ايسرا توجون إسراء توزون
يناير 04 2018

تركيا.. عام من الجرائم والجاني مجهول

مما لا شك فيه أن عام 2017 كان بحق عام الجرائم. فقد استيقظت تركيا في الساعات الأولى من صباح العام الجديد على خبر وقوع مذبحة  دموية في ملهى رينا، وعندما نضيف إلى القائمة ما استجد من جرائم قتل اُرتكبت ضد المرأة ، فإننا لن نترك حتى  برامج المرأة في التلفزيون دون البحث والتقصِي فيها. فأصبح عند كل شخص منّا قليل من الطب الشرعي، وبعض الشيء من الشرطة، وبعض من الصحافة.  
ومع هذا فقد لا زالت أهم الجرائم التي اُرتكبت عام 2017 تترك خلفها علامات استفهام كبيرة.
من أجل هذا سيصبح عام 2017 موضوع تتناوله المؤلفات، أردت التحدث مع سفينتش يافوز - وهي من أهم الأقلام التي كتبت في هذا الموضوع – عن الجرائم التي حُفرت في ذاكرة التاريخ. تعمل سفينتش يافوز بالصحافة منذ ما يقرب من 20 عامًا، وكانت من أهم الأقلام التي عكفت على دراسة مثل هذه الملفات.

سفينتش يافوز
سفينتش يافوز

أعتقد أن كتاب "مسلسل قتلة الأتراك" يعد واحدًا من أهم الوثائق الموجودة في تركيا. فقد تناولت سفينتش يافوز في كتابها هذا موضوع جرائم القتل ضد المرأة، وقامت في هذا الإطار بدراسة آلاف من ملفات القضايا، وقامت بتقييم الجوانب الخفيّة في أكثر الجرائم خصوصية التي حدثت عام 2017.
حادث رينا كان مجزرة كبيرة راح ضحيتها 39 شخصًا، وجُرِح 69 آخرون، السؤال هنا ماذا عن رأيك أنت؛ هل يمكن لشخصٍ واحد يبلغ من العمر 25 عام أن يقوم بمذبحة بهذا الحجم بمفرده، ويفر بعدها غير مبالٍ بما فعل؟
الإجابة على هذا السؤال بسيطة ومختصرة ؛ بالطبع لا... لإننا حتى وإن لم نكن متخصصين في موضوع الإرهاب أو الاستخبارات، فأعتقد أننا كنا على الأقل شهود عيان على ما قامت به أجهزة الدولة والمنظمات المعنية بمثل هذه الجرائم. 
أعتقد أن الجاني حتى في الجرائم الصغيرة مثل سرقة سيارة مثلًا لا بد أن يكون أكثر من شخص أي اثنان على الأقل؛ يقوم أحدهما بعملية السرقة نفسها، أما الأخر فيقف على ناصية الشارع للمراقبة. أي لرصد أية تحركات محتملة. وإذا كانت العصابة أكبر من هذا فلن يقل عددهم حينئذٍ عن ثلاثة أشخاص. 
لنقل أيضًا أنك موضوع تحت المراقبة ويوجد من يتعقبك في كل مكان تذهب اليه، وأنك مجرم ضالع في الإجرام، فالطبيعي في حالة كهذه  وعلى غرار ما يحدث في الأفلام ألا تلاحظ وجود سيارة تسير خلفك. النقطة المفصلية في الموضوع  أنك تُحاصر من أربع سيارات على الأقل وأحيانا من ثمانية تلاحقك جميعها حتى يظن من ينظر في مرآة الرؤية الخلفية من سيارته أن السيارات الموجودة خلفة وبجانبه تتغير باستمرار فلا تستمر سيارة واحدة بالمراقبة طوال الوقت. 
