تركيا تستبيح العراق وسوريا بذريعة الأمن القومي

أنقرة - دأبت قوات الجيش التركي على استهداف مواقع في شمال العراق بذريعة المحافظة على أمنها القومي، وضرب حزب العمال الكردستاني وملاحقة عناصره هناك، وما تصفه بأنه يأتي ردًا على هجمات ينفذها الحزب داخل تركيا بين الحين والآخر.

وفي أحدث الغارات استهدفت مقاتلات تركية، ملاجئ ومستودعات أسلحة  قالت بأنها "عائدة لـ"بي كا كا" في شمال العراق.  

وأوضحت وزارة الدفاع التركية في تغريدة على حسابها في تويتر، أن "مقاتلات تركية أغارت أمس على أهداف للمنظمة الإرهابية في منطقتي زاب ومتينا".

وذكرت الوزارة أن المقاتلات التركية استطاعت تدمير كافة النقاط المستهدفة. 

وفي سياق الاستباحة التركية تتكرر هجمات الجيش التركي على الأكراد في مناطق من شمال سوريا وشمال العراق. 

ونقلت الأناضول عن مجلس الأمن القومي التركي بهذا الصدد، تأكيده على مواصلة أنقرة موقفها الحازم فيما يتعلق بتطبيق "خارطة الطريق" حول "منبج" السورية بشكل عاجل، وتنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها حول شرق الفرات. 

جاء ذلك في بيان صادر عن مجلس الأمن القومي التركي، عقب اجتماعه برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان، في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة الأربعاء. 

وقال البيان: "سنواصل موقفنا الحازم فيما يتعلق بالحفاظ على الوضع الحالي في إدلب وتطبيق خارطة الطريق في منبج بشكل عاجل وتنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها حول شرق الفرات". 

وجدد البيان دعوته إلى "وقف الدعم الأجنبي المقدم إلى الإرهاب ويؤكد بشدة على مواصلة مكافحة جميع المنظمات الإرهابية دون انقطاع". 

ولفت البيان، بحسب الأناضول، إلى أن الاجتماع بحث تحقيق أمن الحدود الجنوبية في إطار العملية ضد الإرهاب والتدابير المكملة المتخذة ضد أساليب التنظيمات الإرهابية الرامية لإقلاق راحة المواطنين.

وفي يونيو الماضي، توصلت واشنطن وأنقرة، لاتفاق "خارطة طريق" حول منبج التابعة لمحافظة حلب، تضمن إخراج عناصر قوات سوريا الديمقراطية من المنطقة بحجة توفير الأمن والاستقرار فيها. 

وأكد المجلس أن تهرب بعض البلدان (لم يسمها) من تسليم أعضاء التنظيمات الإرهابية الفارين إليها "غير مقبول" مطالبا إياها بتسليمهم بموجب القوانين والاتفاقيات الدولية.

وأشار البيان، وفق الأناضول، إلى أن الاجتماع تناول جميع جوانب التطورات المهمة الداخلية والخارجية التي تهم الأمن التركي عن كثب، إلى جانب التدابير التي يتعين اتخاذها ضد المخاطر والتهديدات المحتملة.

وأوضح أن تركيا تهدف لحماية وحدة الأراضي السورية، وعودة ملايين السوريين الذين اضطروا لترك أماكنهم.

وأشار إلى متابعة التطورات في شرق البحر الأبيض المتوسط، وبحري الأسود وإيجة عن كثب، مؤكدا اتخاذ كافة التدابير الرامية للحفاظ على حقوق تركيا ومصالحها الناشئة عن الاتفاقيات الدولية.