تركيا تهدّد بالتصعيد في بحر إيجة وشرق المتوسط

أنقرة – بدأت تركيا بتصعيد لهجتها مرة أخرى وإطلاق تهديدات وتحذيرات ضد القبارصة واليونانيين بخصوص الأوضاع في بحر إيجة وشرق البحر المتوسط. 
أعلنت الحكومة التركية أمس الأربعاء أنها لن تتردد في مواجهة الاستفزازات في بحر إيجة وشرق البحر المتوسط.
جاء ذلك في بيان صادر عن اجتماع لمجلس الامن القومي التركية عقد في العاصمة التركية أنقرة برئاسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بحسب وكالة الأناضول التركية الرسمية.
ودعا مجلس الأمن القومي التركي الدول التي تقدم مساعدات بشكل علني أو سري للتنظيمات الإرهابية، إلى الالتزام بالقوانين الدولية.
وأوضح البيان أنّ تركيا لن تتردد في استخدام حقوقها النابعة من الاتفاقيات الدولية حيال الاستفزازات الحاصلة في بحر إيجة وشرق المتوسط.
وجدد مرة أخرى عزم تركيا الحفاظ على مصالحها وحقوقها في البر والبحر والجو.
يشار إلى أن الرئيس أردوغان قد هدد في فبراير الماضي بالتدخل العسكري ضد اليونان وقبرص في بحر إيجة والبحر المتوسط ما لم تتوقف الأولى عن انتهاك المياه الإقليمية التركية، والثانية عن أنشطة البحث والتنقيب عن النفط والغاز في منطقة شرق البحر المتوسط.
وفيما يخص الشأن الداخلي، أضاف البيان، أنه تم إطلاع المجلس على التدابير المتخذة من أجل إجراء الانتخابات في جو آمن ومستقر.
ولفت البيان إلى أن الاجتماع تناول على نطاق واسع، التطورات الداخلية والخارجية المهمة التي تخص أمن البلاد عن قرب، والتدابير المتخذة من قبل القوات الأمنية ضد محاولات تهدد النظام العام وأمنه، أو تلك التي ترمي إلى تخريب وحدة الشعب وسلامته. 
وأدان البيان المجزرة الإسرائيلية التي تسببت بمقتل عشرات الفلسطينيين وإصابة آلاف آخرين منهم، ممن يبحثون فقط عن حقوقهم الإنسانية والقانونية، وأدان بشدة جميع المحاولات التي تضر بأرضية السلام المبنية على حل الدولتين الذي يضم تأسيس دولة فلسطينية وعاصمتها القدس.
من جهة ثانية أكد البيان على متابعة التطورات في العراق عن كثب، وكذلك ضرورة تنفيذ الأطراف الفاعلة في سوريا مسؤولياتها حيال تحقيق السلام والاستقرار ووضع حد للمعاناة الإنسانية في هذه البلاد.
وكان رئيس الأركان العامة التركي خلوصي آكار، قد أطلق في ال،10 من أبريل، تحذيرات قال فيها إن بلاده لن تسمح بفرض أمر واقع في بحر إيجة وشرق المتوسط، وإنها عازمة على اتخاذ كافة التدابير الضرورية لمواجهة ذلك.
وأوضح آكار حينها أن بلاده ترغب بحل المسائل الحالية في إيجة ضمن إطار القانون الدولي وعلاقات حسن الجوار.
وشدد أن بلاده تبذل كل جهد بحسن نية من أجل تحويل إيجة إلى بحر للسلام والصداقة والتعاون. 
جدير بالذكر أن القادة الأوروبيون ندّدوا أثناء قمة فارنا ببلغاريا بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، بحزم بـ"التحركات غير القانونية" لتركيا في بحر إيجه والبحر المتوسط، وذلك تضامنا مع اليونان وقبرص.
وكانت قبرص، العضو في الاتحاد الأوروبي والمقسومة منذ اجتياح تركيا للشطر الشمالي من الجزيرة عام 1974، قد وقعت في السنوات الأخيرة عقودا للتنقيب مع كبريات شركات النفط والغاز على غرار إيني الايطالية وتوتال الفرنسية والأميركية إيكسون موبيل. 
إلا أن أنقرة تطالب بتعليق أي عمليات تنقيب طالما لم يتم التوصل الى حل تقسيم الجزيرة. وقامت البحرية التركية في فبراير باعتراض سفينة تابعة لإيني.