تركيا تضبط مئات المهاجرين على حدودها مع اليونان

أدرنة - تعلن السلطات التركية بين الفينة والأخرى عن ضبطها لعشرات أو مئات المهاجرين غير الشرعيين على حدودها مع اليونان، لتوحي للاتحاد الأوروبي أنها ملتزمة باتفاقها معه بمنع تدفق اللاجئين إلى دوله.  

وفي هذا السياق أعلنت قوات الأمن التركية، الجمعة، أنها ضبطت 442 مهاجرا غير قانوني في ولاية أدرنة غربي تركيا، على الحدود مع اليونان. 

وبحسب المعلومات التي نقلتها الأناضول، ضبطت قوات الدرك، عددا من المهاجرين غير النظاميين في قريتي "بوسنا كوي" و"يني قادن"، كما تم ضبط مهاجرين آخرين في أقضية "مريج" و"أوزون كوبرو" و"لالاباشا"، بأدرنة.

وأشارت الأناضول، إلى أنّ المهاجرين يحملون الجنسيات الباكستانية والعراقية والأفغانية واليمنية والسورية والفلسطينية، وكانوا يستعدون لدخول الأراضي اليونانية بشكل غير قانوني.

ونقلت طواقم الدرك المهاجرين إلى إدارة الهجرة في الولاية.

وتعد قضية المهاجرين غير الشرعيين ورقة دائمة تعيد أنقرة التلويح بها في وجه الأوروبيين لتحصيل مكتسبات متجددة منهم، والضغط عليهم من خلال استغلال مخاوفهم من تدفق المهاجرين إلى الأراضي الأوروبية، والتسبب بأزمة لاجئين جديدة.

كما تعد قضية الهجرة من القضايا الإشكالية العالقة بين تركيا والاتحاد الأوروبي.

وأكد وزير الداخلية التركي سليمان صويلو في وقت سابق أن سلطات بلاده اتخذت كافة التدابير اللازمة على حدودها مع إيران، للحيلولة دون توافد موجات هجرة جديدة إلى تركيا. 

وتابع قائلاً: "إلى الآن ضبطنا عند حدودنا نحو 81 ألف أفغاني و36 ألف و500 باكستانيا، وعندما نلتقي مع المسؤولين الغربيين نطلعهم على هذه الأرقام، ونؤكد بأن غياب العدالة والتوزيع العادل للثروات، يجبر الملايين على الهجرة". 

أكّد وزير الخارجية التركي أن هناك حاجة ماسة إلى التعاون الجاد في هذا الإطار.
أكّد وزير الخارجية التركي أن هناك حاجة ماسة إلى التعاون الجاد في هذا الإطار.

ويحاول الكثير من المهاجرين الساعين للوصول إلى أوروبا اجتياز اليونان دون أن يتم اكتشافهم أو الإبحار والالتفاف حولها، في ظل وجود اتفاقيات دولية تتيح إعادتهم سريعا إلى ذلك البلد إذا ما حاولوا التسجيل في أي من دول شمال الاتحاد الأوروبي الأبعد .

ويشار إلى أن اليونان تعد البوابة الرئيسة للاجئين والمهاجرين الذي يحاولون الوصول إلى دول الاتحاد الأوروبي الغنية. وفي ذروة أزمة الهجرة في 2016-2015 عبرها أكثر من مليون شخص.

وتلقت أنقرة منذ عام 2016 حوالى 3 مليارات يورو لمساعدة 3،5 ملايين سوري لاجئ في تركيا.

وقال جاويش أوغلو إن هناك تحديات خطيرة جدًا في المنطقة والعالم، ولا يمكن لدولة واحدة أو منظمة دولية واحدة حلّها بشكل منفرد. 

وأكّد وزير الخارجية التركي أن هناك حاجة ماسة إلى التعاون الجاد في هذا الإطار.

كما أكّد على أن كلفة حل مشاكل المهاجرين في بلداهم أقل من كلفتهم في الدول الأوروبية بـ10 أضعاف على الأقل.

وبيّن أن تركيا ساهمت في منع هجرة أكثر من 3 ملايين شخص من محافظة إدلب السورية بفضل الاتفاق الذي توصلت إليه مع روسيا.

ويواصل المهاجرون استغلال تركيا كنقطة انطلاق في محاولتهم الوصول إلى اليونان الدولة العضو بالاتحاد الأوروبي.

وعبر قرابة مليون مهاجر من تركيا إلى جزر يونانية في 2015 لكن هذا المسار أغلق بعد أن أبرم الاتحاد الأوروبي وأنقرة اتفاقا لمنع تدفق المهاجرين في مارس آذار 2016.

وتحول اللاجئون الهاربون من الحرب في سوريا ومناطق أخرى في السنوات الأخيرة إلى مسار التهريب القديم عبر حدود النهر بين البلدين. واستخدم الأتراك أيضا ممر إيفروس بعد محاولة انقلاب على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في 2016.

وكانت تركيا وقعت مع الاتحاد الأوروبي في العام 2016 ما عرف باتفاقية اللاجئين في إطار صفقة تحول فيها تركيا دون تدفق المزيد من اللاجئين إلى الشواطئ الاوروبية في مقابل أموال أوروبية تزيد على ثلاثة مليارات يورو.