يونيو 05 2018

تركيا: جبال قنديل قريبة، لكنّ شراكا متفجرة واجهت قواتنا في منطقة لا نعرفها

إسطنبول - أفادت البيانات الصادرة عن الحكومة التركية باقتراب الجيش التركي من الوصول إلى معقل حزب العمال الكردستاني (بي كيه كيه) في جبال قنديل الواقعة شمالي العراق.
تأتي هذه التصريحات قبل ثلاثة أسابيع من الموعد المحدد لإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في تركيا.
وفي تصريحات لوكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية، قال وزير الداخلية التركي سليمان سويلو، الاثنين، إن "جبال قنديل لم تعد هدفا بعيدا بالنسبة لنا".
وأوضح سويلو أن القوات التركية استولت على العديد من المواقع التابعة لحزب العمال الكردستاني، مشيرا إلى أن القوات دخلت في تبادل لإطلاق النار كما قوبلت بشراك متفجرة "فهي منطقة لا نعرفها".
وأعلن وزير الداخلية أنّ "جبال قنديل ستتحول إلى منطقة آمنة بالنسبة لتركيا".
وأضاف "ما يهمنا الآن هو اختيار التوقيت".
يُشار إلى أنّ الجيش التركي يستهدف مواقع حزب العمال الكردستاني في جنوب شرق تركيا وفي العراق منذ استئناف الحزب عملياته في منتصف عام 2015 ضد أهداف تركية.
ومنذ انطلاق أنشطة الحزب، الذي تم إدراجه كمنظمة إرهابية من قبل تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، في حقبة ثمانينات القرن الماضي، قتل عشرات الآلاف من الأشخاص.
وقال وزير الداخلية التركي إن القوات التركية تنتظر الوقت المناسب لتنفيذ عملية في منطقة جبال قنديل بشمال العراق حيث يتمركز أعضاء كبار في حزب العمال الكردستاني المحظور.
وتشنّ الجماعة المسلحة هجمات على تركيا انطلاقا من معسكراتها في جبال قنديل، وهي منطقة نائية في إقليم يديره الأكراد بشمال العراق.
وتشنّ تركيا من جهة أخرى ضربات جوية بشكل متكرر على أهداف لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق. ونفذت من قبل عمليات عبر الحدود في المنطقة في التسعينات من القرن الماضي والعقد الأول من الألفية الثالثة.
ومنذ 1984 يخوض حزب العمال الكردستاني، الذي تعتبره أنقرة وواشنطن والاتحاد الأوروبي تنظيما "إرهابيا"، حركة تمرد دامية في تركيا، لكن قيادته العسكرية تتمركز في جبال قنديل في شمال العراق، قرب الحدود مع تركيا.
وضاعف الجيش التركي في الأسابيع الأخيرة توغلاته في المنطقة التي يستهدفها دوما بغارات جوية.
والأسبوع الماضي أعلنت تركيا مقتل أربعة من جنودها في اشتباكات مع حزب العمال الكردستاني في شمال العراق.
وأثارت تركيا مرارا إمكان شنّ عملية عسكرية عبر الحدود في شمال العراق، على غرار عمليتي "درع الفرات" في إغسطس 2016 و"غصن الزيتون" في يناير 2018 ضد المقاتلين الأكراد في شمال سوريا.
ودعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مرارا الحكومة العراقية إلى التحرك ضد القواعد الخلفية لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق مهددا بالتدخل إن لم تفعل.
ويشهد جنوب شرق تركيا مواجهات شبه يومية بين قوات الأمن والمتمردين الأكراد منذ صيف 2015 حين انهار وقف لإطلاق النار كان يهدف إلى وضع حد لنزاع أوقع نحو أربعين ألف قتيل منذ 1984.