فبراير 22 2019

تركيا تعتقل المئات من كبار الضباط في سلاح البر والقوات البحرية والجوية

إسطنبول – من جديد، ورغم اعتقال عشرات الآلاف من الأتراك منذ محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016، أصدر مُدّعون أتراك اليوم الجمعة مذكرات توقيف بحق 295 من الأفراد العاملين بسلاح البر والقوات البحرية والجوية لهم صلة بجماعة فيتو "الإرهابية" التي تقف وراء محاولة الانقلاب وفقاً لمصادر قضائية رسمية تركية.
وفي إطار التحقيق في تسلل الجماعة إلى الجيش التركي، أصدر ممثلو الادعاء في إسطنبول مذكرات توقيف بحق الجنود العاملين، المتهمين بالتواصل مع أعضاء فيتو من خلال كل من الهواتف المدفوعة الأجر وخطوط الهواتف المنزلية، حسبما ذكرت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن اسمها بسبب القيود على التحدث إلى وسائل الإعلام.
ونقلت وكالة الأناضول للأنباء التركية الرسمية عن المصادر قولها إن هناك شخصيات رفيعة المستوى مدرجة في المذكرات، بما في ذلك ثمانية ضباط برتبة ميجور.
ووفقًا للحكومة التركية، قام أعضاء جماعة فيتو وزعيمها في الولايات المتحدة فتح الله غولن بتدبير الانقلاب الفاشل في 15 يوليو 2016، والذي أدّى إلى مقتل 251 شخصاً وإصابة 2200 تركي.
وتتهم أنقرة أيضا جماعة فيتو بالوقوف وراء حملة طويلة لإسقاط الدولة من خلال اختراق الشرطة والجيش والقضاء.
وقال مكتب المدعي العام التركي إنه أمر باعتقال 295 من أفراد الجيش اليوم الجمعة بسبب الاشتباه في صلاتهم بغولن.
وأوضح البيان أن من بين هؤلاء ثلاثة برتبة كولونيل وثمانية برتبة ميجر وعشرة برتبة لفتنانت، وأن نحو نصفهم في الجيش بينما ينتمي الباقون إلى فروع أخرى في القوات المسلحة بينها البحرية والقوات الجوية.
وذكر مكتب المدعي العام أن الشرطة نفذت عدة عمليات اعتقال الساعة الواحدة صباحا بالتوقيت المحلي (2200 بتوقيت جرينتش) في إطار التحقيق بشأن مكالمات من هواتف عامة بين أفراد يشتبه في صلاتهم بغولن. ولم يتضح عدد الذين اعتقلوا حتى الآن.
ونفى غولن في مناسبات كثيرة، وهو الحليف السابق للرئيس رجب طيب أردوغان، أي صلة بالانقلاب. وهو يعيش في منفى اختياري في بنسلفانيا منذ عام 1999، فيما تحاول الحكومية التركية إقناع الولايات المتحدة بتسليمه لها.
وسُجن أكثر من 77 ألف شخص في انتظار المحاكمة منذ محاولة الانقلاب. ولا تزال السلطات تنفذ حملات اعتقال كما عزلت أو أوقفت عن العمل 150 ألفا من موظفي الخدمة المدنية وأفراد الجيش.
والاعتقالات في تركيا عموماً لا تتوقف، ويتم الإعلان عن عمليات دهم جديدة كل أسبوع تقريبا. ويبدو أنّ عمليات الاعتقال والتطهير التي تقوم بها الحكومة التركية منذ ما يزيد عن العامين ونصف على نطاق واسع داخل وخارج تركيا، لا تنتهي، وسوف تبقى مُستمرة على المدى البعيد.
وبالإضافة إلى الأشخاص المشبوهين بصلتهم بحركة غولن أو المرتبطين بها، استهدفت عمليات التطهير أيضا معارضين مؤيدين للأكراد ووسائل إعلام توجه انتقادات للحكومة، مما أثار انتقادات البلدان الأوروبية ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان.
ويتهم منتقدون أردوغان باتخاذ محاولة الانقلاب ذريعة لسحق المعارضة.