ديسمبر 17 2017

تركيا تصدّر أولى سفنها الحربية المحلية

 انقرة - قال مراد إيكينجي نائب مدير عام شركة الهندسية لتقنيات الدفاع التركية إن مباحثات تصدير السفينة الحربية محلية الصنع من طراز ميلغم لعدد من الدول حول العالم، وصلت مراحلها النهائية. 
وأضاف إيكينجي في مقابلة صحفية ، على هامش مشاركته في معرض الخليج للطيران والدفاع بالكويت: "قطعنا خطوات هامة نحو الوصول إلى مرحلة التوقيع مع عدة دول على رأسها المملكة العربية السعودية وباكستان، لتصدير السفينة ميلغم". 
وأشار إلى أنه تجرى خلال الفترة الحالية مباحثات بشأن تجهيز الاتفاقيات اللازمة. 
وتعتزم السعودية شراء خمس سفن ميلغم، أما باكستان فاتفقت مع تركيا على تعزيز قواتها البحرية بأربع سفن من نفس الطراز، في إطار شراكة دفاعية مع أنقرة. 
وقد تم البدء فى تصميم السفينة فى يناير من عام 2007، بالاستعانة بالخبراء والأكاديميين الأتراك، ونزلت إلى المياه لإجراء التجارب عليها فى فى 27 سبتمبر 2008. 
وذكر مسئولو القيادة البحرية التركية  أن السفينة هى من تصميم وتنفيذ تركى بنسبة 100%، ومزودة بأحدث النظم الحربية، والإضاءة الليلية المتميزة، كما تشتمل على مهبط للطائرة المروحية يتحمل وزناً قدره عشرة أطنان، ويمكنها تحلية 20 طناً من المياه خلال عشرة أيام، وتتسع لـ 108 أشخاص. 
وأضافت المصادر أن تكلفة السفينة بلغت 260 مليون دولار، بينما كان يتم شراء مثيلاتها مقابل 500 مليون دولار على الأقل، وهو ما حقق وفراً بنسبة 50%. 
من جانب آخر أوضح إيكينجي أن النسخة الحالية لمعرض الكويت شهدت إقبالا كبيرا على الأسلحة التركية بمختلف أنواعها، من قبل الدول الساعية إلى تعزيز قواتها الدفاعية، وإمداد جيشها بأحدث التقنيات العسكرية. 

 مراد إيكينجي يعرض نموذجا للسفينة التركية المعدّة للتصدير
مراد إيكينجي يعرض نموذجا للسفينة التركية المعدّة للتصدير

وأضاف قائلا" نعمل خلال المعرض على شرح أهم الإنجازات التي حققها مجال الصناعات الدفاعية في تركيا، للوفود الدولية الزائرة، ولمسنا اهتماما كبيرا منهم في هذا الشأن". 
وزاد: "كما نسعى خلال اللقاءات إلى إمداد الدول الشقيقة والحليفة بأحدث ما توصلت إليه الشركات التركية، ومشاركة خبراتها التقنية والإنتاجية في مجال تدشين السفن، وتزويدها بالبنية التحتية المتطورة وأحدث الأنظمة الدفاعية". 
إيكينجي لفت أيضا إلى مشاركة تركيا في" البرنامج الجديد للإمداد بالفرقاطات" الذي أطلقته القوات البحرية الكولومبية، وفي انتظار صدور القائمة النهائية للجهات التي ستتولى المشروع. 
وأضاف" هناك منافسة كبيرة بين عدة جهات للمشاركة في المشروع، وتعد تركيا من أبرز المرشحين الذين ستشملهم القائمة النهائية، والتي من المنتظر أن تضم ثلاث شركات فقط". 
من جانب آخر كانت وزارة الدفاع الباكستانية قد وقعت  اتفاق تفاهم  مع شركة الهندسة وتجارة التكنولوجيا الدفاعية التابعة لمؤسسة الصناعات الدفاعية التركية لشراء 4 سفن حربية تركية يتم تصنيعها في باكستان. 
وقال داود يلماز، مدير عام شركة الهندسة وتجارة التكنولوجيا الدفاعية التابعة لمؤسسة الصناعات الدفاعية التركية، إن حجم صفقة السفن التي طلبت شراءها باكستان من أنقرة، يصل مليار دولار. 
وأشار يلماز إلى أن الصفقة النهائية المخطط إبرامها بين الجانبين، تنص على إنتاج 4 سفن وطنية من طراز "Ada" (الجزيرة)، في ترسانة كراتشي، بهدف تسليمها إلى القوات البحرية الباكستانية. 
وأوضح يلماز أن بلاده تجري مباحثات مع باكستان منذ أعوام بشأن السفن الوطنية وقد تلقت طلباً رسمياً لإنتاجها العام الماضي، ليتم لاحقاً دراسة القضايا التقنية والإدارية المتعلقة بالملف. 
وسيكون المشروع الأول من نوعه بالنسبة لتركيا، ويتمتع بأهمية كبيرة بالنسبة لتسويق مشروع السفن الوطنية التركية التي تضم منتجات 50 شركة محلية. 

