Tiny Url
http://tinyurl.com/ybqrg76u
نوفمبر 09 2018

تركيا تفتتح معبرا حدوديا مع عفرين السورية

أنقرة – بينما تتزايد الانتهاكات التركية بحق أهالي منطقة عفرين في شمال سوريا في ظلّ عدم اهتمام إعلامي وحقوقي دولي، فضلا عن سعي أنقرة لتتريك المناطق التي تسيطر عليها قوات موالية لها شمال سوريا، قال وزير التجارة التركي روهصار بكجان اليوم الجمعة إن معبرا حدوديا بين تركيا ومنطقة عفرين السورية فتح أمس.
ويطلق على المعبر (غصن الزيتون) على اسم العملية التركية التي انتزعت فيها أنقرة السيطرة على منطقة عفرين بشمال سوريا من قوات كردية سورية في مارس الماضي.
كان الجيش التركي قد دخل منطقة الشمال الغربي خلال حملتين، أولاهما (درع الفرات)، عندما أخرج مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية من أراض على الحدود عام 2016، والثانية هي (غصن الزيتون).
وتسببت تركيا وقوات سورية مُعارضة تابعة لها بتهجير أكثر من 300 ألف من سكان عفرين الأصليين، وتوطين عشرات الآلاف مكانهم، إضافة لأكثر من 2300 مُعتقل، والاستيلاء على المُمتلكات عبر عمليات النهب والأتاوات والاتجار بالمُعتقلين وفرض فدىً مالية مُقابل الفراج عنهم.
ونتيجة للهجوم التركي، تحوّلت عفرين التي بقيت لسنوات دونما أحداث أمنية، إلى كتلة من الخراب والموت والتدمير والقتل.
المرصد السوري لحقوق الإنسان (ومقرّه لندن)، كان أصدر سبتمبر الماضي تقريرا شاملا حول الانتهاكات التركية وفصائل المُعارضة السورية التابعة بحق أهالي عفرين. وطالب المرصد المجتمع الدولي للعمل الحثيث والجاد من أجل إعادة سكان منطقة عفرين إلى موطنهم وتأمين الضمانة لحياتهم وعدم المساس بهم.
كما طالب الجهات الإنسانية والإغاثية بتقديم المساعدات التي تمكن المُهجَّرين من عفرين من الاستفادة منها، وتقديم العلاج الطبي لمئات آلاف المشردين في منطقة جغرافية ضيقة.
ودعا الجهات الفاعلة في المجتمع الدولي بالضغط على تركيا لفتح الحواجز أمام الراغبين بالعودة إلى عفرين، وضبط فصائلها التي لم تترك ممتلكات لا صغيرة ولا كبيرة إلا ونهبتها، وتمارس يومياً الانتهاكات بحق سكانها.
كما جرى استخدام عفرين وممتلكاتها، كوسيلة من الجانب التركي، لإشغال الفصائل العاملة في عملية "غصن الزيتون"، والذين تعمدوا تنفيذ عمليات نهب وسرقة واسعة، حيث رصد المرصد السوري مئات السرقات التي نفذها عناصر بشكل فردي ومجموعات تابعة لفصائل عاملة في المنطقة، بالإضافة لعمليات نهب جماعية لفصائل بشكل مجتمع كما حدث في يوم الجراد حين نهبت مدينة عفرين وريفها، من منازل ومحال تجارية ومستودعات وآليات.
تعمدت هذه الفصائل تقسيم مناطق سيطرتها، وكتابة عبارات على كل ما يجري الاستيلاء عليه، لتثبت ملكيتها عليها وتمنع بقية الفصائل من الاستيلاء على نفس العقار أو الآلية، كما تعمدت حرق مزارع زيتون وحرق ممتلكات، في حين تعدت الانتهاكات من الاستيلاء وتقسيم الممتلكات إلى تنفيذ عمليات مداهمة يومية للمنازل، والقيام بتعفيش الممتلكات الشخصية من مجوهرات وأموال وأجهزة إلكترونية وحتى الهواتف النقالة والأثاث.
ووصلت السرقة إلى الممتلكات العامة، إذ أقدمت مجموعات من فصائل عاملة في منطقة عفرين على سرقة الأكبال النحاسية الناقلة للتيار الكهربائي، وسرقة المشافي والمؤسسات الخدمية، فيما خلقت هذه السرقات عمليات اقتتال داخلي بين الفصائل المقاتلة والإسلامية العاملة في عملية "غصن الزيتون".
كما عمدت فصائل عملية "غصن الزيتون"، للاتجار بالمعتقلين عبر تنفيذ اعتقالات شبه يومية، وزج المدنيين في السجون والمعتقلات والمنازل التي استولوا عليها، والاعتداء عليهم بالضرب والتنكيل بهم لحدّ موت الكثير من المواطنين تحت التعذيب وجراء الضرب العنيف.