ايسرا توجون إسراء توزون
نوفمبر 25 2017

تركيا جنة العمليات الجراحية غير الضرورية

 

يمكنك أن تجد نفسك ذات يوم في غرفة العمليات فجأة، حسنا، هل هذا التدخل الجراحي ضروري بالنسبة لك حقا؟.
لقد بدأ العالم الطبي الأسبوع الماضي في مناقشة قضية "هل أصبحت تركيا جنة العمليات الجراحية غيرالضرورية" مرة أخرى.
ليس فقط المرضى، ولكن الأطباء أيضا يتمردون الآن على أرقام العمليات التي يتم إجراؤها دون مبرر منذ مدة طويلة، من العملية القيصرية إلى عملية الفتق، ومن العجيرات إلى الزائدة، هل يتم إجراء هذه العمليات دون مبرر؟.
المقال الذي تقاسمه الدكتور تونج كوتش جراح المخ مع مرضاه الأسبوع الماضي كان له صدى كبير في عالم الطب، هل تُجرَى العمليات بدون مبرر من أجل المال؟ وما مدى صحة قرارات الجراحة في الواقع؟ كان رأي الدكتور كوتش كما يلي:

 

لقد أصبحنا بلد الجراحة غير الضرورية، في بلدنا 95 في المئة من عمليات فتق الخصر والرقبة عمليات جراحية لا لزوم لها، ويمكن علاج هؤلاء المرضى بسهولة بالأساليب غير الجراحية.
ومع الأسف، فإن الطمع المادي للأطباء والمستشفيات الخاصة - الموجودة في كل مكان هنا مثل الفطر - مخالف للحقائق الطبية، والأخلاقيات الطبية، وينطبق الشيء نفسه على جراحات السمنة وجراحات الغدة الدرقية، ومن المفيد القيام بالبحث بشكلٍ جيد بالنسبة للأمراض، وجميع بدائل العلاج عند اتخاذ قرار بشأن العملية.

وقد ذكرني الدكتور كوتش بمخاطر الجراحة، بغض النظر عن مدى نجاحها، لأن العديد من الجراحين قد ينسون ذلك أحيانا.

عمليات جراحية

وشرح تونج أنه يمكن أن توضع تحويلة شريانية في المخ بدون داع، وتساءل عما إذا كان الرأي الثاني هو المنقذ، وذلك من خلال تجربة خاصة للمريض:

خاصة بالنسبة للمرضى ذوي الضغط الطبيعي، وفي سن متقدمة، والمعتقد إنهم مصابون باستسقاء الرأس، يجب فحصهم بأقصى قدر ممكن، وإصدار القرار، وإذا لم يتم اتخاذ القرار الصحيح، فالنتيجة لن تكون ناجحة، والمريض قد يعاني من هذا الإجراء.
في الأيام القليلة الماضية جاءني مريض بتشخيص جراحة تحويلة، وأكد أربعة جراحين، أحدهم أحد أقرباء المريض، هذا التشخيص، وبعد الفحص الدقيق وجدت أن المشكلة ليست في المخ، ولكن في الضيق الموجود في الظهر.
وتم شفاء المريض تماما بعد الجراحة التي أجريت لتضييق القناة الشوكية، ويجب التفكير مليا في ما سيكون مفيدا وضارا قبل فتح رأس شخص ما، والعبث بمخه.

 

وفي الواقع فإن موضوع الجراحة غير الضرورية يناقش في العالم أيضا، وقد اعترفت ألمانيا وهولندا بأنهما يواجهان مشكلة كبيرة في هذا الصدد.
وفي تركيا، يتم تطبيق العقوبات خاصة بشأن عملية الولادة القيصرية، ولكن وزارة الصحة ترفض اتهامات الجراحة غير الضرورية.
وبينما كان الجراح تونج كوتش يقر بذلك، إلا إنه ليس وحده، حيث يدعي الدكتور سردار تزلمان أن 90 في المئة من عمليات جراحة الغدة الدرقية غير ضرورية.
أما الأستاذ الدكتور أحمد راسم كوتشوك اسطى فيقول "هناك العشرات من العمليات الجراحية التي تتم دون داع، وخاصة عملية تغير الاتجاه، والزائدة الأنفية، والتهاب الجيوب الأنفية، والسليلة المخاطية (نوع من الورم)، وعظم الأنف، والزائدة الدودية، والمرارة، والولادة القيصرية.
ويشارك المرضى أيضا الأطباء المثاليين في هذه الادعاءات، لكنهم لا يستطيعون تجنب التدخل الجراحي غير الضروري، أما الهدف الأول للعمليات الجراحية غير الضرورية فهو المرضى الذين لديهم تأمين صحي خاص.
يقول فتحي ألتان إنه خضع لفحص أمراض القلب في قسم الطوارئ بالمستشفى الذي ذهب إليه بشكوى من ضغط الدم العالي، وقال له الطبيب بعد أن أجرى له رسم قلب كهربائي "لقد أصبت بأزمة قلبية، وأنت بحاجة إلى عمل قسطرة الفور، ومن الممكن أن تحتاج لتركيب دعامات".
وذكر ألتان أنه في نهاية القسطرة التي أجريت في الحال، لم يتم العثور على انسداد، ويواصل قصته كما يلي:

وفي تلك اللحظة لم أتمكن من معرفة رأي ثان، لأنني اعتقدت أنه ليس هناك وقت، وبعد أسبوع من العملية أجابني الطبيب الذي سألته لمعرفة رأيه، كرأي ثان: "لست بحاجة لعمل قسطرة، ومن الواضح إنك مريض بضغط الدم المرتفع"، وعندما أبلغت المستشفى بهذا الوضع، وبأنني قد شعرت بالانزعاج من أن الطبيب قد أجبرني على تلك العملية، أجابوني قائلين: "نعم، إن طبيبك عديم الخبرة"، وتسبب عدم الخبرة هذا في أن أدفع فاتورة قيمتها 8 آلاف ليرة، وحتى لم يتم علاج مشكلة ارتفاع ضغط الدم.

 

لم أرفع قضية لدى المحاكم لأنني لم أكن أعتقد أن هذه المشكلة يمكن حلها بالقانون في تركيا، ويقول "وحمدت الله لعدم تركيب دعامات لي دون مبرر، وفيما بعد علمت أن العديد من الناس يشتركون معي في نفس الوضع".
وبينما يتم إجراء القسطرة - التي تستخدم كوسيلة فحص في تركيا - مثل موضة الأزياء، لا يتم شرح خطر إجرائها عن طريق الخطأ بقدر كاف.
من الضروري أن يكون المريض ذكيا، وأن يتشكك في قرارات إجراء الجراحة حتما، حتى لا يواجه المشرط دون داعٍ.

 

يُمكن قراءة المقال باللغة التركية أيضاً: