Tiny Url
http://tinyurl.com/yblnwz3v
سبتمبر 08 2018

تركيا تلزم المُصدّرين بتحويل 80% من إيراداتهم إلى الليرة

 

إسطنبول - ألزمت تركيا المصدرين بتحويل معظم إيراداتهم من النقد الأجنبي إلى الليرة، في خطوة مفاجئة تهدف إلى دعم العملة المحلية المنهكة لكن مسؤولين بالقطاع الصناعي يقولون إنها قد تؤدي إلى خسائر للمصنعين.
وهبطت الليرة التركية أكثر من 40 بالمئة مقابل الدولار الأميركي هذا العام، مما أدى الى ارتفاع تكاليف الغذاء والوقود ودفع التضخم للصعود إلى 18 في المئة، وهو أعلى مستوى له في 15 عاما.
ويقول خبراء اقتصاديون إن تركيا تحتاج إلى زيادات كبيرة في أسعار الفائدة لوقف هبوط الليرة وكبح التضخم. ويحجم البنك المركزي عن زيادة الفائدة بالنظر إلى ضغوط من الرئيس رجب طيب أردوغان الذي يصف نفسه بأنه "عدو أسعار الفائدة".
وبموجب مرسوم أعلن هذا الأسبوع، يتعين على المصدرين أن يحولوا 80 بالمئة من إيراداتهم من النقد الأجنبي إلى الليرة في غضون 180 يوما من تلقيهم المدفوعات. وبدأ سريان الإجراء الجديد من يوم الثلاثاء وسيستمر ستة أشهر. ووفقا لأرقام رسمية، بلغ إجمالي قيمة صادرات تركيا العام الماضي 157 مليار دولار.
وقال مسؤول بالقطاع الصناعي، طلب عدم نشر اسمه، إن هذا الاجراء قد يكلف المصدرين ما بين ثلاثة إلى أربعة مليارات دولار بما في ذلك تكاليف تحويل العملة.
ووفقا لبيانات البنك المركزي، سجلت الشركات غير المالية عجزا صافيا في النقد الأجنبي بلغ 215.9 مليار دولار في يونيو، وهي تحتاج إلى عملة أجنبية للوفاء بالتزاماتها.
وقال بضعة أشخاص بقطاع التصدير لرويترز إن الحكومة لم تتشاور مُسبقا مع المُصدّرين الذين فوجئوا بالإجراء الجديد عندما أعلن عنه في الجريدة الرسمية للحكومة هذا الأسبوع.
وتواصل أنقرة محاولاتها للتغلب على أزمة تراجع الليرة التركية في ظل الخلافات بين تركيا والولايات المتحدة خاصة ما يتعلق منها باحتجاز أنقرة لقس أميركي بتهم التخابر والتورط في أنشطة إرهابية ينفيها على الدوام.
وفي الوقت الذي تنجرف فيه تركيا باتجاه أزمة اقتصادية طاحنة، تواردت الأنباء من قطاع الأعمال لتؤكد صحة هذا الطرح؛ فقد تراجع عدد العمال المُؤَمَّن عليهم، وفق البيانات الصادرة عن هيئة الضمان الاجتماعي، بمقدار 159 ألفاً في فترة زمنية قصيرة لم تتعد شهراً واحداً.
جاء في نشرة هيئة الضمان الاجتماعي أن عدد العمال المُؤمَّن عليهم تراجع من 14.729.306 في شهر مارس 2018 ليسجل 14.570.283 عاملاً في شهر يونيو من نفس العام؛ أي أن هناك ما يقرب من 159 ألف شخص على الأقل قد فقدوا عملهم.
واللافت للانتباه في الموضوع أن هذا الانكماش في عدد الأيدي العاملة في تركيا قد حدث خلال شهر يونيو الذي من المفترض أن يزيد فيه عدد العمالة مقارنة بباقي شهور السنة؛ بسبب توافر فرص العمل في الأعمال الموسمية؛ حيث ينتعش خلال هذا الشهر العديد من القطاعات مثل قطاع السياحة والزراعة والإنشاءات مما يساعد على ارتفاع عدد العاملين في هذه القطاعات. 
وفي السياق نفسه، تراجعت أعداد الشركات ومحال العمل، هي الأخرى، خلال شهر يونيو بمقدار 10.272 لتسجل 1.878.361 شركة مقارنة بعددها في شهر مايو، الذي بلغ حينها 1.888.635. وتُرجِع هذه النشرة الانخفاض في عدد العاملين خلال شهر يونيو إلى الاستغناء عن هذا العدد من العاملين بالتوازي مع إغلاق هذه الشركات ومحال العمل.