تركيا تواصل تهريب الأسلحة إلى المتطرّفين بليبيا

لندن - تواصل تركيا التدخّل في الشؤون الداخلية الليبية من خلال دعم الجماعات المتطرفة في ليبيا وتزويدها بالمال والسلاح لتأجيج الصراع وإبقاء موطئ قدم لها عبر الجماعات المتطرفة التابعة لها.

وفي سياق كشف التدخل التركي في ليبيا تمكنت السلطات الليبية من ضبط أكثر من شحنة سلاح  في الموانئ الليبية.

ونشر موقع "سكاي نيوز عربية" تقريراً جديداً عن نجاح السلطات الجمركية بميناء الخمس غربي ليبيا، في مصادرة شحنة مدرعات وعربات مصفحة ورباعية الدفع قادمة من تركيا.

وأضاف الموقع في تقريره أنّ الشحنة المضبوطة مكوّنة من 9 سيارات هجومية كاملة التصفيح من نوع "تويوتا سيراليون"، ومدرعات قتالية جميعها صُنعت في تركيا.

وذكر أن هذه الشحنة وصلت من ميناء تركي، دون أية وثائق للجهة الموردة أو المستلمة، ولا حتى اسم الميناء المنطلقة منه.

وأورد الموقع نقلاً عن مصادر أمنية أن الشحنة استُجلبت بواسطة شركة تدعى "التواصل"، وهي "مجهولة الإدارة، ولديها مقرات في تركيا و طرابلس ومصراتة. 

وفي ديسمبر الماضي، تمكنت سلطات الجمارك الليبية في ميناء الخمس أيضاً، الواقع 100 كيلومتر شرقي طرابلس، من ضبط شحنة أسلحة تركية أخرى.

وقالت خدمات الجمارك بمطار بنينا في بنغازي، حينها، على حسابها الرسمي على فيسبوك إن الشحنة التي أرسلت من تركيا شملت آلاف المسدسات التركية الصنع إضافة إلى مسدسات أخرى وبنادق صيد وذخائر.

وأضاف المصدر نفسه أن الشحنة تضم 2.5 مليون رصاصة صنعت في تركيا ضبطت في اليوم السابق في ذات الميناء.

ويبدو أن افتضاح الصفقة كان كافياً لإسراع الحكومة التركية بإرسال وزير خارجيتها مولود جاويش أوغلو لتدارك الأزمة والحدّ من تداعياتها.

الباخرة المحملة بالأسلحة التركية والمضبوطة من قبل السلطات اليونانية.
الباخرة المحملة بالأسلحة التركية والمضبوطة من قبل السلطات اليونانية.

وأصدرت الحكومة الليبية بياناً بعد مباحثات في طرابلس بين رئيس الوزراء الليبي فائز السراج ووزير الخارجية التركي.

ونقل البيان عن أوغلو قوله إن أنقرة ترفض مثل هذه الأفعال "التي لا تمثل سياسة الدولة التركية ولا نهجها".

وتوعّد أوغلو من طرابلس باتخاذ تركيا إجراءات صارمة بعد ضبط حاويتين للأسلحة يفترض أنهما تنقلان مواد بناء.

وأعلن الوزير التركي حينها أن تركيا بدأت "تحقيقاً لتحديد كيفية تحميل الحاويات بالأسلحة وكيفية دخولها إلى ليبيا".

وطالب الجيش الوطني الليبي، بقيادة اللواء خليفة حفتر، الأمم المتحدة بفتح تحقيق فوريّ بشأن الأسلحة المضبوطة.

وكانت السلطات اليونانية مطلع العام الفائت تمكّنت من منع مرور سفينة محمّلة بالأسلحة والمتفجرات متجهة إلى ليبيا، رغم أن السفينة كانت تحمل علم تنزانيا، وأخذت حمولتها من ميناءَي مرسين وإسكندرونة التركيين.

وبعد سقوط نظام القذافي عام 2011، فرضت الأمم المتحدة حظراً على الأسلحة المنقولة إلى ليبيا، لكن الخبراء الأمميين سجّلوا وقوع عدة مخالفات، مع استمرارتدفق أسلحة إلى البلاد من السودان وتركيا.

وكانت الأمم المتحدة قد مدّدت في يونيو  الماضي حظراً على السلاح لليبيا لعام آخر. 

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.