يونيو 08 2018

تركيا تضرب "الكردستاني" في جبال قنديل

أنقرة – أعلن سلاح الجو التركي اليوم الجمعة أنه تمكن من تدمير مواقع تابعة لحزب العمال الكردستاني (بي كا كا)، الذي تصفه تركيا بأنه منظمة إرهابية، في غارات على مناطق شمالي العراق.
جاء ذلك بحسب بيان صادر عن رئاسة الأركان التركية اليوم الجمعة.
وقال البيان، الذي أوردته وكالة الأناضول التركية الرسمية للأنباء، إن مقاتلاتها استهدفت مواقع "الإرهابيين في زاب وهاكورك وقنديل شمالي العراق.
وأشار إلى أن "الغارات الجوية أسفرت عن تدمير ملاجئ وتحصينات ومرابض أسلحة تابعة للإرهابيين".
ووفقا للأناضول "تواصل القوات المسلحة التركية منذ الحادي عشر من مارس الماضي بحزم عملياتها ضد المناطق، التي تضم معسكرات حزب العمال الكردستاني شمالي العراق بهدف تدمير أسلحة ومواقع وملاجئ المنظمة الإرهابية، وتوفير أمن الحدود التركية مع العراق، ومنع تسلل العناصر الإرهابية إلى الداخل التركي".
وقد أعلنت رئاسة الأركان التركية، تحييد 64 من وصفتهم بالإرهاب من منظمة "بي كا كا" التي تصفها بالإرهابية، بينهم قياديان اثنان، خلال عمليات عسكرية داخل وخارج تركيا. 
جاء ذلك في بيان نشرته الأركان التركية اليوم الجمعة، بشأن عمليات قواتها التي جرت ما بين 1 – 7 يونيو الجاري. 
وأكدت الرئاسة أن القوات المشاركة في العمليات المستمرة، تمكنت خلال الفترة المذكورة من "تحييد 64 إرهابيًا، في ولايات "مادرين" و"دياربكر" و"شرناق" جنوب شرقي البلاد وشمالي العراق".
وقالت إن العمليات أسفرت أيضًا عن تدمير ملاجئ ومغارات ومخازن تابعة للمنظمة فضلًا عن ضبط كمية من الأسلحة. 
وفيما يتعلق بعملية "غصن الزيتون" في منطقة عفرين السورية، أشارت الأركان التركية إلى تحييد 4503 مَن تصفهم بالإرهابيين منذ انطلاق العملية. 
وفي 24 مارس الماضي، تمكنت القوات التركية و"الجيش السوري الحر"، في إطار عملية "غصن الزيتون"، من تحرير منطقة عفرين (شمالي سوريا) بالكامل ممن تصفهم تركيا بالإرهابيين، بعد 64 يومًا على انطلاق العملية. 
وشرعت تلك القوات، عقب ذلك، في أعمال تمشيط وتفكيك مخلفات مَن تصفهم الإرهابيين، وتأمين عودة الأهالي إلى بيوتهم. 
وكان الرئيس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد هدد، أمس الخميس، بضرب مناطق في شمال العراق والتي تضم قواعد لعناصر حزب العمال الكردستاني المحظور.
وأعلن في مقابلة تلفزيونية أن القوات التركية يمكن أن تشن "في أي وقت" عملية عسكرية في شمال العراق "ضد القواعد الخلفية لمتمردي حزب العمال الكردستاني".
يشير مراقبون للشأن التركي أنّ أردوغان يبدو بأمسّ الحاجة إلى عملية عسكرية خارجية ليقوم بتحشيد الأصوات في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التركية في 24 يونيو الجاري لصالحه ولصالح حزب العدالة والتنمية، من خلال إظهار أن تركيا مستمرة في خوضها حرباً ضد أعداء خارجيين ويجب الالتفاف حوله، وعدم التغيير في ظل أجواء الحرب، ولاسيما أن هناك استطلاعات للرأي أظهرت تراجع شعبيّته مؤخّراً على وقع انهيار الليرة المستمر، وأشارت إلى وجود احتمال كبير أن تكون هناك جولة ثانية من الانتخابات الرئاسية التي قد تظهر مفاجآت تصل لخسارة أردوغان، وخسارة حزب العدالة والتنمية الأغلبية البرلمانية.