مايو 13 2019

تركيا تريد تمرير مصالحها في المنطقة الآمنة

واشنطن – تترقب تركيا بمزيد من الاهتمام ما سوف تؤول اليه التعهدات الأميركية في شأن المنطقة العازلة او الآمنة.
موقف اقل ما يقال عنه انه يخلخل موازين القوى على الأرض، فالتدابير الأميركية – التركية لا يمكن ان تمر مرور الكرام على موسكو ما دامت هي ليست طرفا فيه وهو ما يقلق حكومة العدالة والتنمية فيما سلوكها يقوم على القفز بين الحليفين.
وفي آخر تصريحاته، قال المبعوث الامريكي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري، أن المنطقة الآمنة المزمعة في سوريا، ستقام على امتداد الحدود مع تركيا.
وأوضح جيفري في مقابلة سابقة مع صحيفة الشرق الأوسط ، أن الولايات المتحدة وتركيا تواصلان المشاورات حول كيفية إقامة المنطقة الآمنة في الشمال السوري.
وأضاف أن أنقرة وواشنطن تواصلان التشاور حول الجهة التي ستتولى حماية المنطقة الآمنة، وأنه من المرجح أن تكون حماية المنطقة موكلة للقوات الأمريكية أو التركية.
ولفت إلى أن عمق المنطقة الآمنة ستكون نحو 30 كيلو متر، وستكون تلك المنطقة خالية من العناصر التي تهدد أمن تركيا واستقرار حدودها.
وجدد المبعوث الأمريكي على وجوب أن تكون محاربة تنظيم داعش الإرهابي، من أولويات الجميع، داعيا إلى القضاء على فلول التنظيم وخلاياه.
الحكومة التركية من جانبها تجد في المنطقة العازلة ما يحقق لها أهدافها لكنها تشترط أن تكون تحت سيطرتها، وتكون خالية من التنظيمات المسلحة الكردية وهو ما يعقد المهمة الأميركية.
وفي ظل هذه التطورات يشكل الهجوم الروسي – السوري على ادلب قلقا متصاعدا لدى الحكومة التركي والأميركية على السواء ولهذا يقول جيفري" قلنا بوضوح لكل الأطراف إننا نريد وقف هذا الهجوم. إن هجوماً شاملاً على إدلب سيكون عملاً متهوراً ونعارضه بشدة، ليس فقط لأننا قلقون من استعمال السلاح الكيماوي، وأن الهجوم سيؤدي إلى تدفق اللاجئين والنازحين، ليس فقط لأننا قلقون من أن هذا سيؤدي إلى انتشار الإرهابيين من إدلب إلى مناطق أخرى، بل لأن كل هذا صحيح. أيضاً، بالمعنى الجيوستراتيجي يعني أن النظام والروس متمسكون بالحل العسكري وليس الحل السياسي. هذا يعقّد الحل السياسي بموجب القرار 2254 الذي لم ينفّذ بسبب النظام وداعميه. ونرى هذا من وجهة نظرنا، كارثة حقيقية".
وكان المبعوث الأمريكي الخاص، قال أن بلاده تعمل مع تركيا لإقامة منطقة آمنة خالية من التنظيمات المسلحة على الحدود السورية التركية.
وأضاف جيفري في تصريح أدلى به للصحفيين بالعاصمة واشنطن: "ما نعمل عليه مع تركيا هو إقامة منطقة آمنة في مسافة معينة على طول الحدود السورية التركية".
وفي 19 ديسمبر الماضي، قرر ترامب سحب قوات بلاده من سوريا بدعوى تحقيق الانتصار على تنظيم داعش الإرهابي، لكن دون تحديد جدول زمني.
وفي 15 يناير من العام الحالي، كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن "تركيا ستعمل على إنشاء منطقة آمنة على طول حدودها مع سوريا بعمق 20 ميلا (32 كلم)".