يوليو 02 2018

تركيا تهاجم موقف الإعلام الغربي من الانتخابات التركية

إسطنبول – اعتبرت وكالة أنباء الأناضول الرسمية أنّ وسائل الإعلام الغربية اتخذت موقفاً مُنحازاً ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزب "العدالة والتنمية" في الانتخابات التركية التي جرت في 24 يونيو الماضي، مُتناسية أنّ الإعلام التركي الحكومي لم يمنح المُعارضين الأتراك المرشحين للرئاسة إلا نسبة ضئيلة جدا من حجم التغطية الإعلامية التي منحتها لأردوغان.
وبينما كان محرم إينجه يخطب في 2 مليون تركي في إزمير وخمسة ملايين في إسطنبول، كانت كاميرات وسائل الإعلام التركية تنقل على الهواء مباشرة كل كلمة وكل حرف لأردوغان، مُتجاهلة بشكل كامل المرشحين الآخرين.
وزعمت "الأناضول" أنّ الإعلام الغربي بذل قصارى جهده من أجل التأثير على توجهات الناخبين الأتراك الموجودين في أوروبا، وقد كان للصحافة الألمانية قصب السبق في هذا المضمار.
وتابعت أنّ الموقف المتحيز لم ينحصر بوسائل الإعلام فقط، بل تعدّى ذلك إلى المواقف الرسمية أيضا، حيث اتخذت بعض الدول الأوروبية إجراءات صارمة، منعت من خلالها المسؤولين الأتراك من اللقاء بأبناء الجاليات التركية والتواصل معهم في بلدانها قبيل الانتخابات.
وفي موقف متشدد، ذهبت بعض الحكومات الأوربية، إلى اعتبار لقاء أردوغان ومسؤولي حزبه بالجالية التركية في أوروبا، انتقاصاً لسيادتها الوطنية.
مجلة “لوبوان” الفرنسية وصفت الرئيس أردوغان بالدكتاتور، ودعت الناخبين الأتراك المتواجدين في فرنسا إلى عدم التصويت له.
أما صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية فقد نشرت مقالاً تحليلياً، بعنوان “اندفاع أردوغان للسلطة يُحدث فوضى جديدة".
مجلة "ذي إيكونوميست" هي الأخرى اتخذت موقف عدائيا من الرئيس أردوغان، فخصصت عددا وضعت فيه على غلافها الخارجي صور عدد الحكام الذين وصفتهم بالمستبدين، بينهم الرئيس أردوغان، وجعلت العنوان الرئيسي للعدد " كيف يدمر المستبدون الديمقراطية".
مجلة "دير شبيغل" الألمانية، وضعت صورة أردوغان على غلافها الخارجي ومعه مآذن على شكل صواريخ!.
ورأت وكالة الأنباء التركية الحكومية أنّ الاستراتيجية الغربية تعتمد في شيطنة القوى المنافسة لها على الساحة الدولية، على خطوات تبدأ باختصار الأمة بشخص قائدها، وتعريفها من خلاله، ثم يتم التركيز بشكل منتظم على هذه النقطة، عبر بث المشاعر السلبية ضد القائد المعني، الذي يتم تصويره كعدو للغرب والحضارة الغربية.
وخلصت إلى أن الدعاية المضادة والحملات الإعلامية السلبية، التي تولت تدبيرها دير شبيغل وأخواتها، أعطت مفعولاً سلبياً، فبدل أن ينفض الناخبون عن أردوغان صوتوا له ودعموه.
وقد كثفت الصحافة الأوروبية عموماً، من انتقادها للوضع السياسي والاقتصادي الخطر في تركيا قُبيل انطلاق الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة، حتى أنّ بعضها طالب بُمحاكمة أردوغان وحزبه حال خسارتهم للانتخابات، دون استبعاد لجوء حزب العدالة والتنمية الحاكم للتزوير، سعياً للتشبث بالسلطة بأي وسيلة ممكنة، مشيرة إلى أنه في حال كانت هناك انتخابات نزيهة في تركيا، فإن أردوغان لن تكون له فرصة للفوز.
وتحدثت الصحف عن كيفية تمكن السياسي العلماني محرم إينجه مرشح حزب الشعب الجمهوري خلال شهرين فقط من أن يفرض نفسه كمنافس جدّي لأردوغان.