مارس 23 2019

تركيا تطالب ألمانيا عبر الإنتربول بملاحقة مطلوبين أمنياً

برلين – تلاحق الحكومة التركية معارضيها الملاحقين المطلوبين لها عبر الإنتربول في ألمانيا، وقدمت قرابة ألف طلب لملاحقة من تصنفهم مطلوبين أمنياً.

وذكرت تقارير إخبارية أنه منذ محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في تركيا في يوليو عام 2016، وجهت السلطات التركية لألمانيا 990 طلبا عبر الإنتربول لملاحقة مطلوبين أمنيا.

وذكرت صحيفة "فيلت" الألمانية الصادرة اليوم السبت استنادا إلى رد الحكومة الألمانية على طلب الإحاطة من الكتلة البرلمانية لحزب "اليسار" أنه في 925 حالة، طلبت السلطات التركية بتنفيذ أوامر اعتقال، بينما طلبت في 65 حالة أخرى تحديد مكان الإقامة.

ولم يوضح الرد عدد الطلبات التي استجابت السلطات الألمانية لها.

وفي سبتمبر الماضي علمت وكالة الأنباء الألمانية استنادا إلى رد وزارة العدل الألمانية على طلب إحاطة من الكتلة البرلمانية لحزب "اليسار" أن عدد طلبات الملاحقة التي تلقتها ألمانيا من تركيا منذ محاول الانقلاب بلغ 848 طلبا.

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة التركية تتصدى بصرامة لأعداء مزعومين للدولة وناقدين للحكومة منذ محاولة الانقلاب.

وفي سياق العلاقات التركية الألمانية نقلت وكالة الأناضول عن أوليفر ويتكي، عن وكيل وزارة الاقتصاد والطاقة في ألمانيا، الجمعة، إن بلاده بحاجة لتركيا، ليس فقط سياسيا في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إنما اقتصاديا أيضا لأنها بوابة للشرق الأوسط والعالم العربي. 

وكشف أن ألمانيا تعتزم إقامة مؤتمرين في إطار تطوير العلاقات الاقتصادية بين تركيا وألمانيا، في مجالي "الذكاء الاصطناعي" و"الطاقة" خلال العام الجاري. 

وأضاف "ويتكي"، أن بلاده شكلت مجموعة عمل ثنائية لتكثيف العلاقات التركية الألمانية، مشيرا أنه تم تعيينه مسؤولا في وزارة الاقتصاد الألمانية عن العلاقات الاقتصادية الثنائية. 

وأشار ويتكي، إلى أن هناك اتفاقا مع الحكومة التركية على رفع مستوى العلاقات الاقتصادية بين البلدين من خلال تنظيم المزيد من المؤتمرات والفعاليات الاقتصادية.

وعلى الصعيد الداخلي تواصل السلطات التركية اعتقال مَن تشتبه بأنهم على صلة بالداعية فتح الله غولن الذي تتهمه بالوقوف وراء محاولة تدبير الانقلاب، وفي هذا السياق قال المدعي العام في إسطنبول أمس الجمعة إنه أمر باعتقال 126 شخصا يعملون في القضاء للاشتباه في صلتهم بشبكة فتح الله غولن، رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة.

وتقول تركيا إنه إلى جانب الجيش ومؤسسات الدولة، فإن نظامها القضائي مخترق من أفراد تابعين لشبكة كولن. ومنذ محاولة الانقلاب فصلت السلطات الآلاف من ممثلي الادعاء والقضاة.

وسُجن أكثر من 77 ألفا في انتظار المحاكمة منذ محاولة الانقلاب. ولا تزال السلطات تنفذ حملات اعتقال كما عزلت أو أوقفت عن العمل 150 ألفا من الموظفين وأفراد الجيش. وانتقد حلفاء تركيا من الدول الغربية حملة الاعتقالات واتهم منتقدون أردوغان باستخدام محاولة الانقلاب ذريعة لسحق المعارضين. وتقول السلطات التركية إن هذه الإجراءات ضرورية للتصدي لتهديدات تواجه الأمن القومي.