تركيا تعيد استغلال مجزرة نيوزيلندا بعد وفاة جريح تركي

ملبورن – تسعى الحكومة التركية إلى استغلال مجزرة كرايست شيرش التي وقعت في نيوزيلندا يوم 15 مارس الماضي، مجدّداً، وذلك بعد وفاة جريح تركي كان تعرض لإصابات بالغة فيها.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الخميس إن مواطنا تركيا كان قد أصيب في الهجمات التي وقعت على مسجدين في مدينة كرايستشيرش في نيوزيلندا يوم 15 مارس، توفي ليرتفع بذلك عدد قتلى الهجمات إلى 51.

وقال جاويش أوغلو على تويتر "فقدنا للأسف المواطن.. الذي كان قد تعرض لإصابات خطيرة في الهجوم البشع في كرايستشيرش بنيوزيلندا".

وقالت الشرطة النيوزيلندية إنّ "الرجل كان في وضع حرج في أحد مستشفيات كرايست تشيرش منذ الاعتداء الإرهابي"، مشيرةً إلى أنه توفّي مساء الخميس وأنّ عائلته طلبت عدم كشف هوّيته.

ونقلت وكالة الأناضول خبراً أفادت فيه بأن رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أرديرن، تقدمت بالتعازي لأسرة المواطن التركي زكريا تويان، الذي توفي الخميس متأثرًا بجروحه البليغة التي أصيب بها خلال الهجوم الإرهابي على مسجدين في مدينة كرايس تشيرش. 

وقالت أرديرن، في رسالة نشرت الجمعة على الموقع الرسمي لرئاسة الوزراء النوزيلندية، "أتقدم بالتعازي القلبية لأسرة وجالية هذا الرجل الذي فقد حياته أمس في مشفى كرايس تشيرش".

وأشارت إلى أن تويان أصيب بجروح بليغة جراء الهجوم في مسجد النور، وكان تحت العناية المشددة منذ ذلك الوقت، ولكنه لم يستطع الصمود أكثر.

وبيّنت أن زكريا وشخص آخر توفيا من بين الـ50 الذين أصيبوا خلال الهجوم، وهناك 9 أشخاص في وضع مستقر بالمشفى.

وقال يحيى تويان، شقيق زكريا، في حديث للأناضول، إن الأخير توفي الخميس عقب خضوعه لعملية جراحية في المشفى. 

وأضاف يحيى: "زكريا خضع اليوم لعملية جراحية.. لم يتمكنوا خلالها من وقف النزيف.. لقد فقدناه". 

زكريا، وهو أب لطفلين، كان يخضع للعلاج في قسم العناية المشددة بمشفى مدينة كرايس تشيرش التي وقع فيها الهجوم الدموي. 

وأصابت رصاصتان ساق وظهر المواطن التركي خلال الهجوم الذي وقع في 15 مارس الماضي خلال صلاة الجمعة بمسجد النور في كرايس تشيرش. 

واستهدف إرهابي أسترالي يدعى "برنتون تارانت"، مسجدي النور و لينوود في كرايس تشيرش النيوزيلندية؛ ما أسفر عن مقتل 52 مصليا وإصابة 50 آخرين. 

وكان المواطنان التركيان تمل أطا تشوجوغو، ومصطفى بوزطاش، من بين المصابين جراء الهجوم، وقد تحسنت حالتهما بعد تلقي العلاج.

ووجهت السلطات 50 اتهاما بالقتل للأسترالي برينتون تارانت (28 عاما) الذي يشتبه في أنه يعتقد بتفوق الجنس الأبيض. وأصيب 50 شخصا آخر في الهجمات التي نُفذت وقت صلاة الجمعة.

جدير بالذكر أنّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حاول استغلال مجزرة نيوزيلندا في حملته الانتخابية للانتخابات البلدية التي أجريت في تركيا في 31 مارس الماضي، وخسر فيها حزبه العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم السيطرة على المدن الكبرى، إسطنبول وأنقرة وإزمير وغيرها من المدن.

كما أنّه اتّهم بتأجيج مشاعر الكراهية من خلال عرض فيديو المجزرة بضع مرات في تجمعاته الانتخابية، ما أثار استنكار الحكومة النيوزيلندية التي طالبته بالكفّ عن ذلك.