تركيا تلغي حكما بإدانة صحفية فنلندية

إسطنبول – تحتل تركيا المرتبة 157 وفقا للمؤشر العالمي لحرية الصحافة التابع لمنظمة مراسلون بلا حدود لعام 2018 من بين 180 دولة. وتقول المنظمة إن 29 صحفيا مسجونون حاليا في تركيا، كما تمّ توجيه التهم لعشرات آخرين، فضلاً عن إغلاق نحو 130 وسيلة إعلامية.

واليوم كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أنّ محكمة تركية ألغت قرارا بإدانة صحفية كانت تعمل لديها بعد أن حكم عليها غيابيا بالسجن عامين بتهم نشر دعاية لصالح المسلحين الأكراد.

يتزامن حكم المحكمة الذي صدر أمس الثلاثاء مع مؤشرات على سعي أنقرة لتحسين العلاقات مع حلفائها الغربيين بعد أن تدهورت جزئيا بسبب مخاوف تتعلق بسجل تركيا في حقوق الإنسان، خاصة خلال حملة أعقبت محاولة الانقلاب في 2016.

وحكم على أيلا البيرق، وهي مراسلة تحمل الجنسيتين التركية والفنلندية، بالسجن العام الماضي بسبب قصة نشرت عام 2015 عن اشتباكات في جنوب شرق تركيا بين قوات الأمن التركية ومسلحين من حزب العمال الكردستاني المحظور.

وكتبت البيرق على تويتر "فصل الكوميديا السوداء في حياتي الذي يسمى ’بمحاكمة’ انتهى أخيرا. مرت ثلاث سنوات تحديدا منذ بدء التحقيق في نوفمبر 2015 بشأن قصة في وول ستريت جورنال".

وأضافت "هذا الحكم يشكل انفراجة لي ولأسرتي لكنه ليس دليلا حقيقيا على حرية صحافة أكبر في تركيا".

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال إن المحكمة رفضت القضية على أسس إجرائية مستشهدة بقانون التقادم، ولم تصدر حكما بشأن جوهر التهم الموجهة للصحفية.

وقال مات موري رئيس تحرير وول ستريت جورنال "مبتهجون لأن محكمة الاستئناف ألغت عن استحقاق الإدانة الجائرة لأيلا البيرق... وهو (حكم) متأخر جدا".

وسعت أنقرة في الآونة الأخيرة لإنعاش العلاقات مع الاتحاد الأوروبي بعد أن تبادلا اتهامات متعلقة بمحاولة الانقلاب في تركيا.

واتهمت أنقرة أوروبا بإيواء أشخاص على صلة بمحاولة الانقلاب، فيما عبر الاتحاد الأوروبي مرارا عن قلقه إزاء اعتقال تركيا عشرات الآلاف من الأشخاص.