مارس 26 2018

تركيا.. سياسة إلقاء الاتهامات بحق المؤسسات الاقتصادية الدولية

أنقرة - اتبعت الحكومة التركية سياسة إلقاء الاتهامات بحق المؤسسات الدولية التي لا تتوافق طروحاتها وتوقعاتها مع الرغبة التركية، وتندرج التصريحات التي أدلى بها وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي في مقابلة له مع وكالة الأناضول التركية، في سياق اتهام المؤسسات العالمية بمحاولة إلحاق الأضرار باقتصاد تركيا، من خلال الإعلان عن التوقعات السلبية التي تساهم في ارتفاع نسب الفائدة وقيمة العملات الأجنبية مقابل الدولار، وتلحق بعض الأضرار بالمؤشرات الكلية، وتساهم في زرع الشك لدى المستثمرين الراغبين في استثمار أموالهم داخل تركيا.  
كما وجه وزير الاقتصاد التركي في مقابلته اتهامات بأن مؤسسات الائتمان وكبرى البنوك الدولية، لا تلتزم الشفافية والنية الخالصة عندما تعلن عن توقعاتها لنمو الاقتصاد التركي. وتأتي هذه الاتهامات بناء على اعتقادات تفتقر إلى الدقة والتوثيق، وتتكئ بصيغة ما على فكرة الاتهام بالتواطؤ ضد بلاده.  
وقد ذكر وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي "أن كبرى البنوك العالمية ومؤسسات التصنيف الائتماني العالمية فشلت في فهم ديناميات الاقتصاد التركي."
وأوضح زيبكجي، في مقابلته مع الأناضول، أن الفشل ظهر من خلال إجراء كبرى البنوك العالمية ومؤسسات التصنيف الائتماني، تعديلات على توقعاتها حول نمو الاقتصاد التركي لعام 2017. 
وأعرب في تصريحاته، عن اعتقاده بأن يتجاوز نمو اقتصاد بلاده في 2017، توقعات جميع البنوك ومؤسسات التصنيف الائتماني، ويصل إلى 7.5 بالمائة. 
الوزير التركي، لفت إلى أن صندوق النقد الدولي عدل توقعاته حول نمو اقتصاد بلاده في 2017، أربع مرات، "إذ توقع في المرة الأولى أن تصل نسبة النمو إلى 2.9 بالمائة، واختتم التعديل الرابع بـ 7 بالمائة". 
بحسب زينجكي الذي أضاف: "منظمة التنمية الاقتصادية والتعاون منظمة التنمية الاقتصادية والتعاون أجرت أيضاً تعديلا على توقعاتها لنمو الاقتصاد التركي في 2017، ورفعت توقعاتها من 3.4 بالمائة إلى 6.9 بالمائة".  
يقول زيبكجي إن "محاولة الانقلاب التي حصلت في تركيا، والمخاطر الناجمة عن الأوضاع الأمنية السائدة في المنطقة، دفعت بهذه المؤسسات إلى إبقاء توقعاتها حيال نمو الاقتصاد التركي عند حدود 3 بالمائة."
وتابع: "لكن الاقتصاد التركي أظهر نشاطا فاجأ جميع تلك المؤسسات، وكنا متأكدين من أن نمو الاقتصاد سيتجاوز توقعات مؤسسات الائتمان". 

مكتب لصرف العملات في تركيا
مكتب لصرف العملات في تركيا

زيبكجي، أوضح أن توقعات مؤسسات الائتمان وكبرى البنوك العالمية، المنخفضة لنمو الاقتصاد المحلي، تؤثر سلباً على النشاط الاقتصادي في البلاد. 
زذكر أن التوقعات السلبية، تساهم في ارتفاع نسب الفائدة وقيمة العملات الأجنبية مقابل الدولار، وتلحق بعض الأضرار بالمؤشرات الكلية، وتزرع الشك لدى المستثمرين الراغبين في استثمار أموالهم داخل تركيا. 
لكنه أعرب عن اعتقاده بأن مؤسسات الائتمان وكبرى البنوك الدولية، لا تلتزم الشفافية والنية الخالصة عندما تعلن عن توقعاتها لنمو الاقتصاد التركي. 
وقال: "الحكومة التركية تدعم نشاط الاقتصاد، وقوة الميزانية تُكسب المرونة للسياسات التوسعية.. الإجراءات المالية الوقائية التي اتخذتها الحكومة، ساهمت في تجاوز نمو اقتصاد البلاد توقعات مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية". 
وستعلن هيئة الإحصاء التركية عن نسبة نمو الاقتصاد في الربع الرابع من 2017، يقول الوزير الذي أعرب عن أمله في أن تصل نسبة نمو الاقتصاد التركي إلى 7.5 لعام 2017، وتتجاوز بذلك توقعات المؤسسات الدولية. 
واستطرد قائلاً: "توقعاتها لنمو الاقتصاد التركي لعام 2018، تشير إلى أنّ هذه المؤسسات بدأت تفهم ديناميات الاقتصاد التركي، لكن أعتقد أنها لم تفهمه بالشكل الكافي". 
وأضاف: "منظمة التنمية الاقتصادية والتعاون، توقعت في تقريرها الأخير، أنّ تصل نسبة نمو الاقتصاد العالمي في 2017، إلى أعلى مستوياتها منذ 2011، وتوقّعت أن يصل نمو الاقتصاد العالمي إلى 3.7 بالمائة. 
وقال زيبكجي: "ذكر تقرير المنظمة أن سرعة النمو في منطقة اليورو والبرازيل والصين وتركيا، ساهمت في ارتفاع نسبة نمو الاقتصاد العالمي لعام 2017." 
تشير الأناضول إلى أن الاقتصاد التركي حقق معدلات نمو كبيرة خلال العام الماضي، تجاوزت 11 بالمائة في الربع الثالث من 2017، سبقه تراجع وكالات التصنيف العالمية عن تصنيفات سلبية أعلنت عنها مطلع 2017. 
وصعدت قيمة الصادرات التركية خلال العام الماضي، بنسبة 10.2 بالمائة، إلى 157 مليارا و55 مليون دولار، مقارنة مع 2016، حسب معطيات هيئة الإحصاء التركية ووزارة الجمارك والتجارة.