ديسمبر 09 2017

تركيا تُطالب اليونان منح "أتراك تراقيا الغربية" حقوق انتخاب الأئمة

 

لندن - قال زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض، كمال قليجدار أوغلو، إن بلاده أعطت الأقليات على أراضيها، حقوق انتخاب زعمائهم الدينيين وفقاً لمعاهدة لوزان، في حين أن اليونان لم تعط الأتراك لديها هذا الحق المنصوص عليه في المعاهدة.
وأردف أن "الأقليات الدينية في تركيا تختار زعماءها وفقاً لمعاهدة لوزان، وقيام الأتراك في اليونان باختيار زعمائهم أمر طبيعي ومنصوص عليه بالمعاهدة. تركيا ملتزمة بهذه القاعدة إلا أن اليونان لا تلتزم". 
وأشار قليجدار أوغلو، إلى أنه عندما زار اليونان في وقت سابق، التقى بالزعماء الدينيين المنتخبين فقط وليس المعينين. وأكد على ضرورة التزام اليونان بقرارات محكمة حقوق الإنسان الأوروبية في هذا السياق.
ومعاهدة لوزان التي وقعت في 24 يوليو 1923، حددت الوضع القانوني للجزر في بحر إيجة.  وفي هذه المعاهدة، تم تحديد سيادة تركيا على بعض الجزر، إلى جانب نقل وتثبيت ملكية جزر لليونان وإيطاليا. 
وبحسب المادة 16 من المعاهدة، فإن تركيا تنازلت عن كافة حقوقها القانونية من الجزر المذكورة في الاتفاقية، لكنها تمتلك حق المشاركة في تحديد مصير تلك الجزر.
ويتقن أتراك تراقيا عدة لغات بشكل جيد للغاية، ويحافظون على هويتهم واعتقاداتهم ويواصلون تقاليدهم.
وكانت الحكومة اليونانية قد أعلنت مؤخرا أنها تعتزم إجراء تعديلات قانونية تتيح تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية فيما يتعلق بقضايا الميراث والأحوال الشخصية، وذلك بالنسبة إلى أقلية أتراك تراقيا الغربية المسلمة في اليونان.
يشار إلى أن منطقة تراقيا الغربية تقع بين نهري نيستوس وماريتسا شمال شرق اليونان، ويبلغ عدد سكانها نحو 350 ألف نسمة، ويبلغ عدد الأتراك المسلمين 121 ألف منهم.
ومنذ سنوات وهناك مطالبات تركية رسمية وشعبية بمنح الحقوق للأقليات التركية في اليونان، خاصة وأنّ تركيا توضح أنّها من جهتها قد بذلت جهوداً كبيرة بهدف إعطاء الأقليات الرومية الأرثوذكسية حقوقها، لذلك ترى أنّ على اليونان أن تكون بناءة أكثر في هذا الأمر، وعليها أن تحل أولا مشكلة اختيار المُفتين الإسلاميين.
وكانت اليونان وتركيا على خلاف منذ فترة طويلة بشأن قضايا تتعلق بالأراضي والحقوق إلى جانب مشكلة جزيرة قبرص المقسمة، وما زالت محادثات السلام بين القبارصة اليونانيين والأتراك متوقفة منذ فترة طويلة.