فبراير 04 2018

تركيا: في يوم من الأيام على الأسد الرحيل!، ولا صحّة لـِ "أعطونا إدلب وخذوا عفرين"

 

إسطنبول - أعلنت تركيا السبت أنّ على الرئيس السوري بشار الأسد أن يغادر منصبه "في مرحلة ما" من المستقبل، لكنها نفت وجود أي نوع من الاتصالات بين أنقرة ودمشق بشأن إنهاء الحرب السورية المتواصلة منذ سبع سنوات.
وأنقرة التي تعتبر من ألد أعداء الأسد في النزاع، خففت أحيانا لهجتها من النظام السوري في الأشهر القليلة الماضية، في حين عززت تعاونها مع روسيا، الحليف الرئيسي لسوريا.
وقال إبراهيم كالن المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للصحافيين في إسطنبول أن الأسد ليس الرئيس القادر على إعادة توحيد سوريا، مُعتبرا أنه فقد الشرعية.
لكن كالن أكد على ضرورة حصول "انتقال سياسي في سوريا" يؤدي إلى دستور جديد وانتخابات.
وقال "لن يكون الأمر سهلا لكن هذا هو الهدف النهائي، وفي مرحلة ما يتعين على الأسد المغادرة".
وأضاف "متى يكون ذلك تحديدا وفي أي مرحلة (يغادر الأسد) إنها مسألة ستتم الإجابة عليها بالتأكيد لاحقا".
وجاءت تصريحات كالن في أعقاب استضافة روسيا مؤخرا لمؤتمر سلام في سوريا، أعرب كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي عن "الارتياح" بشأنه، بحسب الكرملين.
كما أشار كالن الذي يعتبر أيضا أبرز مستشاري الرئيس التركي في مجال السياسة الخارجية إلى أن تركيا تعتقد أن أولوية روسيا هي ضمان أن لا تصبح سوريا دولة فاشلة، وليس القلق على مصير الأسد نفسه.
وقال كالن إن الموقف الروسي "لم يكن حماية الأسد شخصيا بل حماية مؤسسات الدولة وأجهزة الدولة والجيش السوري وعناصر النظام".
وقال "يريدون ضمان عدم انهيار الدولة بشكل تام في سوريا".
ويتزايد الترقب لموقف تركيا من الأسد منذ أن أطلقت أنقرة عملية حدودية في 20 يناير في بلدة عفرين السورية مُستهدفة مقاتلين أكرادا.
ودعا زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كيليتشدار اوغلو أنقرة إلى إجراء اتصالات مع النظام في دمشق كأفضل طريقة لضمان سلامة أراضي سوريا.
لكن كالن نفى أي اتصال مع دمشق "على أي مستوى".
وقال "ليس هناك أي اتصال ولا أي علاقة مباشرة أو غير مباشرة. لا شيء مع النظام السوري على أي مستوى كان. يمكنني أن أقول ذلك بشكل قاطع وبكل وضوح".
كما رفض التلميحات بوجود اتفاق مع روسيا لإعطاء الضوء الأخضر لعملية عفرين مقابل اتفاق حول منطقة إدلب الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة.
وقال "لا يوجد اتفاق مع روسيا (أعطونا إدلب وخذوا عفرين).... العمليتان منفصلتان".
واعتبر كالن أن موقف تركيا من سوريا مُتمايز عن إيران الحليف الرئيسي لدمشق.
وقال "إيران تدعم النظام ونحن لا نفعل ذلك، وهم يريدون الإبقاء على الأسد ونحن لا"، مُشيرا إلى أن طهران لديها "نفوذ واضح" على النظام في دمشق.