تركيا ترفض أيّ مشروع لا يحظى بموافقتها في قبرص

أنقرة -  ترفع تركيا من لهجة التصعيد تجاه الشطر اليوناني من جزيرة قبرص المشطورة إلى شطرين منذ عام 1974.

ونقلت وكالة الأناضول عن رئيس جمهورية شمال قبرص التركية، مصطفى أقنجي، قوله "إن مسار التفاوض الممتد حاليا حول القضية القبرضية، بلا نهاية أو نتائج واضحة، بات من الماضي". 

جاء ذلك في كلمة له في مراسم احتفالية نظمت في العاصمة لفكوشا بمناسبة الذكرى السنوية الـ 35 لتأسيس جمهورية شمال قبرص التركية اليوم الخميس. 

وأشار إلى أن "جمهورية شمال قبرص التركية التي تمثل تعبيرا لحق القبارصة الأتراك في إدارة أنفسهم، تخدم شعبنا منذ 35 عاما". 

وأعرب عن رغبته في رؤية نتائج الزيارة التي ستجريها المستشارة الخاصة المؤقتة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشأن قضية قبرص "جين هول لوت"، إلى الجزيرة القبرصية والدول الضامنة لها قبل نهاية العام الحالي. 

وقال: "سنستمر في موقفنا البناء كما هو الحال عليه دائمًا، ولكننا نحرس أيضًا على حماية حقوقنا". 

كما نقلت الأناضول عن نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي، "أن بلاده لن تسمح بالمساس بأي حق من حقوق جمهورية شمال قبرص التركية، في حال لم يقدّم الجانب الرومي حلًا مقبولًا". 

جاء ذلك في كلمة له خلال لقاء جمعه برئيس قبرص التركية مصطفى أقنجي، الخميس، في العاصمة لفكوشا.

وأوضح أوقطاي، بحسب الأناضول، أن تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية، أعربتا عن رغبتهما في الوصول إلى حل عادل ودائم لقضية الجزيرة منذ البداية، وبذلتا جهودًا في سبيل ذلك.

وأشار إلى أن الجانب اليوناني لم يرد على رغبة القبارصة الأتراك لإيجاد حل للقضية خلال المؤتمر الذي عقد في مدينة "كرانس مونتانا" السويسرية، في يوليو 2017.

ودعا أوقطاي، الجانب الرومي إلى التخلي عن التصرف كأنهم حكام الجزيرة الوحيدون.

وشدد على أن "القبارصة الأتراك لهم حق متساوٍ في الجزيرة بقدر الروم". 

ولفت أوقطاي، إلى أن تركيا مستعدة لأن تكون جزءًا من أي نشاط بنّاء.

واستدرك بأن تركيا لن تتغاضى (في الوقت نفسه) أبدًا عن أي ألاعيب قد تحدث.

كما أكد أوقطاي، بحسب الأناضول، وجوب تقاسم الثروات الطبيعية في البحر المتوسط مع شعب الجزيرة.

وبيّن أنهم سيبذلون جهودًا لعدم تحوّل قبرص إلى ساحة لصراعات المصالح الدولية، وأنهم لن يسمحوا بذلك.  

رئيس جمهورية شمال قبرص التركية، مصطفى أقنجي.
رئيس جمهورية شمال قبرص التركية، مصطفى أقنجي.

ونقلت الأناضول كذلك عن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، فاتح دونماز، الخميس، تشديده على أن أنقرة، ستحافظ على حقوقها النابعة من القانون الدولي في جمهورية شمال قبرص التركية.

وقال دونماز، إن "تركيا لن تسمح للأمر الواقع في أي مشروع لم يحظ بموافقتها".

وأضاف أن تركيا وجمهورية شمال قبرص، دولتان لا يمكن فصلهما عن بعضهما من الناحيتين التاريخية والثقافية.

وأشار دونماز، إلى أن تركيا وقفت دوما في وجه المترصدين للقبارصة الأتراك وأمنهم وحقوقهم المشروعة، وسترد بنفس الدرجة من الحزم ضد أي تهديد يواجههم.

وأوضح أن مواقف قبرص اليونانية إلى الآن هدفت لتجاهل الأتراك.

وأضاف أن المورد الطبيعي لجزيرة قبرص، ليس من حق الشعب اليوناني وحده.

وأكد دونماز، أن تركيا لن تتراجع عن حقوقها المشروعة في جرفها القاري، وحذرت الجانب اليوناني في هذا الخصوص مرارا.

ولفت إلى أن "الكتل التي تمنح فيها قبرص الرومية تراخيص في البحث عن المحروقات، مَلغية في نظر تركيا". 

ومنذ 1974، تعاني جزيرة قبرص من الانقسام بين شطرين، تركي في الشمال، ويوناني في الجنوب، وفي 2004، رفضَ القبارصة اليونانيون خطة قدمتها الأمم المتحدة لتوحيد شطري الجزيرة. 

وتتمحور المفاوضات حول 6 محاور رئيسة هي: الاقتصاد، وشؤون الاتحاد الأوروبي، والملكيات، إلى جانب تقاسم السلطة (الإدارة)، والأراضي، والأمن والضمانات. 

ويطالب الجانب القبرصي التركي ببقاء الضمانات الحالية حتى بعد التوصل إلى الحل المحتمل في الجزيرة، ويؤكد أن التواجد التركي في الجزيرة شرط لا غنى عنه بالنسبة للقبارصة الأتراك. 

أما الجانب القبرصي اليوناني، فيطالب بإلغاء معاهدة الضمان والتحالف، وعدم استمرار الاحتلال التركي في الجزيرة عقب أي حل محتمل.