يوليو 17 2018

تركيا تكثف عمليات اعتقال اللاجئين والمُهاجرين من 10 دول

أنقرة - قالت مصادر أمنية إنه تمّ، الاثنين، احتجاز ما مجموعه 493 مهاجرا غير شرعي في تركيا.
يأتي ذلك بينما قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الاثنين أن السلطات التركية أوقفت إجراءات تسجيل اللاجئين السوريين الجدد كليا، في خطوات يُفسّرها البعض بأنها تحوّل كبير في الموقف التركي من قضية اللاجئين والمُهاجرين بشكل عام، بعد أن اتخذتهم حكومة الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان ورقة للمساومة المحلية والدولية على مدى سنوات.
وكانت المفوضية الأوروبية قد أعربت، عدّة مرات، عن عدم رضاها عن تعاون تركيا في مكافحة الهجرة غير الشرعية، وذلك بعد أن قدّمت مليارات اليوروهات لتركيا من أجل مساعدة اللاجئين السوريين على أراضيها، والتخفيف من أزمة تدفق اللاجئين العابرين إلى أوروبا من تركيا، في حين تتهم تركيا دول الاتحاد الأوروبي بعدم الإيفاء بالتزاماتها تجاه تركيا.
وأوضحت المصادر في خفر السواحل التركية، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها بسبب القيود المفروضة على التحدث لوسائل الإعلام، أنه تم اعتقال 385 في عدة مناطق في ولاية ايدرين شمال غربي تركيا، بحسب وكالة الأناضول للأنباء التركية الرسمية.
وكان المهاجرون من سوريا والمغرب والعراق وليبيا وأفغانستان وباكستان وفلسطين والجزائر، وكذلك من إيران ومصر.
وبشكل منفصل ، تمّ اعتقال 87 مهاجرا غير موثقين في مقاطعتين في ولاية وان شرقي تركيا، وفقا لبيان أصدرته قيادة الدرك الإقليمية.
في حي ألتينزو بجنوب هاتاي ، تم احتجاز 21 مواطنًا سوريًا. وتمّ إحالة جميعهم إلى سلطات الهجرة الإقليمية.
وتركيا الطريق الرئيسي للاجئين الذين يحاولون العبور إلى أوروبا، خاصة منذ بداية الحرب الأهلية في سورية في عام 2011.
ومن بين المهاجرين الذين تمّ احتجازهم في العام الماضي في تركيا، جاء غالبيتهم من باكستان 15 ألف، يليهم الأفغان بنحو 12 ألف، وبلغ عدد السوريين عشرة آلاف.
يُذكر أنّه في يونيو الماضي أعلن مولود جاويش أوغلو وزير خارجية تركيا أن بلاده لن تسمح لليونان بإرسال مهاجرين غير شرعيين إليها، بعد رفض أثينا طلبات بتسليم ثمانية عسكريين أتراك تثور مزاعم حول اشتراكهم فى محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في عام 2016.
وقال أوغلو في تصريحات للصحفيين حينها "لقد أوقفنا اتفاق قبول إعادة اللاجئين الموقع مع اليونان". وأضاف أوغلو أنه مع ذلك، فإن الاتفاق يظل قائما مع الاتحاد الأوروبي.
كما تعهدت دول على امتداد مسار جديد للمهاجرين في منطقة البلقان بالعمل معا من أجل الحيلولة دون تكرار أزمة تدفق اللاجئين عام 2015 التي أتت بأكثر من مليون لاجئ إلى أوروبا من شمال أفريقيا والشرق الأوسط.
واجتمع مسؤولون من الأمن والشرطة من دول المنطقة في البوسنة لبحث ردهم على تنامي أعداد الواصلين على مسار جديد لتهريب المهاجرين من تركيا فاليونان عبر ألبانيا والجبل الأسود والبوسنة إلى كرواتيا وغرب أوروبا.
وكان قد عبر مئات الآلاف من اللاجئين من سوريا وبلدان أخرى إلى اليونان ومنها إلى أماكن أخرى في أوروبا عبر تركيا في الأعوام الماضية. ولقي المئات مصرعهم في أثناء ذلك.