مارس 29 2018

تركيا.. حوافز لتشجيع الاستثمارات الخليجية

قونية – تحاول تركيا استقطاب رؤوس أموال خليجية للاستثمار لديها، وتزعم أنها تقوم بتقديم بعض الحوافز والتسهيلات لتشجيع الاستثمارات الخليجية لديها، في مسعى منها لتنشيط الاقتصاد التركي الذي لا يبدو في أحوال جيدة في الآونة الأخيرة، وبخاصة مع ازدياد الانتقادات السياسية للحكومة التركية من قبل شركائها الأوروبيين جراء عدد من المشاكل العالقة بينهما. 
كما أن الليرة التركية تعاني من انخفاض في قيمتها مقابل الدولار والعملات الأجنبية الأخرى، ما يزعزع ثقة المستثمرين بالاقتصاد التركي الذي يترنح تحت وقع التخبطات التي تعيشها البلاد في ظل حكومة أردوغان. 
وقد نشرت وكالة الأناضول التركية تقريراً تناولت فيه الاستثمارات الخليجية في تركيا، وأشارت إلى أنه لم يتوقف مستثمرو الخليج عن القيام برحلات عمل واستكشاف واستثمار في السوق التركية، خلال الفترة الماضية، حتى تلك التي شهدت فيها البلاد محاولة انقلابية فاشلة. 
يقول مصطفى غوكسل، ممثل دول الخليج العربي في وكالة دعم الاستثمار والتعريف به التابعة لرئاسة الوزراء، "إن استثمارات العالم العربي في تركيا، تعكس محبتهم لبلادنا.." 
غوكسل أوضح للأناضول، أن عام 2017، شهد تدفق مئات المستثمرين الخليجيين إلى تركيا. 
وأشار إلى أن ولاية مرسين (جنوب تركيا) استضافت خلال العام الحالي، 163 مستثمراً عربياً أغلبهم من المملكة العربية السعودية، وكذلك توافد إلى قونية 200 مستثمر.  
وازداد اهتمام المستثمرين الخليجيين في تركيا، بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع تسجيل الاقتصاد التركي معدلات نمو لافتة تتجاوز 6 بالمائة. 
يقول غوكسل، إن المستثمرين الخليجيين يرغبون في التواجد أكثر في أسواق تركيا الداخلية، ويقبلون على المنتجات التركية لتكون بديلا عن المنتجات التي يستوردونها من بلدان أخرى. 
ويجد غوكسل أن هذه فرصة رائعة بالنسبة لهم، وأنهم يحاولون أن يجعلوا من تركيا قاعدة للتصدير والاستثمار، لأنّه يتوفر فيها كافة "الفرص الاستثمارية". 
ويشير إلى أن المستثمرين الخليجيين يولون التسهيلات والحوافز الاستثمارية التي تقدمها البلاد، اهتماما كبيرا، لأنها تيسر عليهم أداء أنشطتهم الاقتصادية داخليا ومع الخارج. 
غوكسل قال: "الحوافز مثل الزينة الموجودة فوق قطعة الحلوى، فإن كانت الحلوى جيدة، عندها يكون للزينة معنى، أما إذا كانت قطعة الحلوى فاسدة، فالزينة لا معنى لها."

مصطفى غوكسل ممثل دول الخليج العربي في وكالة دعم الاستثمار والتعريف التركية.
مصطفى غوكسل ممثل دول الخليج العربي في وكالة دعم الاستثمار والتعريف التركية.

لقاءات مشتركة

ذكرت الأناضول في تقريرها على لسان غوكسل أن "تركيا من الدول المناسبة للاستثمار، والمستثمرون يثقون بنا وبالاستقرار السائد في بلدنا، وخلال العام الماضي توافد مئات المستثمرين الخليجيين، والعام الجاري استقبلت ولاية مرسين المطلة على البحر الأبيض المتوسط، 163 مستثمراً خليجيا."
وزاد: "كذلك الحال بالنسبة لولاية قونية وسط البلاد، التي استقطبت منذ مطلع العام الحالي، 200 مستثمراً عربياً معظمهم من السعودية."
وأظهرت الدول العربية تضامنا ووقوفا إلى جانب تركيا، عقب المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها البلاد في يوليو 2016. 
وذكرت الأناضول في تقريرها أن الاقتصاد التركي تعافى من تبعات المحاولة الفاشلة، وتقدم ترتيبها في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2018 الصادر عن البنك الدولي، 9 مراكز إلى الترتيب 60 عالميا من أصل 190 اقتصاد. 
كما أشار إلى أن الاقتصاد التركي حقق نموا بنسبة 11.1 بالمائة خلال الربع الثالث من 2017، بحسب أرقام صادرة عن معهد الإحصاء التركي. وهذا ما بدا مثار شكوك لمراقبين. 
أشار المسؤول التركي، إلى أنّ بلاده تستقبل سنوياً، مستثمرين خليجيين، ينشطون في قطاعات مختلفة، ويستثمرون أموالهم في مجالات متنوعة. 
في هذا الخصوص قال غوكسل: "سنقوم بعقد لقاءات بين المستثمر الخليجي وإدارات الشركات في تركيا، وبهذه الخطوة نقوم بتعزيز الصادرات وعقد الشراكات بين الشركات المحلية والأجنبية."
وتقوم وكالة دعم الاستثمار، بالترويج للشركات التركية في دول الخليج العربي، وتعمل على عقد لقاءات بين رجال الأعمال الناشطين في نفس القطاع من كلا الطرفين". 
وأردف: "العام الماضي قمنا بعقد لقاءات بين الشركات والمستثمرين الناشطين في مجال الطاقة، ونخطط هذا العام لعقد لقاءات بين الشركات والمستثمرين الناشطين في مجال الزراعة والثروة الحيوانية من كلا الطرفين."
وتابع: "نسعى من خلال هذه اللقاءات إلى تعزيز قطاع الثروة الحيوانية في تركيا وجعله يحقق الاكتفاء الذاتي." 
يُذكر أنّ وفداّ مؤلفاً من 50 رجل أعمال من دول الخليج العربي، زار العام الماضي، ولايتي ديار بكر وشانلي أورفة جنوب شرقي تركيا، للاطلاع على إمكانيات الاستثمار في مجالي الزراعة والثروة الحيوانية. 
ونُظمت الزيارة من وكالة دعم الاستثمار، ووكالة تنمية قاراجاداغ التركية، وضم الوفد الزائر رجال أعمال من السعودية، وقطر، والكويت، والبحرين. 
وزار رجال الأعمال عددا من المزارع، وعقدوا لقاءات مع مسؤولي الشركات العاملة في الزراعة والثروة الحيوانية، فضلا عن مسؤولين حكوميين في الولايتين، تعرفوا خلالها على الأوضاع في القطاعين، وبحثوا إمكانيات الاستثمار فيهما.