يوليو 06 2018

تركيا تعتقل ناشطة كردية رفضت النرويج لجوءَها

إسطنبول - اعتقلت السلطات التركية الخميس ناشطة كردية بعد طردها من سلطات النرويج إثر رفض طلبها اللجوء، بحسب وكالة أنباء الأناضول الحكومية.
وبحسب الأناضول يُشتبه في أن غوليزار تاسديمير (42 عاما) انضمت في 1991 إلى حزب العمال الكردستاني المُصنّف منظمة إرهابية من تركيا وحلفائها الغربيين، وبأنها تلقت تدريبا على السلاح في معسكر بالعراق.
وكانت غوليزار توجهت إلى النرويج وطلبت اللجوء في عام 2015، بحسب المصدر ذاته، لكن تمّ طردها بعد رفض طلبها فتوجهت إلى ألمانيا حيث قامت بلا جدوى بمحاولة مماثلة. وطردتها السلطات الألمانية إلى النرويج لتطردها الأخيرة إلى تركيا.
وبحسب الإعلام التركي، فإن "غوليزار تاشديمير كانت تقاتل في صفوف العمال الكردستاني بجبال قنديل منذ 27 عاماً، ولتدهور وضعها الصحي تم إرسالها إلى أوروبا لتلقي العلاج اللازم".
ولدى توقيفها في مطار إسطنبول صادرت السلطات هاتفين جوالين ووثائق على صلة بحزب العمال الكردستاني وصورا لها مع الزعيم التاريخي للحزب عبد الله أوجلان الذي يمضي عقوبة سجن مدى الحياة، بحسب الوكالة التركية.
ويخوض حزب العمال الكردستاني منذ 1984 صراعا داميا مع السلطات التركية خصوصا في مناطق جنوب شرق تركيا ذي الغالبية الكردية. وأوقع النزاع عشرات آلاف القتلى.
وأطلق أكبر حزب سياسي مؤيد للأكراد في تركيا، وهو حزب الشعوب الديمقراطي، حملة على وسائل التواصل الاجتماعي للاحتجاج على الاعتقال.

وأعلنت منظمة أوروبا لحزب الشعوب الديمقراطي من خلال صفحاتها الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي اعتقال " غوليزار"، ونددت بقرار الحكومة النرويجية بتسلميها إلى السلطات التركية. 
يُشار إلى أنه نُظّمت الخميس فعالية أمام السفارة النرويجية في ستوكهولم للتنديد بـ "تسليم الحكومة النرويجية غوليزار تاسديمير إلى الحكومة التركية".

يسكن الأكراد المناطق الجبلية الممتدة على حدود سوريا، تركيا، العراق، إيران، وأرمينيا، ويترواح عددهم ما بين 20 إلى 30 مليونا، فهم رابع أكبر مجموعة عرقية في الشرق الأوسط، وذلك على الرغم من عدم تمكنهم من بناء الدولة التي تضمّهم.
وفي السنوات الأخيرة، ازداد دور الأكراد في التطورات الإقليمية، فهم قاتلوا من أجل الحكم الذاتي في تركيا، ولعبوا أدوارا هامة في كل من سوريا والعراق، وخاصة في المُساهمة بالقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي، ويحظون اليوم بدعم كبير من الولايات المتحدة.
ويشكل الأكراد اليوم مجموعة مُتجانسة في العرق والثقافة واللغة، رغم تعدد لهجاتهم، كما أنهم ينتمون لمجموعات مختلفة من العقائد والديانات، وإن كان أكثرهم يصنفون كمسلمين سنة، وبعضهم من الطائفة العلوية في تركيا.