مايو 09 2018

تركيا غاضبة من اليونان بعد قبول لجوء اثنين من الانقلابيين على أراضيها

أنقرة – تمرّ العلاقات التركية – اليونانية بتطورات لا تحمل بشائر ود وتفاهم وحسن جوار، بل أجواء متشنجة واتهامات متبادلة.
هنالك مشكلة السيادة على المياه الإقليمية في بحر ايجة التي أدت مرارا الى توتر وشبه تصادم بين السفن الحربية وحرس السواحل، وهناك قضية تدفق اللاجئين من تركيا الى اليونان وهنالك قضية الجنديين اليونانيين الذين تحتجزهما انقرة وتتهمهما بالتجسس وهنالك المزيد من القضايا الشائكة والعالقة بين الطرفين.
وفي آخر تطورات هذه العلاقة غير المنسجمة عبرت الحكومة التركية عن غضبها بسبب قبول السلطات اليونانية طلب لجوء اثنين من المواطنين الاتراك الذين تتهمهم السلطات التركية بالانقلابيين .
ووصف المتحدث باسم رئاسة الجمهورية إبراهيم قالين، بحسب تصريحات نشرها موقع TRT، قيام اليونان بقبول لجوئهما، بأنه أمر وخيم.
جاء ذلك أثناء رده على أسئلة الصحفيين في أنقرة في مجمع رئاسة الجمهورية.
والتركيان اللذين تم قبولهما لاجئين، هما من أصل 8 ممن تتهمهم السلطات التركية بالانتماء لمنظمة فتح الله غولن.
وردا على سؤال وجهه اليه صحفي حول قيام اليونان بقبول طلب التجاء اثنين من أصل 8 من منسوبي منظمة فتح الله غولن، ذكر المتحدث باسم رئاسة الجمهورية إبراهيم قالين، بأن 8 من منسوبي منظمة فتح الله غولن، هربوا الى اليونان على متن هليكوبتر في 15 من يوليو 2016 وطلبوا من اليونان منحهم حق اللجوء.
وأبدى قالين استغرابه الشديد أن يتجول الانفلابيون بشكل حر في الدول الأوروبية.
واعتبر قالين قيام اليونان بقبول طلب لجوء الانقلابيين، بأنه فضيحة قانونية وخطوة مضرة بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، اتهم اليونان بأنها أصبحت مأوى لأعداء بلاده
رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، اتهم اليونان بأنها أصبحت مأوى لأعداء بلاده

وكان رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، اتهم اليونان بأنها أصبحت مأوى لأعداء بلاده، وذلك ردا على قرار أثينا الإفراج عن عسكري تركي هارب تتهمه أنقرة بالتورط في محاولة الانقلاب عام 2016.
وقال يلدريم في تصريحات صحفية: "هذا القرار الذي اتخذته جارتنا اليونان غير مقبول ومؤلم بالنسبة لنا. لقد أصبحت (اليونان) مأوى لأعدائنا، مما يؤثر سلبا على علاقاتنا. ونحن ما زلنا ندعو إلى تسليم الانقلابيين لتركيا".
من جهتها، أصدرت وزارة الخارجية التركية بيانا أشارت فيه إلى أن اليونان رفضت مرارا تسليم "انقلابيين وقفوا ضد ديمقراطيتنا"، وأن أثينا، بقرارها الأخير، "أظهرت مجددا أنها تحميهم".
وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قال أن رئيس الحكومة اليونانية، أليكسيس تسيبراس، لم يف بتعهده تسليم العسكريين الأتراك الهاربين إلى تركيا وما لبث مكتب تسيبراس، ان رد على اتهامات أردوغان، قائلا إن على تركيا أن تفهم الفرق بين رئيس وزراء منتخب بطريقة ديمقراطية وسلطان.
أما وزير الدفاع اليوناني، بانوس كامينوس، فذهب إلى زعم أن أردوغان "جُّن نهائيا"، واصفا تركيا بأنها بلد لا توجد فيه لا محكمة ولا عدالة. 
وقال هاكان تشاوش أوغلو، نائب رئيس الوزراء التركي، إن بلاده "لا ترغب في أن تكون اليونان بلدا يؤوي الإرهاب".
وأشار إلى وجود نحو 900 عضو ينتمون إلى منظمات إرهابية مختلفة مثل منظمة غولن في اليونان.
وتابع: "لا نعطي احتمالا لإيواء اليونان هؤلاء الإرهابيين الذين يستهدفون وحدة تركيا وشعبها" على حد قوله.