تركيا تعتقل 12 شخصا في إطار قضية عثمان كافالا

إسطنبول - على الرغم من المُطالبات الحقوقية الدولية المتواصلة بالإفراج عن الناشط الحقوقي البارز ورجل الأعمال التركي عثمان كافالا، كشفت صحيفة خبر ترك أنّ الشرطة التركية احتجزت 12 شخصا بينهم أكاديميان اليوم الجمعة في إطار التحقيقات المتعلقة بكافالا.
واحتجز كافالا في أكتوبر العام الماضي وسجن بعد ذلك تمهيدا لمحاكمته بتهمة السعي للإطاحة بالحكومة في إطار التحقيق في أمر الشبكة التي تتهمها أنقرة بتدبير محاولة انقلاب عام 2016.
والأكاديميان هما تورجوت طرحانلي من جامعة بيلجي في إسطنبول وبتول طنباي من جامعة بوغازيجي. والآخرون موظفون في منظمة الأناضول الثقافية التي يملكها كافالا والمعنية بالترويج للثقافة والحقوق.

من جهتها ذكرت وكالة أنباء "دوجان" التركية أن أنقرة أجرت سلسلة من المداهمات صباح اليوم الجمعة ضد أكاديميين وأعضاء في المجتمع المدني. ومن بين الذين تم إلقاء القبض عليهم خمسة ممثلين عن معهد "الأناضول الثقافي"، بينهم نائب رئيس المعهد، يجيت اكميكجي.

وفي بيان بمناسبة مرور عام على احتجازه جددت منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش في نهاية أكتوبر الماضي الدعوات للإفراج عن كافالا فورا وبدون شروط.
وقالت المنظمتان في بيان إن المدعين لم يصدروا حتى الآن لائحة اتهام تحدد التهم ضده.
وكان عثمان كافالا قد طالب السلطات التركية نهاية أكتوبر الماضي بإطلاق سراحه من حبسه الاحتياطيّ، وعبّر عن رغبته في أن يستعيد حريته ويعود إلى أسرته وأصدقائه في أقرب وقت.
وجاء في خطاب له قام محاموه وأنصاره بتلاوة محتواه في مؤتمر صحفي بإسطنبول: "لقد تمّ إهدار شهور من حياتي.. أودّ أن أستعيد حريتي وأعود إلى أسرتي وأصدقائي في أقرب وقت ممكن".
وفي أعقاب صفقة تركية- أميركية تمّ من خلالها الإفراج عن القس أندرو برانسون، تداولت وسائل إعلام تركية ودولية معلومات عن قُرب الإفراج عن عثمان كفالا، في صفقة مماثلة مع الاتحاد الأوروبي يرفضها كافالا نفسه.
اعتقل كافالا في أكتوبر من العام الماضي بمطار أتاتورك في إسطنبول، دون توضيح أسباب، وقالت الشرطة وقتها إن احتجازه يأتي في إطار "تحقيق سري".
لكن وفي الأول من نوفمبر، أمرت محكمة تركية بسجن كافالا بعد 13 يوما من الحجز لدى الشرطة، بتهمة محاولة الإطاحة بالنظام الدستوري وإسقاط الحكومة، على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة في صيف عام 2016.
ويشتهر كافالا بإسهاماته في المنظمات غير الحكومية، لاسيما دعمه للناشطين الأكراد السياسيين ونشطاء حقوق الإنسان في تركيا.
وبعد اعتقاله، دعا العديد من السياسيين والمؤسسات الأوروبية، فضلا عن أعضاء في البرلمان الأوروبي ووزارة الخارجية الفرنسية، تركيا إلى إطلاق سراح كافالا على الفور.
لكن كافالا قال إنه يرفض استغلاله ليصبح جزءا من صفقة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والزعماء الأوروبيين، وأوضح في رسالته: "الاعتماد على صفقة ستجري مع أوروبا والاستغناء عن العدالة مسألة غير مريحة بالنسبة لي".
واعتبر أن "الأمل في أن تضع المؤسسات الأجنبية قيمة أكبر لحريتي، يضيع ثقتي بنفسي كوني مواطنا تركيا".
وأضاف كافالا: "رغم كل شيء، لا أظن أنه من الصعب أن تصبح ممارسات الاحتجاز السابق للمحاكمة، أكثر توافقا مع الدستور التركي والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، بعض الملاحظات الإيجابية من قادتنا يمكنها بسهولة تغيير ممارسات الاعتقال هذه".
الكاتبة في "أحوال تركية" هايلي أكاي، تؤكد أنّه ما من اتهامات حقيقية بحق كافالا، باستثناء نظريات المؤامرة التي تنشرها وسائل الإعلام الموالية للحكومة، والتي ربما تستند إلى معلومات ينشرها جهاز الأمن التركي.