في قتل 300 منهم.
وكان النواب الهولنديون قد صوتوا الخميس بأغلبية كبيرة لصالح الاعتراف بـ "إبادة" الأرمن وإيفاد ممثل للحكومة إلى يريفان في 24 إبريل في ذكرى المجازر التي ارتكبت بين عامي 1915 و1917.
وصادق مجلس النواب بـ 142 صوتا في مقابل ثلاثة أصوات على توصية بأن "يتحدث البرلمان بتعابير واضحة عن إبادة الأرمن"، ما من شأنه أن يزيد التوتر بين لاهاي وأنقرة.
ونأت الحكومة الهولندية بنفسها عن التصويت.
وصرحت وزيرة الخارجية الهولندية بالوكالة سيغريد كاغ "نحن نؤيد دائما المصالحة بين الأطراف المعنيين، لكن الحكومة لديها رأي مخالف للمشروع المعروض"، مضيفة "نكرم الضحايا وأقارب ضحايا كل مجازر الأقليات"، مشددة على أن الحكومة لن تقرر ما إذا كان الأمر يتعلق بإبادة أم لا.
وكررت كاغ أن الحكومة التي اعترفت في 2004 بطابع الإبادة للمجازر وعمليات الترحيل بين 1915 و1917، لا تزال عند موقفها إزاء "مسألة إبادة الأرمن".
ويقدر الأرمن بما بين مليون ومليون ونصف عدد ضحايا الحملات المنهجية ضدهم من قبل السلطنة العثمانية بين 1915 و1917. واعترف عدد كبير من المؤرخين وأكثر من عشرين دولة من بينها فرنسا وإيطاليا وروسيا بحصول إبادة.
وتقر تركيا بمقتل نحو 500 ألف أرمني خلال معارك وعمليات ترحيل قسري لكنها تنفي حصول أي إبادة.
وتدهورت العلاقات بين هولندا وتركيا إلى أدنى مستوى منذ أعلنت لاهاي في مطلع فبراير الحالي استدعاء سفيرها في أنقرة ورفضها استقبال ممثل دبلوماسي لأنقرة على أراضيها.
وكانت الحكومة الهولندية منعت في مارس 2017 وزيرين تركيين من إلقاء كلمة خلال تجمع في إطار حملة الاستفتاء على تعزيز سلطات الرئيس بين أفراد الجالية التركية في روتردام.