وإذا نظرنا إلى المذبحة التى وقعت في ملهي رينا، فإننا لو سلمنا جدلًا أن هذا الملهى يتكوّن من غرفة احدة، ولهذا نماذج كثيرة خاصة عند المافيا. دعونا ننظر بشكل سريع إلى كم إجراءات التفتيش التى من المفترض اتباعها في مكان مثل رينا معروف بأنه يمثل هذا النمط من الحياة. 
في البداية لا بد من وجود شخص يصدر الأوامر للآخرين. وبطبيعة الحال لا بد من وجود آخر يتلقى عنه الأوامر وينقلها للآخرين. وبالطبع لا بد من وجود شخص يحمل سلاح، وبطبيعة الحال لا بد من وجود آخر درَّبه على هذا الأمر، ومن بعد هذا كله يأتي تأمين مكان للإختباء فيه تمهيداً للسفرإذا قرر الهروب خارج البلاد وهو ما يستدعي كذلك وجود شخص يُجهِّز له المستندات الضرورية لإتمام هذا الأمر. ومن وراء كل هذه المجموعة كلها لا بد من وجود المُموِّل.
ليس من الضروري أن تكون متخصص حتى تُعمِل عقلك  في مثل هذه الأمور. لقد شاهدت المقاطع الخاصة بهذا الحادث بنفسي؛ لفت نظري رباطة جأش الجاني وعدم تردده وهو يسير نحو الهدف، وهذا إن دلَّ على شيء فإنما يدل على أنه لم يكن بمفرده آنذاك.
تمكَّنت الشرطة بعد 17 يوم من وقوع الحادث من القبض على عبد القادر مشاريبوف وهو من مواليد أوزباكستان وينتمي لداعش، مرَّ الآن عام كامل على هذا الحادث ولم يفلح الأمن في حل شفرة هاتفه الخاص. إلى الآن. السؤال هنا هل يمكن أن يجتمع هذا القدر من الحرفية والمهارة في هذا النوع من الحوادث بهذا الشكل؟
من أراد "أن يُلقى القبض على هذا الشخص شريطة ألا تتكشّف الحقيقة"؟ أضف إلى هذا هزلية عدم وجود فنيِّ في تركيا كلها يستطيع فك شفرة هذا الهاتف.
وبعد عام كامل من وقوع هذا الحادث بدأوا في النظر في القضية في 11 ديسمبر، السؤال هنا أيضاً هل من الطبيعي ان يتأخر نظر القضية التي تسببت في الكثير من الألم للعائلات مدة عام كامل؟
الإجابة نعم فهذا أمر طبيعي. فهذا النوع من القضايا معقَّد بطبيعة الحال، وفي الغالب في مثل هذه الأمور أن الجبال ستتمخض وتلد فأرًا في النهاية، وبالطبع فإن فترة الإعداد لهذه مهمة للغاية من قبيل هل كان للرجل اتصالات بالخارج أم لا...الخ 
لو تتذكرون كم استغرقت فترة التجهيز تلك في قضية رجل الاعمال التركي الإيراني رضا ضراب. أما بالنسبة لقضية ملهى رينا فلا يحتاج الأمر لمُنجِّم لتعرف إن كثير من الأمور المرتبطة بها ستبقى في الظل ولن يعرفها أحد عنها شيء حتى بعد انتهاء المحاكمة. ويزخر ماضينا بالعديد من الوقائع المشابهه.
لقد شعرنا بالخوف بعد هذا الحادث، في رأيك كيف نشأ هذا الشاب الذي نشر كل هذا الذعر في مجتمع باكمله وهو الذي لم يتجاز سن 25 عام بعد، هل تم تنشئته في بيئة خاصة مغايره؟ أم أنه كان مريضا نفسيا تم انتقاءه بعناية؟ 
في رأي الإثنين معًا... المهمة التي قام بها، الأفكار الراسخة في ذهنه، على أية حال نحن لا نملُك أية معلومات مؤكدة بهذا الخصوص، ولا يُغّير من الأمر شيئاً أن  مشاريبوف تم اختياره بعناية أم لا، أو أنه كان مريضًا نفسيًا.
