مايو 11 2019

تركيا تعتقل 3 صحفيين كشفوا عن الفساد وتضامنوا مع حزب الشعوب

إسطنبول – في أعقاب اعتقال ثلاثة صحفيين جدد أمس بسبب انتقادهم للحكومة التركية، أطلقت تركيا سراح واحدة من الصحفيين المحتجزين في إسطنبول، وذلك طبقا لما ذكره أحد المحامين لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).
وقال عباس يلجن إنه تم إطلاق سراح الصحفية كانان كوسكون اليوم السبت، بعد حوالي 13 ساعة من احتجاز الشرطة لها، خلال تفتيش أمني.
وقال عباس يلجن "لقد خرجت من قاعة محكمة كاجلايان بعد دفع الغرامة".
وكان قد ألقي القبض على كوسكون، وهي صحفية سابقة في صحيفة "جمهوريت" بسبب عدم دفع غرامة متعلقة بقضية بالمحكمة عام 2015 ، طبقا لما ذكره محاميها.
وأضافت الصحيفة أنه تم تغريم كوسكون 12600 ليرة (2100 دولار) بسبب الإساءة إلى مسؤولين حكوميين في تقريرها الذي يزعم أنه تم تزوير مشروع عقاري حكومي في إسطنبول لصالح بعض القضاة وممثلي الادعاء، خلال عملية الشراء.
وكانت الشرطة قد اعتقلت أمس الجمعة الصحفيين، زينب كوراي وعرفان تونش شاليك، أثناء تغطيتهما احتجاجات في إسطنبول، طبقا لما ذكرته الصحيفة.
وكان الاثنان يتابعان احتجاجات تضامنا مع إضراب مستمر عن الطعام لأعضاء في حزب "الشعوب الديمقراطي" الموالي للأكراد ومؤيدين له.
ويطالب المشاركون في الإضراب عن الطعام منذ عدة أشهر، بالسماح بدخول زائرين لعبد الله أوجلان، زعيم حزب "العمال الكردستاني" المحظور، ورفع شروط الحبس الانفرادي عنه.
وكان قد سمح لاوجلان، المحتجز في سجن منذ 20 عاما بلقاء محامين للمرة الأولى منذ عام 2011 الاثنين الماضي.
وكانت وسائل إعلام محلية ذكرت أن الشرطة التركية اعتقلت ثلاثة صحفيين ينتقدون الحكومة في إسطنبول أمس الجمعة.
وقالت صحيفة "جمهوريت" التركية إن الشرطة ألقت القبض على الصحفية، كانان كوسكون أمس الجمعة، خلال تفتيش أمني.
وفي تقييد آخر للحريات الصحفية في تركيا، كانت محكمة في إسطنبول قد قضت مؤخراً بسجن الصحفية التركية بلين أونكر لأكثر من عام، قابل للاستئناف، وذلك على خلفية نشرها معلومات حول وجود علاقات لرئيس الوزراء السابق بن علي يلدريم بشركات أجنبية.
يُذكر أنّ منظمة صحفيون بلا حدود المدافعة عن حرية الصحافة، وضعت تركيا في المرتبة 157 ضمن قائمة تضم 180 دولة في تقريرها السنوي عن حرية الصحافة على مستوى العالم، وقدرت أن نحو 90 في المئة من التغطية الصحفية في تركيا منحازة للحكومة.
وكانت لجنة حماية الصحفيين غير الحكومية، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، أدانت قرارات حكومية بسجن عشرات الصحافيين بتهم تتعلق بالإرهاب، ودعت إلى إطلاق سراحهم فورا.
ورغم توتر العلاقات بين تركيا وكثير من بلدان الاتحاد الأوروبي بسبب موجة من الاعتقالات التي جرت في إطار حملة أمنية نفذتها السلطات بعد انقلاب عسكري فاشل في 2016، إلا أنّ أنقرة، تواصل مُسلسل اعتقالات الصحفيين الأوروبيين، فيما تُظهر رغبتها بتحسين علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي الذي تشترط دوله بالمقابل الإفراج عن مواطنيها.
وقالت منظمة مراسلون بلا حدود إنّ "اختلاف الآراء السياسية ليس مُبرّرا للاعتقالات وأعمال الترهيب التي تحصل بشكل متزايد في تركيا".
ووضعت منظمة صحفيون بلا حدود المدافعة عن حرية الصحافة تركيا في المرتبة 157 ضمن قائمة تضم 180 دولة في تقريرها السنوي عن حرية الصحافة على مستوى العالم، وقدرت أن نحو 90 في المئة من التغطية الصحفية في تركيا منحازة للحكومة.