مايو 09 2018

تركيا.. قلق وخشية من نزاعات جديدة بعد قرار ترامب بشأن ايران

أنقرة - حذّرت تركيا من أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي الايراني يهدد باندلاع "نزاعات جديدة".
تركيا التي تقيم علاقات تتسم بالبراغماتية مع ايران، حيث يعملان معاً على تنمية المبادلات التجارية والسياحية بينهما والتعاون في الملف السوري رغم تعارض مواقفهما، تتسم علاقاتها مع واشنطن بالتوتر بسبب الخلاف حول الملف السوري بشكل خاص.
وقد أعرب عدد من المسؤولين الأتراك قلقهم من انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران، وحذروا من اندلاع نزاعات جديدة جراء هذا القرار الذي اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب. 
وكان الرئيس الأميركي قال في كلمة متلفزة القاها في البيت الأبيض "اعلن اليوم انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الايراني" الذي وقعته طهران مع القوى الكبرى العام 2015.
حذر التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، واشنطن من أنها ستكون الخاسرة من الانسحاب من الاتفاق النووي مع ايران. وانتقد الرئيس قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي مع ايران، وقال إن الولايات المتحدة هي التي ستخسر جراء ذلك.
وأضاف في التصريح الذي نقلته وكالة أنباء الأناضول: "لا يمكنكم الانسحاب من اتفاقات دولية عندما يحلو لكم الأمر".
جاء ذلك في حوار أجرته قناة "سي إن إن إنترناشيونال" الأميركية، مع أردوغان وعلق خلاله على قرار انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي.
وبيّن الرئيس التركي أن انسحاب واشنطن من الاتفاق سيكون له تأثير سلبي على اقتصاد المنطقة والعالم وتركيا.
وأشار إلى أن العديد من البلدان ستنزعج من انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق، متسائلا: "لماذا نفتح المجال أمام خلق أزمات جديدة؟".
وقال أردوغان: "أميركا ستكون الخاسرة لأنّها لم تلتزم باتفاقية هي أبرمتها"، مؤكدًا ضرورة الالتزام بالاتفاقيات.
وأضاف: "لا يمكن تعطيل أو إبرام الاتفاقيات الدولية بشكل كيفي، هذا أمر غير مقبول".

أردوغان حذر واشنطن من أنها ستكون الخاسرة من الانسحاب من الاتفاق النووي مع ايران.
أردوغان حذر واشنطن من أنها ستكون الخاسرة من الانسحاب من الاتفاق النووي مع ايران.

قال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالان، إن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران، من جانب واحد، أمر مثير للقلق.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده كالان، اليوم الأربعاء، في المجمع الرئاسي التركي بالعاصمة أنقرة.
وأشار كالان إلى أن إلغاء اتفاقية أبرمت نتيجة مباحثات مطولة ومبادرات دبلوماسية، من جانب واحد، يزعزع مصداقية الولايات المتحدة.
وشدّد على أن بلاده لا تريد لأي دولة في المنطقة أن تمتلك السلاح النووي، وأولويتها هي تطهير المنطقة برمتها من هذا السلاح.
كما اعتبر أن قرار انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي يحمل معه خطر حدوث عدم الاستقرار ونشوب توترات وصراعات جديدة في المنطقة.

