مارس 04 2018

تركيا تنشر فن الرماية بالقوس في 16 بلدا

أنقرة – تلقى رياضة الرماية بالقوس على الطريقة التركية القديمة، إقبالا كبيرا على تعلمها في 16 بلدا بينها العديد من الدول في آسيا الوسطى وأوروبا.
وبفضل التعاون بين معهد يونس إمره التركي وجمعية النشابين الأتراك، وابتداء من 19 نوفمبر الماضي، جرت حملات للتعريف برياضة الرماية التركية في العالم من منظور ثقافي ورياضي وتاريخي.
ويهدف التعاون المشترك، لبناء مزيد من أواصر الصلة ومدّ الجسور الثقافية بين دول المنطقة، عن طريق تعليم أكبر شريحة من الشباب والشابات الرماية بالقوس على الطريقة التركية التقليدية.
وقد افتتح معهد يونس إمره، عدة دورات تعليمية لتدريب الراغبين في ممارسة الرماية، في 16 بلدا من بينها كازاخستان وصربيا ورومانيا.
ففي إسطنبول اختير 40 رياضيا لتدريبهم على الرماية بالقوس، وتلقوا تدريبات مكثفة لمدة أسبوع، في جمعية النشابين التركية.
وخضع المتدربون خلال الدورة لدروس عملية في فن الرماية وطرقها، ونظام احتساب النقاط. وبعد انتهاء الدورة، تمّ توزيع شهادات تخرّج على المشاركين.
كما وأرسلت جمعية النشابين بالتعاون مع معهد يونس إمره، في ديسمبر الماضي، كراسات تعليمية لرياضة الرماية التركية ومشاهد مصورة ومعدات الرماية، إلى 16 بلدا لاقت فيها الرياضة إقبالا على تعلمها.
وفي الأسبوع الأول من فبراير الماضي بدأت أولى الدورات التدريبية في البلدان الـ 16، وتستمر لمدة ثلاثة أشهر، حيث بلغ عدد الدورات 50 دورة، يشارك فيها 550 راميا.
وسيحظى الرماة المجتهدون في البلدان الـ 16 بفرصة المشاركة في المدرسة الصيفية التركية لعام 2018.
وفي أغسطس القادم، من المقرر أن يستعرض الرماة مهاراتهم، في دورة ألعاب العالم التركي.
وفي شهري أبريل ومايو القادمين، سوف تنظم فعاليات الرماية التركية في عدة دول، وعلى هامش الفعاليات سيعقد مسؤولو جمعية النشابين مؤتمرات حول تاريخ الرماية التركي وأساليبها وفنونها، ومكانتها في الثقافة والتاريخ التركي.
ويزداد الإقبال على تعلم رياضة الرماية على الطريقة التركية على المستوى الدولي، حيث تلقت جمعية النشابين، طلبات لتعلمها من عدة دول، من بينها اتحاد النشابين في كازاخستان، واتحاد الجمعيات الرومانية، ومن المجلس الوطني لبوشناق السنجق (أقلية مسلمة في صربيا).
ويعتزم 8 من بوشناق السنجق، افتتاح دورة تعليمية للرماية التركية في بلادهم، في أبريل، بعد تلقيهم التدريبات الكافية في إسطنبول.
تجدر الإشارة إلى أنّ الأتراك اشتهروا باتقانهم الرماية بكافة أشكالها عبر التاريخ، وهذا ما أكده الجاحظ (أبو عثمان عمرو بن بحر) في كتابه مناقب الترك.
ووصف الجاحظ في كتابه أطفال قبائل الغز (الأوغوز) التركمان في وسط آسيا، أنهم يصيدون على ظهور خيولهم الطير في بطن السماء.

تركيا تنشر فن الرماية بالقوس
تركيا تنشر فن الرماية بالقوس