Tiny Url
http://tinyurl.com/yypvnero
أبريل 02 2019

تركيا ما تزال معبراً يوميّاً للهجرة غير الشرعية

جزيرة ليسبوس – أدى الاتفاق الموقّع بين أنقرة والاتحاد الأوروبي في 16 مارس 2018 للجم عمليات العبور في بحر إيجه، والى خفض ملموس في أعداد الوافدين بين 2017 و2018 إلى الجزر القريبة من تركيا.
رغم ذلك، أنتج هذا الاتفاق المثير للجدل اكتظاظاً شديداً في الجزر اليونانية حيت ينتظر اللاجئون دراسة أوضاعهم والموافقة على دخولهم إلى القارة، أو الترحيل نحو تركيا وفقاً لمقتضيات الاتفاق.
ويشرح ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في اليونان فيليب لوكلارك أنّ "الناس القادمين من الأراضي التركية كانوا يبقون في السابق في الجزر 48 ساعة كحد أقصى". ويلاحظ أنّ "بطء البيروقراطية اليونانية، ولكن أيضاً الضغط الشديد من المفوضية الأوروبية وبعض الدول الأعضاء من أجل إبقاء اليونان على اللاجئين في جزرها، تولّد اكتظاظاً شديداً ومعاناةً للسكان".
وتستنكر منسقة منظمة أطباء بلا حدود في ليسبوس كارولين ويليمن "تدهور حالة اللاجئين الصحية بسبب حصرهم"، مشيرة إلى ظهور اعتلالات نفسية وأمراض على علاقة بقلة النظافة أو حتى مشاكل تنفس.
وفي الوقت الحالي، تقدّم عدد اللاجئين في ليسبوس المقدّر بسبعة آلاف على عدد السكان المحليين بنسبة 2,5. وفي جزيرة ساموس حيث تقول مفوضية الأمم المتحدة إنّ الوضع متفجر، فإنّ نسبة اللاجئين زادت عن نسبة السكان المحليين ست مرات.
جزيرة ليسبوس مثّلت على الدوام باب الدخول الرئيسي إلى أوروبا في ذروة أزمة الهجرة عام 2015، وقد باتت اليوم مكتظة بالسكان، ويشعر كل من فيها بالإنهاك نتيجة وضع يراوح مكانه.
وبلا كلل، يجوب خفر السواحل اليونانيون خط الحدود البحرية مع تركيا في مياه إيجه المضطربة، بحثاً عن لاجئين ينضمون في وقت لاحق الى قاطني مخيم موريا في ليسبوس، المخيم الأكبر في أوروبا والذي يستضيف خمسة آلاف شخص، أي ضعف قدرته الاستيعابية.
ويقول المهندس جيورجيوس مانوسوس من على متن الزورق أف أف بي 618 لوكالة فرانس برس، "كانوا يصلون بالآلاف على مدار اليوم، وكنا نرى على راداراتنا نقاطاً صغيرة في كل مكان".
ويضيف "كل مركب يمثّل حادثة غرق محتملة"، بينما يستذكر تجربته التي تركته مسكوناً بصور الأطفال الذين كان ينتشلهم من المياه. ويضيف أنّه مع تراجع موجات الوفود في 2017 و2018، لم تعد ثمة حوادث كثيرة. برغم ذلك، تمّ العثور في مارس على جثة طفلة صغيرة عند أحد شواطىء الجزيرة، ضحية حادثة غرق مقابل السواحل الشرقية.
وتبقى ليسبوس، وفق المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أبرز باب دخول للاجئين الهاربين من حروب وبؤس شرق المتوسط، مع تسجيل وصول أكثر من 400 شخص أسبوعياً (معدّل 60 يومياً) في بداية مارس.
وتقول الوكالة الأوروبية لحماية الحدود (فرونتكس) أنّ اليونان عادت في بداية 2019 الى صدارة البلدان المستقبلة للهجرة غير الشرعية، إثر وفود 5500 شخص خلال الشهرين الأولين من العام اليها، في ارتفاع بنسبة الثلث مقارنة بعام 2018. وتليها إسبانيا.
ويذكّر بأنّ المكان في عام 2015 "كان أشبه بإعصار، أينما نظرتم تجدون مهاجرين. ويقول "استقبلناهم، ولكن إلى متى سيطول الأمر؟ الناس سئموا، ولا أعرف ما سينتجه هذا الوضع في الانتخابات المحلية والأوروبية في نهاية مايو.
ويؤكد نائب مدير المخيّم ديمتريوس فافياس وجود لائحة انتظار هائلة، ويضيف "لدينا وافدون جدد كل يوم من تركيا، هم أفغان بنسبة 90 في المئة (في مقابل غالبية سورية عام 2015). من المهم تسريع عمليات النقل".