يناير 05 2018

تركيا تسعى لتطوير دفاع صاروخي بالتعاون مع فرنسا وإيطاليا

باريس - اتخذت تركيا اليوم خطوة نحو توثيق التعاون الدفاعي مع فرنسا وإيطاليا بعقد لدراسة بشأن تطوير وإنتاج نظام دفاع جوي وصاروخي بعيد المدى.
ومنحت تركيا العقد ومدته 18 شهرا لكونسورتيوم يوروسام الفرنسي الإيطالي وشريكتيه التركيتين أسيلسان وروكتسان.
وتهدف الدراسة، التي أعلن يوروسام عنها على هامش اجتماع في باريس بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره التركي رجب طيب إردوغان، لوضع الأساس لعقد التطوير والإنتاج.
وذكر يوروسام أن من المقرر أن يكون البرنامج الصاروخي الذي تشارك فيه الدول الثلاث جاهزا بحلول منتصف العقد المقبل وسيكون الغرض منه التصدي لمخاطر الطائرات الشبح والطائرات بدون طيار والصواريخ.
وقال "من المتوقع أن يدعم التطوير المشترك برنامج تركيا لتطوير الدفاع الجوي والصاروخي بالإضافة إلى فتح احتمالات للتصدير والتعاون على المدى الأبعد بين تركيا وإيطاليا وفرنسا".
ويتألف كونسورتيوم يوروسام من شركة (إم.بي.دي.إيه) الأوروبية لصناعة الصواريخ، وهي مشروع مشترك بين إيرباص وشركة ليوناردو الإيطالية وشركة (بي.إيه.إي سيستمز) البريطانية، وشركة تاليس الفرنسية للصناعات العسكرية، التي تعد الدولة الفرنسية وشركة داسو لصناعة الطائرات المقاتلة حملة الأسهم الرئيسيين فيها.
ووقع وزراء دفاع فرنسا وإيطاليا وتركيا خطاب نوايا في نوفمبر تشرين الثاني بشأن التعاون في مشاريع دفاع مشتركة.
وقال إردوغان في وقت سابق اليوم الجمعة إنه سيناقش التعاون الدفاعي مع فرنسا شريكة بلاده في حلف شمال الأطلسي خلال زيارته لباريس.
استقبال في الاليزيه
استقبل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الجمعة في باريس نظيره التركي رجب طيب اردوغان، الذي يأمل في استئناف الحوار مع اوروبا على الرغم من الانتقادات لوضع حقوق الانسان في بلده.
ووصل اردوغان الى الاليزيه عند الساعة 13,35 (12،35 ت غ) متأخرا خمسين دقيقة عن الموعد المحدد، حيث استقبله الرئيس الفرنسي امام الحرس الجمهوري وعدد كبير من الصحافيين، خصوصا الاتراك.
ويفترض ان يعقد ماكرون واردوغان لقاء على انفراد قبل غداء يليه اعلان مشترك امام الصحافيين.
وهذه أهم زيارة يقوم بها إردوغان إلى إحدى دول الاتحاد الأوروبي منذ محاولة الانقلاب في أنقرة في تموز/يوليو 2016.
ووعد رئيسا الدولتين باجراء حوار صريح وبلا تنازلات في مسألة حقوق الانسان. واكد ماكرون انه سيتطرق الى "وضع الصحافيين المسجونين" في تركيا.
ورأت الرئاسة التركية في ذلك "نقصا في المعلومات" لدى ماكرون واكدت انها ستقدم عرضا مفصلا وموثقا للوضع القضائي لهؤلاء الصحافيين.
وعلى صفحة كاملة في صحيفة "ليبراسيون" الجمعة، قالت منظمة العفو الدولية ان "على الرئيس الفرنسي الالتزام اكثر لصالح لصالح الحقوق الانسانية في تركيا".
واضافت المنظمة ان "دولة القانون لم تعد محترمة" في هذا البلد الذي يشهد حملة قمع وحشية منذ محاولة الانقلاب في تموز/يوليو 2016. والمعروف ان مدير منظمة العفو الدولية في تركيا في السجن.