مايو 19 2018

تركيا تسعى لتسهيل دخول وإقامة اليمنيين، وتبحث عن دور في عدن وتعز

مأرب (اليمن) - بحث وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، مع نظيره اليمني عبدالملك المخلافي، الجمعة، "إجراءات تسهيل التأشيرات والإقامات لليمنيين" بتركيا. 
جاء ذلك خلال لقائهما في مدينة إسطنبول على هامش القمة الإسلامية الطارئة الخاصة بفلسطين، بحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية.
ووفق الوكالة، تطرقت المباحثات أيضا، إلى "استكمال عملية تزويد اليمن بمولدات كهربائية لميناء عدن، وعلاج الدفعة الثانية من جرحى تعز".
وقال وزير الخارجية التركي، إن حكومة بلاده تعطي القضية اليمنية أولوية خاصة، وستدعم اليمن في مختلف المحافل والمجالات.
وأشار إلى أنه سيتم في أقرب وقت إنجاز الالتزامات التي سبق لتركيا الالتزام بها سواء كان في موضوع المولدات لميناء عدن أو جرحى تعز، وأيضاً وضع الإجراءات الكفيلة بتسهيل تأشيرات وإقامات اليمنيين مراعاة للظرف الاستثنائي والمؤقت، دون مزيد من التفاصيل.
من جهته، قدم المخلافي، خلال اللقاء، اعتذار الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، إلى نظيره التركي رجب طيب أردوغان، لعدم تمكنه من حضور القمة.
وأعرب المخلافي، عن تقدير حكومة بلاده لمبادرة الرئيس التركي للدعوة لعقد هذه القمة بشأن القضية الفلسطينية التي تمثل جوهر القضايا بالنسبة لجميع المسلمين.
كما قدم وزير الخارجية اليمني، "شكره للحكومة التركية على موقفها الثابت الداعم للحكومة الشرعية، وعلى دعمها الإنساني والإغاثي لليمن وخاصة ما تقدمه من منح علاجية للجرحى وإنشاء المستشفيات الميدانية ودعم القطاع الصحي بشكل عام".
وتُقدم تركيا عبر وكالة التعاون والتنسيق التابعة لرئاسة الوزراء التركية (تيكا)، والهلال الأحمر التركي، وهيئة الإغاثة الإنسانية، ووقف الديانة التركي، مشروعات وبرامج إغاثية وتنموية، في مختلف المحافظات اليمنية.
وتعيش اليمن أوضاعاً إنسانية صعبة ودمارا واسعا في البنية التحتية؛ جراء الحرب الدائرة في البلاد والتي دخلت عامها الرابع بسبب سيطرة الحوثيين، بدعم إيراني، على العاصمة صنعاء والعديد من المناطق الواسعة في البلاد، نتيجة للانقلاب الذي نفذوه على الحكومة الشرعية التي تدعمها قوات التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات.
وكانت وكالة أنباء الأناضول قد زعمت مؤخرا أنّ تقدم تركيا، التي تعاني من أزمة اقتصادية، قدّمت هبة قيمتها 100 مليون دولار وقاطرة مخصصة لميناء عدن، وكذلك أجهزة ومستلزمات طبية للمساهمة في مكافحة وباء الكوليرا في محافظة الجوف شمال شرقي اليمن.
ووفقا لوكالة أنباء الأناضول الرسمية، فقد دعمت تركيا اليمن، العام الماضي، بـ10 مستشفيات ميدانية بكافة معداتها، إضافة إلى أكثر من 34 طناً من الأدوية المتنوعة.
وتبدو وكالة التعاون والتنسيق التركية (تيكا) ذراع تركيا السياسي الإنساني، الذي يهيئ للتدخل في شؤون العديد من الدول تحت زعم المساعدات الإنسانية التي تقدمها هنا وهناك.
وتبرر تركيا لنفسها التدخل في شؤون الدول الأخرى، وترفع شعارات المساعدات الإنسانية والإغاثية كأقنعة لتدخلاتها، وتحاول أن توهم بأن التدخل في شؤون الدول على الطريقة التركية، هو لتقديم المساعدات ورفع الأضرار ومراعاة الجوانب الإنسانية، وتحاول أن توحي بأن لا مصالح سياسية وجغرافية لها جراء ذلك في تلك الدول.