يونيو 11 2018

تركيا تقصف جبال قنديل بينما تدّعي قُرب القضاء على الإرهاب نهائياً

قرقلر إيلي (تركيا) - أعلن رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، الأحد، أن تركيا "أوشكت على التخلص نهائيًا من آفة الإرهاب"، وأنها "ستتخلص منه حتمًا".
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال تجمع جماهيري في ولاية "قرقلر إيلي" شمال غربي تركيا، حسبما أفادت وكالة الأناضول للأنباء التركية.
وقال يلدريم إن حكومة حزب "العدالة والتنمية" تعهّدت بالقضاء على الإرهاب وتخليص تركيا منه.
وأوضح رئيس الوزراء التركي أن الإرهابيين أصبحوا يفرّون إلى مناطق "جبال قنديل" و"سنجار" شمالي العراق، في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني.
وأكّد أن الحكومة التركية "ستحقق هدفها حتمًا، عبر ملاحقة الإرهابيين أينما فرّوا؛ نظرًا لما عانت منه تركيا خلال الفترة الماضية".
وأضاف: "سنواصل بحزم مكافحة التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها فتح الله غولن و بي كيه كيه (حزب العمال الكردستاني) وداعش".
وتشن تركيا حملات أمنية داخل أراضيها وشمالي العراق ضد حزب العمال الكردستاني الذي ينفذ هجمات منذ ثمانينات القرن الماضي أودت بحياة 40 ألف شخص.
وتُحمّل القيادة التركية داعش المسؤولية عن العديد من الهجمات التي وقعت في البلاد، ومن بينها الهجوم الذي وقع ليلة رأس السنة 2017/2016 في نادي رينا في إسطنبول، والذي أسفر عن مقتل 39 شخصا.
لكن، وفي مارس الماضي أقرّت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) بأنّ الهجوم الذي شنّته تركيا ضد وحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تساندها الولايات المتحدة في منطقة عفرين، أثر على الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وأدى إلى "توقف عمليات" في شرق سوريا.
وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة وتركيا عضوان في حلف شمال الأطلسي، فإن لهما مصالح متباينة في الحرب الأهلية السورية. فواشنطن تركز على هزيمة الدولة الإسلامية التي بدأت تلتقط بعض أنفاسها مؤخرا في محافظة دير الزور السورية، بينما تحرص أنقرة على منع أكراد سوريا من الحصول على حكم ذاتي.
وفي حين أن أغلب القتال ضد الدولة الإسلامية انتقل إلى جيوب صغيرة، فإن الولايات المتحدة لا تزال بحاجة لوحدات حماية الشعب للسيطرة على الأراضي التي انتزعتها من التنظيم المتشدد لضمان عدم عودته إليها مُجددا.
من جهة أخرى، أعلن الجيش التركي الأحد أنّ قواته الجوية قصفت عدّة أهداف في منطقة قنديل بشمال العراق، وهي معقل لحزب العمال الكردستاني المحظور.
وقال الجيش إنه تمّ تدمير 14 هدفا بما في ذلك مخابئ ومخازن ذخيرة في الضربات الجوية.
وأعلنت الحكومة عن تصعيد عملياتها ضد حزب العمال الكردستاني في منطقتي قنديل وسنجار الجبليتين في وقت سابق من هذا الأسبوع، قبل أقل من ثلاثة أسابيع للانتخابات المقررة في تركيا يوم 24 يونيو. ووفقا للحكومة التركية، تتقدم القوات أيضا نحو جبال قنديل.
ويعود تاريخ الصراع بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني إلى عدة عقود، وتجدّد القتال مرة أخرى في يوليو عام 2015 عندما انهار وقف لإطلاق النار بعد أكثر من عامين من سريانه.
ومنذ ذلك الحين، تستهدف تركيا حزب العمال الكردستاني مرة أخرى في الجزء الجنوبي الشرقي من البلاد ومهاجمة مواقع المنظمة في شمال العراق.
كما نفذ الحزب هجمات متكررة، لا سيما على قوات الأمن.
وتصنف تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حزب العمال الكردستاني كمنظمة إرهابية.