فبراير 01 2018

تركيا تشعر بالاهانة بسبب انتقاد الرئيس الفرنسي لعملياتها الحربية شمال سوريا

انقرة - رفضت تركيا تصريحات تحذيرية فرنسية عن العمليات العسكرية التركية في شمال سوريا قائلة أنها تعتبرها "إهانات" فيما يشير إلى استمرار التوترات بين تركيا وحلفائها من أعضاء حلف شمال الأطلسي بسبب توغل قواتها في الأراضي السورية.
كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حذر تركيا من أن عملياتها في منطقة عفرين في شمال سوريا يجب ألا تصبح ذريعة لغزو سوريا وحث أنقرة أن تنسق خطواتها مع حلفائها.
وبدأت تركيا هجوما بريا وجويا أطلقت عليه اسم "حملة غصن الزيتون" قبل أسبوعين استهدف مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية السورية في عفرين. لكن التوغل شكل ضغوطا على علاقاتها مع الغرب خاصة الولايات المتحدة التي دعمت المقاتلين الأكراد ولها قوات على الأرض تدعمهم في أجزاء أخرى من سوريا.
وقال مولود تشاووش أوغلو وزير الخارجية التركي للصحفيين في أنقرة " نعتبر أن توجيه دولة مثل فرنسا ملاحظات لنا عن عملية ننفذها بما يتفق مع القوانين الدولية إهانات".
وأضاف "نحن نستخدم حقنا في الدفاع عن النفس، وهذا يتماشى مع قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وهو ليس غزوا. يجب ألا يكيلوا بمكيالين".
وقدمت فرنسا، مثل الولايات المتحدة، السلاح والتدريب لقوات تقودها وحدات حماية الشعب في قتال تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا. وأغضب ذلك تركيا التي تعتبر مقاتلي وحدات حماية الشعب إرهابيين وتعتبرها امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور.

الرئيس الفرنسي انتقد في مقابلة صحفية العملية العسكرية وحذر من ان تتحول الى عملية احتلال
الرئيس الفرنسي انتقد في مقابلة صحفية العملية العسكرية وحذر من ان تتحول الى عملية احتلال

وشن حزب العمال الكردستاني، الذي تعتبره تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية، تمردا منذ ثلاثة عقود في جنوب شرق تركيا الذي تقطنه أغلبية كردية.
وقال تشاووش أوغلو إن الأمر يتطلب إحياء محادثات جنيف للسلام في سوريا وأضاف أن على الحكومة السورية بدء التفاوض من أجل تحقيق ذلك بعد انعقاد مؤتمر رعته روسيا بشأن السلام في سوريا بمنتجع سوتشي المطل على البحر الأسود في روسيا هذا الأسبوع.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حذر تركيا من أن عمليتها ضد الفصائل الكردية في شمال سوريا ينبغي ألا تصبح ذريعة لغزو البلاد وقال إنه يريد من أنقرة أن تنسق تحركاتها مع حلفائها.
وقال ماكرون في مقابلة مع صحيفة لو فيجارو" إذا اتضح أن هذه العملية تتخذ منحى غير محاربة خطر الإرهاب المحتمل على الحدود التركية وتتحول إلى عملية غزو فسيمثل هذا مشكلة حقيقية بالنسبة لنا".
وقال ماكرون إنه سيثير المسألة مجددا مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان. وأضاف أن طبيعة العملية تعني ضرورة إجراء مناقشات بين الأوروبيين، وعلى نطاق أوسع أيضا بين الحلفاء.
مضيفاً " أنه لا يمكننا الحصول على أمن على الأرض من دون احترام السيادة السورية ضدّ عدو ليس بداعش، خصوصاً وأن الكرد كانوا حلفاء الغرب في قتال الجهاديين".
ما يريده ماكرون - وفق "لوفيغارو"- ومن خلال تشديد اللهجة مع إردوغان هو تجنب لجوء الكرد إلى الحكومة السورية وحليفها الروسي لإنقاذهم كما سبق أن فعل بعض القادة الكرد في عفرين.
وكانت فرنسا دعت مجلس الأمن الدولي للانعقاد أواخر الشهر الماضي بعدما شنت تركيا هجوما على المقاتلين الأكراد في عفرين السورية، بحسب ما أعلن مسؤولون أمميون وكذلك وزير الخارجية الفرنسي. واستمع المجلس إلى تقرير لوكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك حول زيارته الأخيرة لسوريا. 
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، الذي أكد في تغريدة على موقع تويتر أن بلاده دعت إلى جلسة مشاورات لمجلس الأمن الدولي حول سوريا. كما أكد أن بلاده قلقة للغاية إزاء "التدهور الخطير للأوضاع" في شمال سوريا.