وقال وزير شؤون الاتحاد الأوروبي، كبير المفاوضين الأتراك عمر جليك، إن قرار انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران "ينطوي على مقاربة ستفتح الباب أمام تطورات سيئة للغاية". 
جاء ذلك في بيان نشره الوزير التركي، عبر حسابه الرسمي، بموقع "تويتر"، الثلاثاء، قيم خلاله قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الخاص بانسحاب بلاده من الاتفاق النووي الإيراني.
وأعرب جليك في بيانه عن أن "المساعي الرامية للإضرار بذلك الاتفاق خاطئة للغاية"، مشيرًا أن "الاتفاق النووي مع إيران يشكل أرضية مهمة".
وشدد على أن تقارير منظمة الطاقة النووية الدولية تؤكد التزام طهران ببنود الاتفاق الموقع معها في العام 2015، مضيفًا "ومن ثم فإن انسحاب واشنطن لا يخدم المشهد العام".
ولفت الوزير التركي أن موقف بلاده بخصوص كافة الأسلحة النووية "قائم على مبادئ"، مشيرًا أن أنقرة "تمتلك في هذا الصدد مقاربة هي الأفضل".
وذكر أن كلًا من فرنسا وبريطانيا، وألمانيا، أصدروا بيانًا مشتركًا عقب إعلان ترامب، أكدوا خلاله التزامهم بالاتفاق مع إيران. 
وتابع جليك قائلا "هذه الدول الثلاث شددت في بيانها على أن الاتفاق المذكور يمثل أهمية كبيرة لأمنهم المشترك".
واستطرد "لكن من المؤسف أن قرار الانسحاب الأميركي، ينطوي على مقاربة ستفتح الباب أمام تطورات خطيرة للغاية، فواشنطن بهذا القرار تقف ضد حلفائها؛ لا سيما أنه لا يوجد دليل لانتهاك إيران بنود الاتفاق".
وفي 2015، وقعت إيران، مع الدول الخمس الكبرى دائمة العضوية في مجلس الأمن (روسيا والولايات المتحدة وفرنساوالصين وبريطانيا) وألمانيا، اتفاقًا حول برنامجها النووي. 
وينص الاتفاق على التزام طهران بالتخلي لمدة لا تقل عن 10 سنوات، عن أجزاء حيوية من برنامجها النووي، وتقييده بشكل كبير، بهدف منعها من امتلاك القدرة على تطوير أسلحة نووية، مقابل رفع العقوبات عنها. 

وكان الخارجية التركية قد وصفت، مساء الثلاثاء، قرار الولايات المتحدة الأمريكية بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران بأنه "خطوة مؤسفة".
وقالت الوزارة في بيان، إن "التقرير الدوري للوكالة الدولية للطاقة الذرية أكد أن إيران تتصرف وفقا للاتفاق، ونعتبر اتخاذ الولايات المتحدة الأمريكية قرارا بالانسحاب من الاتفاق خطوة مؤسفة". 
وأضافت أن "تركيا أكدت دائما أن السبيل الوحيد لحل مسألة برنامج إيران النووي هو الدبلوماسية والمفاوضات، وبذلت جهودها في الماضي بهذا الاتجاه".
وأشارت إلى أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 2015، هو خطوة مهمة اتخذت لمنع انتشار الأسلحة النووية.
ولفتت إلى أن الاتفاق المذكور أظهر أنه يمكن إيجاد حل لأصعب المسائل عبر المفاوضات.

أعلن الرئيس الأميركي انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الايراني الذي وقعته طهران مع القوى الكبرى العام 2015.
أعلن الرئيس الأميركي انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الايراني الذي وقعته طهران مع القوى الكبرى العام 2015.

وفي 2015، وقعت إيران، مع الدول الخمس الكبرى دائمة العضوية في مجلس الأمن (روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والصين وبريطانيا) وألمانيا، اتفاقًا حول برنامجها النووي، قبل أن تعلن واشنطن أمس الانسحاب منه. 
وينص الاتفاق على التزام طهران بالتخلي لمدة لا تقل عن 10 سنوات، عن أجزاء حيوية من برنامجها النووي، وتقييده بشكل كبير، بهدف منعها من امتلاك القدرة على تطوير أسلحة نووية، مقابل رفع العقوبات عنها.
وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الثلاثاء، الانسحاب رسميًا من الاتفاق النووي مع إيران. 
وأشار ترامب إلى أن "الاتفاق أخفق في منع النظام الإيراني من تطوير الصواريخ البالستية التي يمكن أن تحمل رؤوسًا نووية". مشددًا على أن "الصفقة كانت كارثية، ومنحت النظام الإيراني القائم على الإرهاب مليارات الدولارات". 
ووقع الرئيس الأميركي على مذكرة تتضمن عقوبات جديدة على إيران، وقال في هذا السياق: "سنعيد فرض أعلى مستوى من العقوبات القاسية على إيران وأي دولة تساعدها سيتم فرض عقوبات عليها هي الأخرى"، دون مزيد من التفاصيل بخصوص تلك العقوبات.

Related Articles

مقالات ذات صلة

İlgili yazılar