تركيا تصبح ثالث مستورد للغاز في اوربا

موسكو - قالت وكالة نوفوستي الروسية إن توريدات الغاز الطبيعي من روسيا إلى تركيا ازدادت بنسبة 20.4%، خلال الأشهر الـ11 الأولى من العام الجاري مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. 
وأظهرت بيانات شركة "غازبروم" الروسية أن صادراتها من الغاز الطبيعي إلى تركيا ازدادت خلال الفترة ما بين يناير ونوفمبر من العام الحالي بمقدار 4.48 مليار متر مكعب، أو بنسبة 20.4%، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. 
فيما، رفعت شركة "غازبروم" الروسية صادرات الوقود الأزرق إلى اليونان خلال الفترة نفسها بنسبة 11.6%، وإلى بلغاريا بنسبة 6.8%، وصربيا بنسبة 26.1%، وفق ما أوردت وكالة "روسيا اليوم". 
كذلك أشارت البيانات أيضا إلى أن إجمالي صادرات الشركة الروسية ازدادت خلال الأشهر الـ11 الأولى من العام الجاري بنسبة 8.3%، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، لتصل إلى 175 مليار متر مكعب من الغاز. 
وتعد تركيا ثاني أكبر مستهلك للغاز الروسي، بعد ألمانيا، وتستورد نحو 30 مليار متر مكعب من الغاز الروسي سنويا عبر خطي أنابيب، "السيل الأزرق" الذي يمر في قاع البحر الأسود، والخط عبر البلقان. 

تركيا اكبر مستورد للغاز الروسي
تركيا اكبر مستورد للغاز الروسي

ويعمل البلدان على تشييد خط جديد هو "السيل التركي"، الذي يهدف إلى نقل الغاز الروسي عبر قاع البحر الأسود إلى تركيا ومنها إلى أوروبا. 
ويتضمن المشروع مد أنبوبين بسعة إجمالية تصل إلى 30 مليار متر مكعب من الغاز سنويا، أحد هذين الأنبوبين مخصص للسوق التركية، والآخر للمستهلكين في أوروبا. 
والأسبوع الماضي، أعلنت شركة "توركستريم"، عن الانتهاء من إنشاء 30 في المئة من الجزء البحري من مشروع أنابيب "السيل التركي" لنقل الغاز الروسي عبر الأراضي التركية إلى أوروبا. 
وفي بيان صادر عنها، الخميس، قالت "توركستريم" المعنية بالمشروع، إنها استكملت إنشاء 555 كيلومتر من خط الأنابيب المقرر مدّه تحت قاع البحر الأسود. 
وأشارت الشركة إلى أن القسم المذكور يعادل 30 في المئة من إجمالي الخط البحري لمشروع السيل التركي، وأنه استُكمل خلال فترة وجيزة تقدّر بأقل من 7 شهور. 
من جانب آخر، احتلت تركيا المركز الثالث أوروبيًا  في حجم استيراد الغاز الطبيعي، بعد ألمانيا وإيطاليا. 
وكشف تقرير اقتصادي صادر عن شركة "بريتيش بتروليوم" البريطانية، زيادة حجم تجارة الغاز الطبيعي حول العالم عام 2017 بنسبة 4 بالمئة مقارنة بعام 2016. 
وأوضح التقرير استيراد ألمانيا 104 مليارات متر مكعب عبر أنابيب الغاز عام 2016، محتلة المرتبة الأولى في أوروبا، واستيراد إيطاليا 50 مليار متر مكعب من الغاز لتحل في المرتبة الثانية، وجاءت تركيا في المرتبة الثالثة مستوردة 39.7 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي. بينما جاءت فرنسا رابعة بـ 35.9 مليار، ثم هولندا بـ 30.2 مليار متر مكعب. 
وشكل الغاز الروسي المصدر الأول لتركيا، باستيرادها 26.6 مليار متر مكعب عام 2016، أما بالنسبة للغاز المُسال، فكانت الجزائر وجهة تركيا الأولى في هذا المجال، باستيرادها 3.8 مليار متر مكعب 
 ارتفعت واردات تركيا من الغاز الطبيعي في شهر يوليو بنسبة 28.43 في المئة مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، لتبلغ 4 مليارات و135 مليون متر مربع. 
ووفقاً لتقرير قطاع الغاز الطبيعي الصادر عن هيئة تنظيم سوق الطاقة، فقد تم استيراد 3 مليارات و739 مليون متر مكعب من الغاز بواسطة الأنابيب، و396 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال بواسطة السفن. 
وارتفعت نسبة استهلاك الغاز الطبيعي في شهر يوليو من هذا العام بنسبة 43.96 في المئة، حيث بلغ استهلاك الغاز الطبيعي في المناطق الصناعية 299 مليون متر مكعب، و218 مليون متر مكعب في الوحدات السكنية. 

 خط السيل التركي لنقل الغاز الروسي عبر قاع البحر الأسود إلى تركيا ومنها إلى أوروبا. 
خط السيل التركي لنقل الغاز الروسي عبر قاع البحر الأسود إلى تركيا ومنها إلى أوروبا. 

وذكر التقرير أن مخزون الغاز الطبيعي للعام الماضي في شهر يوليو بلغ مليارين و125 مليون متر مكعب، في حين بلغ هذا العام مليارين و420 مليون متر مكعب، بزيادة بلغت 13.89 في المئة. 
ويذكر أن تركيا تستورد الغاز الطبيعي بالمقدمة الأولى من روسيا تليها إيران ثم أذربيجان. 
وكان وزير الطاقة التركي قد صرح ، إن تراجع الليرة أضاف ما يقرب من الأربعة مليارات دولار إلى فاتورة استيراد الغاز الطبيعي في بلاده منذ بداية العام. وتعتمد تركيا على الواردات لتغطية نحو %90 من احتياجاتها من الطاقة ما يعني أن الهبوط الذي منيت به الليرة أمام الدولار والذي بلغ %19 بسبب مخاوف سياسية أدى إلى زيادة المبالغ التي تدفعها للطاقة. 
وقال المسؤول التركي في تصريحات للصحافيين في أنقرة إن التكلفة زادت منذ بداية العام حتى الآن نحو 11 مليار ليرة (3.8 مليار دولار) مضيفا أن مبيعات الغاز الروسي إلى تركيا ارتفعت خلال فترة الخمسة إلى ستة أشهر الأخيرة. 
وستشهد الخطة المثيرة للجدل مد خط أنابيب عبر البحر الأسود إلى تركيا ثم إلى جنوب أوروبا من دون المرور على أوكرانيا لكن المشروع واجه العديد من المشكلات.