ديسمبر 14 2017

تركيا تُحافظ على صدارتها كأسوأ دولة من حيث اعتقال الصحافيين

 

نيويورك - ذكرت لجنة حماية الصحفيين في تقريرها السنوي أنّ عدد الصحفيين المسجونين وراء القضبان سجل رقما قياسيا للعام الثاني على التوالي.
وكشف التقرير أنه ولغاية الأول من ديسمبر من هذا العام، تم سجن 262 صحفيا في جميع أنحاء العالم لأسباب تتعلق بعملهم، مُقارنة بـ 259 صحفيا في العام الماضي.
وكشفت اللجنة الحقوقية، وهي منظمة أمريكية غير حكومية، أنّه تمّ اعتبار تركيا للعام الثاني على التوالي، الدولة الأسوأ من حيث سجن الصحفيين، حيث تم اعتقال 73 صحفيا بسبب عملهم في تركيا ، بينما تواصل البلاد حملة واسعة ضد حرية الصحافة.
وهو أكبر عدد من الصحفيين المعتقلين في دولة واحدة خلال عام فقط، فضلا عن إغلاق العديد من الوسائل الإعلام التركية.
أما ثاني أسوأ دولة فكانت الصين التي تعتقل 41 صحفيا ثم مصر التي تعتقل 20 صحفيا، وفقا لسجلات لجنة حماية الصحفيين.
وهذه الدول الثلاث مسؤولة عن أكثر بقليل من نصف العدد الإجمالي للصحفيين المسجونين المُدرجين في القائمة.
وقال المدير التنفيذي للجنة حماية الصحفيين جويل سيمون في بيان إن "الدول التي تسجن الصحفيين بسبب ما ينشرونه تنتهك القانون الدولي ويجب مساءلتها".
وأضاف "عدم قيام الحكومات القمعية بدفع ثمن سجن الصحفيين يمثل فشلا للمجتمع الدولي".
يُذكر أنّه، ومنذ محاولة الانقلاب الفاشل في تركيا يوليو 2016، تواصل السلطات التركية حملة قمع بلا حدود ضدّ الصحافيين الذين يُبدون آراء لا تؤيد الحكومة، فيتم اتهمامهم بالمشاركة بالمحاولة الانقلابية، وبـ"ممارسة أنشطة معادية للدولة"، أو الانضمام إلى "جماعات إرهابية"، مُرتبطة وفقا لمزاعمها بالداعية فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير الانقلاب.
ويرى معارضون أتراك، أنّ يوم الانقلاب وما تبعه من فرض لحالة الطوارئ يمثل بالفعل بداية لحملة قمع ضخمة، وذلك بعد اعتقال أكثر من 100 ألف شخص منذ ذلك اليوم وحتى اليوم.
وتقول منظمات الدفاع عن حرية الصحافة إن وسائل الإعلام عانت كثيرا خلال هذه الفترة، إذ جرى إغلاق نحو 150 وسيلة إعلامية في تركيا.
وتوصف تركيا حاليا بأنها البلد الذي يوجد فيه أكبر عدد من الصحفيين في السجون، لكن الحكومة التركية تنفي صحة ذلك، ويقول الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إنّه لا يوجد سوى صحفيين اثنين مُحتجزين في البلاد.
بالمقابل أطلقت حملة الشارة الدولية، مؤشر السلامة لعام 2017، لتوضيح درجة الأمان وخطورة العمل الصحفى فى كافة أنحاء العالم، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة.
وأكدت الحملة في مؤشرها أنّ تركيا جاءت كأخطر مكان للعمل الصحفي، إذ حصلت على أسوأ تقدير على المؤشر.