أبريل 24 2019

تركيا مكب عالمي للنفايات البلاستيكية وعاجزة عن إدارة نفاياتها

إسطنبول – صرح خبراء بيئة عالميين بأن تركيا أصبحت من أكبر المواقع العالمية للنفايات البلاستيكية، في الوقت التي تبدو فيه عاجزة عن إدارة نفاياتها الخاصة.

وأصبحت تركيا وإندونيسيا الموقعين الجديدين للنفايات البلاستيكية في العالم، بعد أن فرضت الصين حظراً على واردات النفايات البلاستيكية، وفقاً لتقرير صادر عن منظمة حماية البيئة (غرين بيس).

ويقول التقرير إن الولايات المتحدة وألمانيا والمملكة المتحدة واليابان هي أكبر مصدري نفايات البلاستيك في العالم وتم إعادة توجيه نفاياتهم بشكل جماعي إلى إندونيسيا وتركيا، اللتين أصبحتا المستوردتين العالميتين الرئيسيتين حالياً.

وقال التقرير إن واردات تركيا من نفايات البلاستيك ارتفعت بشكل حاد من 4000 طن شهريًا في أوائل عام 2016 إلى 33000 طن شهريًا في أوائل عام 2018. ثم انخفضت الواردات إلى 20000 طن شهريًا في منتصف عام 2018، وظلت ثابتة منذ ذلك الحين.

وبدءًا من أكتوبر 2018، ارتفعت واردات نفايات البلاستيك من المملكة المتحدة، في حين لم تعلن الحكومة التركية عن أي قيود على استيراد نفايات البلاستيك، وفقًا لمنظمة غرين بيس.

وصرح دنيز بيرم، المستشار القانوني في غرين بيس ميديتريان، لهيئة الإذاعة البريطانية: "تركيا دولة لا تستطيع حتى إدارة نفاياتها. لذلك، يمكن أن تزيد واردات النفايات غير الخاضعة للرقابة إلى تركيا من مشاكل تركيا الخاصة فيما يتعلق بنظام إعادة التدوير الخاص بها".

وفي سياق متصل، ووفقاً لقانون جديد تم تبنيه مطلع العام الجاري، للحد من النفايات البلاستيكية وتأثيرها على البيئة، سيتم بيع الأكياس البلاستيكية بسعر لا يقل عن 0.25 ليرة لكل منها. سيتم تخصيص حوالي 60 في المائة من هذا المبلغ لمشاريع البيئة في الولاية. ومع ذلك، لا يحدد القانون ماهية المشاريع أو كيفية استخدام الصندوق المخصص.

ويتم استخدام ما بين 30 مليار و 35 مليار كيس بلاستيكي في تركيا سنويًا، وهو ما يمثل حوالي 440 كيسًا بلاستيكيًا للشخص الواحد سنويًا، وفقًا لوزارة البيئة التركية.

وأثار القانون الجديد احتجاجات في تركيا منذ اليوم الذي بدأ فيه، مع غضب الكثيرين بسبب إجبارهم على دفع ثمن الأكياس البلاستيكية التي أصبحت مجانية حتى تاريخ صدور القرار.

ويعد هذا القانون أحد الإجراءات النادرة في تركيا التي تنقل مسؤولية حماية البيئة للمستهلكين وكانت بمثابة صدمة كبيرة للمستهلكين الأتراك الذين، كما قال أحد مستخدمي تويتر، لديهم علاقة حب مع الأكياس البلاستيكية.

واقترح البعض الاحتجاج على الإجراء قبل بدء نفاذه وحتى أن البعض بدأ الاحتجاجات في محلات السوبر ماركت عن طريق جمع البضائع من الأسواق وتركها في عدادات الخروج دون دفع.

لكن ردود الفعل على هذا الإجراء ارتفعت في اليوم الذي بدأ فيه تجار التجزئة في فرض رسوم على الأكياس البلاستيكية، حيث يتحدث الآلاف ضدها أو لصالحها على وسائل التواصل الاجتماعي.