مايو 14 2018

تركيا.. دميرطاش يستعدّ لإطلاق حملته الانتخابية من سجنه

أنقرة – يستعد مرشح حزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين دميرطاش لإطلاق حملته الانتخابية من سجنه، في الوقت الذي يتمتع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بجميع الإمكانيات الحكومية التي يستغلها في حملته الانتخابية، بحسب دميرطاش. 

وصف دميرطاش الظروف التي تحيط به وبحملته الانتخابية للرئاسة التركية بالظلم المطلق وغير المنصفة، ووعد برفع حالة الطوارئ فوراً في حال انتخابه. 

وقد انتقد زعيم حزب الشعوب الديموقراطي الموالي للأكراد المسجون صلاح الدين دميرطاش الظروف "غير المنصفة" لحملته للانتخابات الرئاسية التركية المزمع إجراؤها في 24 يونيو المقبل، إلا أنه قال بأنّه مستعد لإطلاق حملته من السجن.

ورشح حزب الشعوب الديموقراطي زعيمه الذي يتمتع بشخصية كاريزمية لخوض الانتخابات أمام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في 24 يونيو رغم أنه مسجون منذ عام ونصف العام.

وكان دميرطاش قد خاض انتخابات الرئاسة أمام أردوغان في أغسطس 2014 وفاز بنحو 10 بالمئة من الأصوات، وقاد حزب الشعوب الديموقراطي لدخول البرلمان للمرة الأولى في تاريخه في يونيو 2015.

وقال دميرطاش في رد مكتوب على أسئلة وكالة فرانس برس عبر محاميه: إنه مجبر على إطلاق حملته من سجنه بينما يتمتع أردوغان بجميع الإمكانات الحكومية. 

وذكر بأنّ "هذا يؤدي الى ظلم مطلق وعدم إنصاف".

وأضاف إنّ السلطات "ستتمكن من منع أي تجمع أو قنوات إخبارية أو إعلامية تريدها بموجب قانون الطوارئ" الذي بدأ تطبيقه عقب المحاولة الانقلابية للإطاحة بأردوغان في 2016.

إلّا أنه وعد بـ"محاولة إطلاق الحملة من الزنزانة" وبأن يبعث برسائل من السجن لدعم الحملة.

السلطات التركية اعتقلت صلاح الدين دميرطاش في الرابع من نوفمبر 2016 إلى جانب عدد من النواب البرلمانيين عن حزب الشعوب الديمقراطي.
السلطات التركية اعتقلت صلاح الدين دميرطاش في الرابع من نوفمبر 2016 إلى جانب عدد من النواب البرلمانيين عن حزب الشعوب الديمقراطي.

وجاءت تصريحاته قبل أن ينشر الحزب برنامجه الانتخابي في أنقرة الاثنين، والذي يتعهد خلاله دميرطاش برفع حالة الطوارئ فورا.
وتتعرض تركيا لانتقادات شديدة من حلفائها الغربيين والنشطاء بسبب حالة الطوارئ.
ويخوض حزب العمال الكردستاني تمرداً منذ 1984 وتصنفه أنقرة وحلفاؤها الغربيون منظمة إرهابية.
يشار إلى أن السلطات التركية اعتقلت صلاح الدين دميرطاش في الرابع من نوفمبر 2016 إلى جانب 11 من النواب البرلمانيين عن حزب الشعوب الديمقراطي وشريكته في قيادة الحزب فيغين يوكسيكداغ على خلفية مزاعم عن ارتباطهم بحزب العمال الكردستاني. 
والاتهامات الموجهة لصلاح الدين دميرطاش قد تتسبب في الحكم عليه بالسجن لمدد تصل إلى 142 عاما. 
كما يشار إلى أن دميرطاش لعب دوراً رئيساً في توسيع حزب الشعوب الديمقراطي دائرة استقطابه للناخبين ودخوله إلى أماكن أخرى بجانب جنوب شرق تركيا الذي تسكنه أغلبية كردية، وفي سابقة هي الأولى من نوعها لحزب مؤيد للأكراد، تجاوز نسبة العشرة بالمئة في جولتي انتخابات عامة خلال 2015، وهذه النسبة هي الحد الأدنى لدخول البرلمان.
وكان دميرطاش قد فاز أيضا بنسبة تقرب من 10 بالمئة من أصوات الناخبين في الانتخابات الرئاسية عام 2014.