تركيا.. لا يمكن لأميركا التخلي عن الأكراد

قال الصحفي والخبير الكردي عبد الله هاوز المقيم في لندن إن "موقف الولايات المتحدة واضح وإن واشنطن مصممة على دعم تحالف قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب (الكردية) باعتبارها العمود الأساسي."
وخلال مقابلة مع موقع "أحوال تركية" توقع هاوز ألا تسفر زيارة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إلى أنقرة عن أي تغيير يذكر وأن الولايات المتحدة لن توقف دعمها للقوات الكردية في سوريا.
وقال هاوز "قوات سوريا الديمقراطية هي القوة الوحيدة الفاعلة على الأرض."
وأضاف "لقد طلبت حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بغضب من الحكومة الأميركية وقف جميع أشكال الدعم لقوات سوريا الديمقراطية التي تعتبرها أنقرة مجموعة من الإرهابيين."
وخلال الفترة الماضية شنت قوات بقيادة تركية عملية عسكرية في مدينة عفرين الواقعة في شمال غرب سوريا. وبعدها وصف مسؤولون أميركيون بارزون العملية بأنها "تشتيت" عن حملة عسكرية أوسع نطاقا تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.
ودفع هاوز بأن "الولايات المتحدة لا تختار الأكراد السوريين على حساب تركيا" لكنه اعتبر أن هذا هو ما آلت إليه الأمور.

وقال "في البداية رغبت الولايات المتحدة فعلا في الحصول على دعم تركي ضد تنظيم الدولة الإسلامية لكن تركيا لم تبد متحمسة تماما لذلك. بل إنها بدلا من ذلك بدت وكأنها تنظر لتنظيم الدولة الإسلامية باعتباره فرصة ذهبية لسحق العمليات الكردية في المنطقة."
وتابع "بعد ذلك وجدت الولايات المتحدة في الأكراد شريكا عازما على القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية والآن ترى الولايات المتحدة دعم الأكراد باعتباره مسؤولية أخلاقية."

ويعتقد هاوز أن عملية عفرين التي بدأت قبل نحو شهر بواسطة قوات كردية وحلفاء سوريين لها "تسير ببطء شديد."
وقال "إن القوات التركية تواجه مقاومة شرسة للغاية من وحدات حماية الشعب. لدى وحدات حماية الشعب القدرة على إرسال تعزيزات من خلال طرق تسيطر عليها حكومة (الرئيس السوري) الأسد."
وأضاف "يبدو أن تركيا لا ترغب في الوصول إلى وسط عفرين لكن يبدو أنها تحاول إنشاء ما يشبه الطوق من حوض الفرات إلى منطقة إدلب."
ووفقا لهاوز فإن العلاقات - التي تربط وحدات حماية الشعب مع حزب العمال الكردستاني الذي يشن حملة مسلحة منذ ثلاثة عقود داخل تركيا وتصنفه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي باعتباره منظمة إرهابية – لا تعني بالضرورة تصنيف وحدات حماية الشعب كمنظمة إرهابية أيضا.
ويقول هاوز إن القضايا الكردية في المنطقة سياسية بامتياز. وأضاف "تركيا بحاجة لإعادة إطلاق عملية التسوية.
"لكن السلطات التركية مستمرة كل يوم في اعتقال نواب البرلمان المنتمين لحزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد. هذا الأمر في صلب القضية الكردية في تركيا."

كما يقول هاوز، الذي يتابع عن كثب الأكراد في دول مختلفة بالمنطقة، إن "الأكراد يدعمون وحدات حماية الشعب الموجودة في عفرين؛ حتى من يؤيديون بارزاني يدعمونها. إنهم ينظرون إلى العملية التركية باعتبارها محاولة لإجهاض المشروع الكردي. تصريحات أردوغان بأن أغلبية سكان عفرين من العرب لم تساعد على الحل.. لأن هذه المدينة عرفت تاريخيا باعتبارها مدينة كردية."
ويقول هاوز إن أردوغان بهذه الطريقة أصبح عاملا فاعلا لتوحيد الأكراد في المنطقة.

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا: