تركيا.. خسائر متتالية في سوق الاستثمار العقاري

أعلن البنك المركزي التركي نتائج شهر مايو الخاصة بمؤشر أسعار الوحدات السكنية (KFE)، والذي يعتبر واحداً من أهم المؤشرات في سوق العقارات التركية، وقد أوضحت تلك النتائج أن الجو العام في سوق الاستثمار العقاري قد اختل وتراجع، لا سيما في المدن الكبرى مثل أنقرة وإسطنبول.

وبحسب البنك المركزي فقد ارتفع مؤشر أسعار الوحدات السكنية في شهر مارس بنسبة 9.48 % في المعدل السنوي على مستوى تركيا. وبالرغم من هذا فقد ظلت نسبة الزيادة عند 3.77 في المائة في إسطنبول، وعند 5.61 في المائة في أنقرة.

أظهرت الأرقام أن زيادة الأسعار في العقارات قد انخفضت بسرعة مقارنة بالسنوات الماضية، وذلك بسبب انخفاض الطلب. وثمة نتيجة أخرى ظهرت من البيانات المعلنة تتمثل في أن نسبة الخسارة الحقيقية التي تحظى بأهمية كبرى بالنسبة للمستثمرين في مجال العقارات في جميع أنحاء تركيا بدأت تتصاعد من جديد.

ومع أن أسعار الوحدات السكنية والمنازل وفرت دخلًا حقيقيًا بنسبة 5 % في المتوسط السنوي عن الفترة 2015-2016 ؛ إلا أنها تراجعت بنسبة 0.74 في المائة في العام الماضي اعتبارًا بنهاية شهر مارس. وكانت الواردات والعوائد الحقيقية للاستثمار في مجال الإسكان في تركيا قد حققت مستويات قياسية سنوات طويلة، ولكنها انخفضت بعد ذلك إلى مستويات سلبية في أبريل من العام الماضي.

وعندما يتم فصل معدلات ارتفاع أسعار المنازل والوحدات السكنية التي أعلنها البنك المركزي عن التضخم في نسبة المستهلكين والتي وصلت إلى 10.23 في المائة سنويًا بنهاية شهر مارس، يتضح أن الاستثمارات العقارية في كل من إسطنبول وأنقرة هي أكثر الاستثمارات التي تحققت فيها خسائر بالنسبة للمستثمرين خلال العام الماضي. بينما كانت الخسارة الحقيقية الناتجة عن الاستثمار في الوحدات السكنية والمنازل في إسطنبول في الفترة مارس 2017-2018 تمثل 6.22 في المائة، فقد بلغت 4.37 في المائة في أنقرة.

أما أدوات الاستثمار الأكثر تحقيقًا للدخل والعوائد في نفس الفترة فكانت مؤشر البورصة بنسبة 19.82 في المائة، وبقيمة 10.31 يورو في المائة.

وثبت أن أسعار المساكن التي تحمل أهمية قصوى بالنسبة للسياسات الاقتصادية لحزب العدالة والتنمية تتعرض لضغوط انخفاض الطلب بسبب ارتفاع أسعار الفائدة على القروض، والتي تتزايد اعتبارًا من بداية العام الماضي.

وبينما بلغ عدد المساكن الجديدة في تركيا التي لم يتم بيعها خلال السنوات الخمس الأخيرة 2 مليون، فإن الأعداد المتوفرة من المساكن أدت إلى قيام الشركات بعمل حملات تخفيض وخصومات في الأسعار بشكل مكثف، ونظرًا لأن هذا أيضًا قد أثر سلبًا على معدلات ارتفاع الأسعار، فإن الاستثمار في قطاع الإسكان بدأ يفقد جاذبيته وبريقه لدى المستثمرين المحترفين بشكل يتزايد أكثر وأكثر تدريجيًا.

وتسعى الحكومة مؤخرًا من أجل إدخال البنوك العامة في الاستثمار السكني بهدف التخلص من المتوفر من المساكن، حيث توزع قروض عقارية بنسب فائدة أقل من نسب الفائدة الموجودة في السوق، محاولة بذلك تحريك هذا القطاع الاستثماري.

إسطنبول وأنقرة تتصدران قائمة الأكثر خسارة في الاستثمار السكني

يمكن قراءة المقال باللغة التركية أيضاً:

https://ahvalnews.com/tr/emlak/istanbul-ve-ankarada-ev-alanin-parasi-eriyor