اظهرت التحقيقات أنه قام بالتدريس مدة عام في احدى المدارس الدينية. في رأيك أي نوع من الدروس تلقّاها الطلاب آنذاك؟
أقرَّت زوجته أثناء التحقيقات بهذا الأمر حين قالت "كان يلقي الدروس في المدرسة 4-5 مرات اسبوعيًا، لم يكن يأتى إلى البيت إلا قليلًا." علمنا أيضًا ان مشاريبوف يتقن أربع لغات، وأنه تلقى مستوى جيد من التعليم. وما يدرينا لعلّه أنه لم يكن يُدرِّس احدى اللغات التي يتقنها. وربما كان للأمر بعدٌ تربوي كذلك. السؤال الذي يهمني في هذه النقطة، من هم الأشخاص اللذين درَّس لهم، وأين حدث هذا؟ 
كانت جريمة قتل الممثل التركي وطن شاشماز في فندق كونراد  علي يد رفيقته فليز بشار  واحدة من الجرائم  التي شغلت الرأي العام في تركيا خلال عام 2017 . فالقاتلة انتحرت بعد أن نفَّذت جريمتها، ولم يعلم أحد بما صار، وهو الأمر الذي يجعلنا نتسائل عن إمكانية اصطحاب سلاح إلى غرفة في الفندق. قرأت بالأمس عن اغلاق التحقيق في هذا الحادث، هل يمكننا التسليم بإن اقدام القاتلة على الإنتحار بعد تنفيذ جريمة القتل هو حل اللغز في هذا النوع من القضايا؟ 

 الواقع أنه إذا لم تكن هناك اشتباه حول القضية أو مشتبة به آخر أو بمعنى آخر؛ إذا تأكد بالدليل القاطع ان القاتل قد انتحر بالفعل ففي هذه الحالة تُغلق القضية.
حاولت جَدهي أن أشرح الأمر. قد يكون الموضوع متخصص بعض الشيء، ولكني أرى من الضروري توضيح الأمر.
كما نعلم أن الديسيبل هي وحدة قياس شدة الصوت. وأن أقل مستوى صوت يمكن لأذن الإنسان ان تسمعه يقدر بصفر ديسيبل أي في حالة الصمت؛ وتعادل خشْخَشة الأوراق ضعف هذا المستوي أي 10 ديسيبل وبالشكل نفسه فإن صوت السيارات على الطريق السريع تعادل 100 ديسيبل، وصوت اقلاع الطائرة النفّاثة 150 ديسيبل. وتتلاشى هذه النسب تماماً في الفضاء.
تعادل قوة الصوت الذي يخرج من المسدس 165 ديسيبل على وجه التحديد. اختصارًا للقول؛ صوت اطلاق النار خمس مرات في غرفة داخل فندق يعادل في شدّته قوة الصوت الصادر عن خمسة محركات نفّاثه، أي كأنك أطلقت صوت خمسة محركات في الهواء من داخل هذه الغرفة.  
إن صدق وكانت فيليز هي من قتل وطن شاشماز، فمن المؤكد أن صوتًا بهذه القوة قد خرج من الغرفة. علاوةً على هذا ينبغي علينا ألا نُغفل فكرة أن احداث صوت بهذه الشَّدة في غرفة مغلقة لابد أن يُحدِث صدى هائل.
إذن فما السبب الخفي الذي جعل النزلاء في الغرف المجاورة ورجال الأمن في فندق عُرف عنه تأمينه المُحكم، ويعج بالحياة باستمرار، جعلهم يعجزن عن سماع صوت كان من المفترض أن يفزع له من بالفندق جميعهم. 
إن أفضل كاتم للصوت على مستوى العالم يصدر عنه صوت أيضًا يعادل 50-60 ديسيبل، أي أنه قد ينخفض إلى مستوى الحديث العادي. هذا هو السؤال الذي علق بذهني من أحداث جريمة قتل وطن شاشماز.
