أبريل 18 2019

تركيا ما تزال أكبر سجن للصحفيين في العالم

أنقرة – ما تزال تركيا تحتل المرتبة 157 من بين 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة، وتوصف بأنها أكبر سجن للصحفيين المحترفين في العالم، بحسب العديد عديد من جماعات حقوق الإنسان، ومن بينها منظمة مراسلون بلا حدود الدولية.

ولم يتغير ترتيب تركيا منذ العام الماضي، حيث احتلت تركيا المرتبة 157 من أصل 180 دولة حسب منظمة مراسلون بلا حدود، في مؤشرها العالمي لحرية الصحافة لعام 2019، وذلك بسبب وجود أكبر عدد من الصحفيين وراء القضبان وتصاعد الضغط الحكومي على وسائل الإعلام المعارضة.

وبعد القضاء على العشرات من وسائل الإعلام والاستحواذ على أكبر مجموعة إعلامية في تركيا من قبل مجموعة مؤيدة للحكومة تشدد السلطات التركية على ما تبقى من التعددية، وما تزال هناك عدة وسائل إعلام تتعرض للمضايقة والتهميش، بحسب ما أكدت مراسلون بلا حدود.

وتسيطر الحكومة الآن على حوالي 90 بالمائة من وسائل الإعلام التركية بعد أن اشترت مجموعة دميروران الإعلامية الموالية للحكومة مجموعة دوغان الإعلامية.

وفي تركيا التي توصَف بأنها أكبر سجن للصحفيين المحترفين في العالم، وفقًا للعديد من جماعات حقوق الإنسان، تعد الاعتقالات السابقة للمحاكمة لأكثر من عام هي المعيار الجديد في حين أن الأحكام بالسجن لمدة طويلة شائعة، مع بعض الصحفيين مثل أحمد آلتان ونزلي إليكاك اللذين حكم عليهما بالسجن مدى الحياة بدون عفو، بحسب مراسلون بلا حدود.

وقالت منظمة مراسلون بلا حدود: "وصلت الرقابة على المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت إلى مستويات غير مسبوقة وتحاول السلطات الآن السيطرة على خدمات الفيديو عبر الإنترنت". 

ووافق البرلمان التركي العام الماضي على مشروع قانون يمنح المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون التركي سلطة تنظيم جميع أنواع البث عبر الإنترنت، في حين أن الكثيرين في تركيا أصبحوا يعتمدون على المحتوى الإخباري عبر الإنترنت، حيث أن المواقع الإلكترونية والمدونات ووسائل التواصل الاجتماعي على الإنترنت ظهرت كمركز للمعارضة في أعقاب انقلاب فاشل في يوليو 2016.

يوجد حوالي 30 صحفياً في تركيا حاليًا في السجن بسبب عملهم الصحفي، وفقًا للبيانات التي جمعتها مراسلون بلا حدود.

ويواجه إيرول أونديروغلو، ممثل منظمة مراسلون بلا حدود في تركيا، حكماً بالسجن لمدة 14 عامًا وستة أشهر على ثلاث مقالات نشرت في عام 2016 في صحيفة أوزجور غونديم الموالية للأكراد، والتي أغلقتها الحكومة في العام نفسه مع تسعة آخرين.

وتستمر حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالتضييق على الحريات الصحفية، والحريات العامة في البلاد، ورفضت تجديد بطاقات العمل لعدد من الصحفيين، وذلك في إطار التشديد عليهم، ودفعهم للإذعان لإملاءاتها، والتقيد بالشروط التي تفرضها عليهم.