تركيا ترفض طرد المُعارضة المُعتدلة من إدلب، وتؤكد خارطة طريق منبج

برلين / إسطنبول – فيما تبحث المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الوضع في سوريا مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال زيارته لألمانيا الأسبوع المقبل، قالت تركيا اليوم الجمعة إنّها ترفض إخراج "المُعارضة المعتدلة" من محافظة إدلب السورية.
وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس اليوم في مؤتمر صحفي ببرلين "رأينا أن تركيا لعبت دورا إيجابيا للغاية في المناقشات بخصوص سوريا وإدلب واستطاعت في النهاية أن تتفق مع روسيا على منطقة منزوعة السلاح وهي مسألة بالغة الأهمية".
من جهته أكد إبراهيم كالين المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال مؤتمر صحافي، أنّ خطوات إخراج المُعارضة المُعتدلة من إدلب غير مقبولة.
ونقلت اليوم وكالة تاس الروسية نقلا عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوله أنّ جيشا روسيا وتركيا اتفقا على حدود المنطقة منزوعة السلاح في إدلب.
وكانت الأمم المتحدة أعلنت الخميس أنّ العمل على "تفاصيل" الاتفاق بين روسيا وتركيا لتفادي هجوم تشنه الحكومة السورية على محافظة إدلب لا يزال جاريا، مشيرة إلى أن الخطر على السكان لا يزال ماثلا.
وقال يان ايغلاند رئيس بعثة الأمم المتحدة للعمل الإنساني في سوريا للصحافيين في جنيف "هذا ليس اتفاق سلام. إنها صفقة تبعد حربا شاملة".
وأضاف "دعونا روسيا وتركيا لتفسرا لنا فحوى الاتفاق والرسالة الأساسية التي وصلتنا هي (نحن متفائلون للغاية بقدرتنا على تحقيق الأمر لتفادي سفك الدماء والحرب الكبرى)".
وكشف إبراهيم كالين بالمقابل في مؤتمره الصحفي أن تركيا والولايات المتحدة أوشكتا على إكمال العمل على دوريات مشتركة في منطقة منبج بشمال سوريا، وإن هذه الدوريات والتدريبات المشتركة سوف تبدأ قريبا. وقال إن بلاده تتطلع إلى تطبيق خارطة طريق منبج بالشكل المُخطط له ودون أي تأخير.
واستدرك أنه "لا يمكن القبول بتطبيق خارطة الطريق المتعلقة بمنبج من ناحية، وعلى الجانب الآخر مواصلة (الولايات المتحدة) توفير كافة أشكال الدعم العسكري والمالي والسياسي والإعلامي لتنظيم (ي ب ك - ب ي د) الإرهابي".
وقال كالين إن تركيا تتوقع من المجتمع الدولي أن يساهم في العملية السياسية في سوريا. وأوضح أنّ بلاده تعمل مع روسيا لإقامة منطقة منزوعة السلاح في محافظة إدلب السورية.
وأكد أن تحميل كامل أعباء الأزمة السورية ومسألة إدلب ومكافحة الإرهاب على عاتق تركيا ليس عدلًا ولا يمكن القبول به. وأضاف: "ننسق مع روسيا لإقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب وإخراج العناصر الإرهابية منها".
وشدد متحدث الرئاسة التركية، أن بلاده ستواصل اتخاذ الخطوات اللازمة لتعزيز قوة نقاط المراقبة التي تم إنشاؤها في إدلب.
والاثنين الماضي، أعلن الرئيسان التركي رجب طيّب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين، في مؤتمر صحفي بمنتجع سوتشي الروسية، الاتفاق على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل مناطق النظام عن مناطق المعارضة في إدلب، حيث نصف السكان البالغ عددهم ثلاثة ملايين نزحوا من المناطق التي استعادتها القوات السورية.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.