أبريل 20 2019

تركيا متشبثة بحلم انضمامها للاتحاد الأوروبي

أنقرة – ما تزال أنقرة حريصة على إظهار حرصها على التقارب مع الاتحاد الأوروبي لنيل عضويته، وتقول إن علاقاتها مع الأوروبيين ما زالت نابضة بالحياة، وإن فرصتها للانضمام للتكتل الأوروبي تظل قائمة.

وتؤكّد أنقرة على ضرورة استمرار مفاوضات انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي مع شركائها الأوروبيين، وتحاول بين الفينة والأخرى إثارة واستغلال بعض القضايا، ومنها أزمة اللاجئين لابتزازهم والضغط عليهم من خلالها، وتحصيل ما يمكنها تحصيلها منهم من امتيازات.

وفي هذا السياق نقلت الأناضول عن فاروق قيماقجي، نائب وزير الخارجية التركي، السبت، قوله إن حصول أنقرة على عضوية الاتحاد الأوروبي، سيكون أفضل عملية انضمام للاتحاد والأكثر فائدةً.

جاء ذلك في كلمة خلال مؤتمر "أورو سيما 2019"، الذي نظمته جامعة "الشرق الأوسط التقنية" بالعاصمة أنقرة، بدعم من رئاسة الاتحاد الأوروبي، ويستمر ليوم واحد. 

وأكد قيماقجي، وهو سفير أنقرة الدائم لدى الاتحاد الأوروبي، أن العلاقات التركية الأوروبية لا تزال نابضة بالحياة، وأن أنقرة ما زالت تهدف إلى نيل عضوية الكتلة الأوروبية. 

وأشار، بحسب الأناضول، أن الحسابات الخاطئة من قبل الاتحاد الأوروبي، أوصلت العلاقات الثنائية إلى الوضع الحالي. 

وتابع: "ولكن لا تزال تركيا بلدا مهما مرشحا لعضوية الاتحاد". 

وبيّن أن الاتحاد يعد أكبر شريك تجاري لبلاده، مبينا أن دخول تركيا إليه سيصب في مصلحة الطرفين.

من جانبه، قال رئيس وفد الاتحاد الأوروبي إلى تركيا كريستيان بيرغر، إن "الاتحاد مشروع سلام".

ولفت في كلمة له بالمؤتمر، إلى أن العلاقات الثنائية بين الاتحاد وتركيا ضاربة في القدم. 

وأضاف: "استمرار اتصالاتنا الوثيقة أمر مفيد. نحن نرى تركيا شريكا رئيسيا. بالطبع نريد أن تتطور هذه الشراكة وتتحول إلى عضوية".

وفي مارس الماضي، صوتت الجمعية العامة للبرلمان الأوروبي، في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، على تقرير تركيا 2018، الذي يحمل صفة توصية وغير ملزم، وأعدته النائبة الهولندية كاتي بيري.

وفي نصّ تمّ تبنّيه بغالبيّة 370 صوتًا مؤيّداً و109 أصوات معارضة وامتناع 143 عن التصويت، قال أعضاء البرلمان الأوروبي الذين اجتمعوا في جلسة عامّة في ستراسبورغ: "الأوروبيون قلقون جدًا من سجلّ تركيا السيّئ في مجال احترام حقوق الإنسان، وسيادة القانون، وحرّية وسائل الإعلام، ومكافحة الفساد، وكذلك من النظام الرئاسي".

ونتيجة لذلك، أوصى البرلمان الأوروبي بأن "يتمّ رسمياً تعليق المفاوضات الحاليّة لانضمام تركيا إلى الاتّحاد الأوروبي". ويعود القرار إلى المجلس الذي يجمع حكومات الدول الأعضاء.

وبعد التصويت قرر الاتحاد الاوروبي وتركيا الجمعة استئناف الحوار السياسي بعد توقفه لأربعة أعوام، لكن المسؤولين الأوروبيين أقروا باستمرار الخلافات التي تعوق مفاوضات الانضمام وتحرير التأشيرات.

وجدير بالذكر أن تركيا تقدمت بطلب رسمي للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في 14 أبريل 1987، وفى 12 ديسمبر عام 1999، اعتُرف بها رسميًا كمرشح للعضوية الكاملة.