فبراير 14 2019

تركيا تمنع صحافياً ألمانياً من المغادرة بعد إطلاق سراحه

إسطنبول – منعت السلطات التركية الصحافي الألماني من أصل تركي عادل ديميرجي من مغادرة تركيا بعد أن أفرجت عنه، ما وصفه شقيق ديميرجي أنّه بمثابة سجن مفتوح لأخيه.

وطالب محامي المواطن الألماني المفرج عنه فى تركيا بالسماح له بالمغادرة إلى بلاده بسبب مرض والدته بداء السرطان.

وتم الإفراج عن الألماني من أصل تركي، عادل ديميرجي (33 عاماً) في وقت سابق اليوم بعد قرار المحكمة التركية إخلاء سبيله بشروط، بعد احتجازه 10 أشهر في السجن، حسبما قال محامي الدفاع كيليس أوزتورك لوكالة الأنباء الألمانية.

وفور إطلاق سراح ديميرجي، قام عمه وأصدقاؤه باصطحابه من السجن في إسطنبول.

وقالت المحكمة اليوم التي قضت بالإفراج عن المتهم، إن عادل ديميرجي (33 عاما) غير مسموح له بالعودة إلى مسقط رأسه ألمانيا، وسيمثل أمام المحاكمة في 30 أبريل المقبل.

وقال شقيقه، تامر ديميرجي، إن قرار منع عادل من مغادرة تركيا يعد بمثابة "سجن مفتوح".

واعتقلت السلطات التركية عادل ديميرجى في إسطنبول في أبريل الماضي وكان يكتب تقارير لوكالة أنباء (إيثا) ذات الميول اليسارية، حيث قام بترجمة المواد الصحفية من التركية إلى الألمانية والإنكليزية. 

ويواجه ديميرجي تهمة الانتماء إلى الحزب الشيوعي الماركسي- اللينيني (إم إل كي بي) وهو مجموعة يسارية متطرفة تصنفها تركيا على أنها منظمة إرهابية.

ووفقاً للائحة الاتهام، شارك ديميرجي في مظاهرات لم تحصل على ترخيص وإلقاء زجاجات المولوتوف بين عامي 2013 و2016 ، بالإضافة إلى حضوره جنازات أعضاء مجموعته.

ورفض ديميرجي اتهامات الإرهاب المنسوبة إليه، لكنه اعترف في المحكمة بالمشاركة في الجنازات وإقامة النصب التذكارية. وقال إنه لم يشاهد أسلحة في تلك الفعاليات التي شارك فيها آلاف الأشخاص.

ومع إطلاق سراح ديميرجي، فإن العدد المعروف من المواطنين الألمان المحتجزين حاليا بسبب اتهامات بالإرهاب أو "لأسباب سياسية" في تركيا يبلغ ثلاثة، مقابل 7 أشخاص في منتصف عام .2018

وأدت سلسلة من اعتقالات المواطنين الألمان في عام 2017 إلى توتر العلاقات بين أنقرة وبرلين، والتي تراجعت حدتها مع إطلاق سراحهم.

 وكانت محكمة تركية قضت، اليوم الخميس، بإطلاق سراح ديميرجي بعد احتجازه منذ 10 أشهر في تركيا، في انتظار نتيجة محاكمته للاشتباه في قيامه بأنشطة إرهابية.

 وفي سياق تضييق السلطات التركية الخنق على الصحفيين الألمان، دعت الحكومة الألمانية نظيرتها التركية إلى توفير "ظروف عمل مناسبة" للمراسلين الصحفيين الألمان في تركيا.

وتجدر الإشارة إلى أنه بعد مضي شهرين على انتهاء صلاحية البطاقات الصحفية لعام 2018، فإن نسبة من حصل على البطاقات الصحفية الجديدة لعام 2019 بين المراسلين الألمان البالغ عددهم نحو 25 صحفيا، كانت أقل من النصف، ويتم استخدام هذه البطاقات كتصريح للعمل أيضا.