وفيما يخص فيليز فهناك عدد من التساؤلات أخرى من قبيل لماذا ارتدت قفازًا في يدها اليمنى، ثم أين كانت تُخفي المسدس في هذه الفترة.
في رأيِّ الشخصي  أن كتاب "سلسلة قتلة الأتراك" يُعد بحق واحدا من الكتب التي ينبغي النظر اليها بوصفها دراسة قيمة للغاية، بل أنها تعتبر وثيقة مهمة. يُظهر الكتاب كذلك عددًا كبيرًا من الجرائم التي قُيِّدت ضد مجهول. السؤال الآن هل تم القاء القبض على أي من هؤلاء القتلة، أم أن القائمة قد اُضيفت اليها اسماءًا جديدة؟ واخص بالقول  ذلك القاتل الذي قطع الساق، هل هناك أية تطورات بشأنه.
نعم فالكتاب يتناول على وجه التحديد سلسلة من القتلة الذين أفلتوا من العقاب حسب ظني، بل أنا على يقين من هذا. والسبب وراء ذلك، وإن كنت لن أتمكن من الإسهاب في هذا كثيراً، إنما يعود إلى بعض المعلومات التي استقيناها من علماء التشريح.
عُرضت جريمة قتل على الطب الشرعي، بدى منذ الوهلة الأولى أن الدافع وراءها كان لغرض السرقة؛ فقد وجدت سيدة مُسنة مقتولة في منزلها. تُشير المعاينة أن السيدة تعرّضت للطعن عدة مرات، بالإضافة إلى أموالها التى سُرقت. لاحظ علماء الطب الشرعي وجود أثار على جسد القتيلة.
يصعب عليّ التعبير عن الأمر ولكني سأحاول؛ فقد وجدوا جسدها بعيداً عن موضوع القتل أثار لعدد من القطوع، وأثار وخز بسكين. ومع الأسف قُيد هذا الحادث حسب مقر الطب الشرعي ضد مجهول.
ولكننا نعلم أن هذه الوخزات ليست طبيعية، لأن أي قاتل يبادر قبل أن يتحرك لتنفيذ جريمته إلى واحدٍ من إثنين من الأحياء؛ الحيوانات أوالمسنين.
مع بزوغ شمس كل يوم من أيام  عام 2017 كانت قائمة جرائم القتل التي اُرتكبت ضد المرأة تزداد عددًا. أضف إلى هذا أن القاتل كان يصر على استخدام أبشع أنواع الطرق وحشيّة عند تنيفذ جريمته.. فمن قاتل لأخته في منزل العائلة بزعم أن لها رفيق، إلى الذي قتل زوجته وأبناءه جميعًا، وصولًا إلى الذي ارتكب مذبحة دموية في الشارع على مرأى ومسمعٍ من الناس... في رأيك أنت هل زادت نسبة جرائم القتل ضد النساء، أم أن الذي زاد هو وعينا بمثل هذه الجرائم؟  
أنا لا أتفق مع الطرح القائل بأن "وعينا قد زاد". فأنا على أوشك الانتهاء من دراسة جديدة ستثبت وتؤكد قناعتي تلك.
الإتجاه نحو العنف أو اللجوء حتى للتفجيرات يشبه تمامًا هؤلاء القتلة الذين يختارون ضحاياهم في البداية من الحيوانات والمسنين، أي أنهم بالطريقة نفسها يستهدفون النساء والأطفال.
يعاني هذا البلد من ويلات حرب استمرت منذ أكثر من ثلاثين عامًا. وتخطت هذه الحرب في فترة التسعينيات كل الحدود؛ حتى كُتب عن التعذيب الممنهج، والمفقودين. ماذا كنا ننتظر إذن؟
سيموت بعض الأشخاص ولا يشعر بموتهم أحد، سيتعرضون للتعذيب، سيفجرون أنفسهم، والسؤال هل سينعم باقي أفراد المجتمع بالجنة بعد هذا؟ فالإنسان يبدي رد فعل كيميائي عندما يسمع كلمة الموت.