صفقة سفن حربية تركية لباكستان
صفقة سفن حربية تركية لباكستان

وتابع يلماز" يصل الحجم الاقتصادي للصفقة المرتقبة نحو مليار دولار وتختلف أسعار السفن الوطنية وفقاً للأنظمة والأسلحة المزودة بها، قد تكون أسعارنا منخفضة مقارنة مع البلدان الأخرى، لأننا نخطط لاستخدام بعض الأنظمة الباكستانية". 
وبيّن أن أسعار السفن الوطنية التركية ستكون أعلى عند تجهيزها بالأنظمة الرئيسية المحلية، وقد يتجاوز سعر السفينة الواحدة 300 مليون دولار، وبالتالي يصبح إجمالي حجم الصفقة المذكورة حوالي 1.2 مليار دولار. 
وفي يونيو 2016، فازت شركة الهندسة وتجارة التكنولوجيا الدفاعية التركية بمناقصة لتحديث غواصات من طراز أغوستا 92 ب التابعة للبحرية الباكستانية، متقدمةً على الشركة الفرنسية DCNS المصنعة لها. 
وبناءً على بنود المناقصة، ستقوم الشركة التركية بتحديث الغواصات الباكستانية في ميناء محلي لبناء السفن في باكستان، على أن يتم تسليم الغواصة الأولى إلى البحرية الباكستانية بعد 45 شهراً من بدء العمل بها. 
من جانب آخر أشار إيكينجي إلى أن بلاده مهتمة بدعم الكويت خلال سعيها لتحديث قواتها الدفاعية، وقال" لدى الكويت بعض احتياجات في هذا الخصوص، ونحن نتابع ذلك عن كثب". 
وأضاف" نهدف إلى استخدام الخبرات التركية بمجال الدفاع في المشروعات الرامية إلى تحديث القدرات الدفاعية الكويتية". 
كما أكد أن معرض الكويت وفر إمكانات كبيرة أمام الصناعات الدفاعية التركية، ومهد لها سبيل الانفتاح على أسواق دول الخليج. 
ولدى سؤاله عن الخطوات التالية لتصدير "ميلغم"، أوضح إيكينجي أنهم سيواصلون العمل بكل جهد وإصرار، من أجل الوصول إلى نتائج ملموسة لتصدير السفينة إلى أكبر عدد من الدول. 
واستطرد في ذات السياق "نحن سعداء بالاهتمام الكبير من قبل زائرينا (في معرض الكويت) بسفننا من طراز ميلغم، لكن الاهتمام الكبير، والتقنية الجيدة، والعرض المميز، عناصر غير كافية لتحقيق نتائج جدية". 
وتابع" سنواصل العمل بشكل مكثف وبنفس طويل من أجل تحقيق أهدافنا". 
يشار أن الحكومة التركية ضخت ميزانيات ضخمة في مجال الصناعات الحربية وبما فيها السفن والبوارج الحربية.