العنف أيضا كالميكروب، يختلط بالهواء، ويصيب أى شخص. لقد عشنا أيامًا يقبل فيها الموت علينا من أبواب بيوتنا.

لا يكفون عن الحديث، ولكن الحقيقة هل يستمد هؤلاء القتلة القوة ورباطة الجأش من بعضهم البعض عندما يذهبون إلى جلسات المحاكمة وقد ارتدوا بدْلةٌ، ثم يحصلون بعد ذلك على أحكام مخففة، هل يشعر هؤلاء المرضى النفسيون براحة أكبر الآن ؟
أعتقد أنه يتعين على الجميع بذل الكثير من الجهد فيما يخص جرائم القتل الموجّهة ضد المرأة؛ والتي اظنها نوع من القصور الذهني، أو الوباء. ليس لدينا ما نقوله في الوقت الراهن بهذا الخصوص. ولكن يتعين علينا العمل، والدراسة، والمؤكد هنا أن الرجال قد فقدوا صوابهم عندما سوّلت لهم أنفسهم الاقدام على مثل هذه الجرائم...
التخويف والعقوبات الرادعة هي فقط التي يمكنها ايقاف من يقتلون الأطفال أو يعتدون جنسيًا عليهم، في رأيك أنت هل تقدمنا خلال عام 2017 خطوات ولو بسيطة للأمام بخصوص هذا الموضوع؟
أبدًا لم يحدث هذا! فكما أن العقاب وحده ليس كاف،  فاننا إذا طالبنا بهذا لانتهى الطريق بنا دائمًا إلى اصدار عقوبة الإعدام.  لقد زخر التاريخ بالكثير من الأمثلة التي أثبتت أن عقوبة الإعدام لم تكن لتردع مثل هؤلاء عن ارتكاب الجرائم.
في رأيّ أن النصائح التي اعطتها المرأة كانت هي الشيء الوحيد الذي منحنا الأمل في عام 2017. لقد حصلت السيدات وخاصة اللاتي يتابعن جرائم القتل ضد النساء، واللاتي يملئن قاعات المحاكم، و يقُمن بالحراسة، على مكاسب كثيرة تستحق الإحترام للحيلولة دون استخدام الرأفة مع هؤلاء.
ومع هذا فأنا اعتقد أن الأطفال لن يجدوا من يدافع عنهم لمدة طويلة... مثل قصاصة الورق،  ستُدمى قلوبنا وتنفطر كمدًا عليهم... 
أعلم كم يشعر الأطباء النفسيون بالعجز أمام الجريمة؛ فقد لفت نظري أحد الأطباء النفسيين حين قال: "بلغت نسبة الشفاء درجة تقترب من الصفر في بعض الحالات، ولم تغادره  في حالات أخرى من المرضى الذين تعرّضوا لبعض الجرائم وخاصة تلك التى لها علاقة بالجرائم الجنسية؛ مثل الإغتصاب، والإعتداء الجنسي على الأطفال، والتشهير".
تُرى هل يستغل الإرهابيون تزايد نسب الإرهاب في تركيا حتى يمكنهم التخَفِّي بسهولة أكبر؟ يساورني شعور بالخوف من مجرد التفكير في هذا الأمر، فماذا عنك أنت؟
اعتقد أن ما يحدث في تركيا  هو حالة من الغضب وليس ارهاب؛ وأن السبب وراء ظهوره يختلف عن أسباب ظهور الإرهاب. يعلق في ذهني كلمة قالوها قديمًا، وهم لم يُخطئوا التشبيه "أصبحنا نعيش في قرية لا نجد فيها حجر ندفع به الكلاب عن أنفسنا" .
يمكن قراءة المقال باللغة التركية أيضا: