يونيو 07 2018

تركيا ممنوعة من استخدام صواريخ إس400 

إسطنبول – أثار قول المسؤولين الأميركيين إنه "يتعين على تركيا ألا تستخدم منظومات إس - 400 إذا ما اشترتها من روسيا"، قلق الحكومة التركية التي اعتبرته "توقعا غير واقعي"، ولاسيما أن تركيا تعوّل على منظومة إس 400 لتعزيز نفوذها وقوتها العسكرية في المنطقة والعالم.
أفادت صحيفة "حرييت" التركية، اليوم الخميس، بأنه رغم أهمية التوافق التركي الأميريكي على خريطة طريق بشأن مدينة منبج بريف محافظة حلب شمالي سورية، فإن هناك خلافات مهمة لا تزال عالقة بين الحليفين القديمين، من بينها مسألة حصول تركيا على منظومات إس400- الروسية للدفاع الجوي.
ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية، قالت إنها طلبت عدم ذكر اسمها، أن المحادثات بين أنقرة وواشنطن على مدار الأشهر الماضية بشأن المنظومة تركزت على ثلاث قضايا:
الأولى هي أنها تتناقض مع خطط حلف شمال الأطلسي (ناتو) لعزل روسيا وردعها. 
والثانية أن هناك مخاوف من أن نشر هذه المنظومات سيعرض طائرات حلف الناتو للخطر.
والثالثة هي شواغل تجارية تعطي أولوية لبيع منظومات "باتريوت" الأميركية لتركيا وغيرها من الحلفاء.
وأوضحت المصادر أن الطلب الرئيسي للولايات المتحدة تمثل في إلغاء شراء المنظومات على أساس أنها قد تؤدي إلى فرض عقوبات على تركيا. وقد رفض المسؤولون الأتراك هذا الطلب، وشددوا على أنه سيتم شراء هذه المنظومات ونشرها لأن تركيا تحتاج إليها.
وكان السؤال الموجه للمسؤولين الأميركيين هو: "كل الدول حولنا لديها أنظمتها الصاروخية. تخيلوا، على سبيل المثال، أن العلاقات مع إيران تدهورت حول سوريا وأطلقوا صواريخ علينا. كيف سنكون قادرين على حماية أنفسنا؟".
واستنكروا التهديدات الموجهة إلى تركيا، وأوضحوا أن أي عقوبات "سيتم الرد عليها".
وذكرت الصحيفة أنه بعد الموقف التركي القاطع، قال المسؤولون الأميركيون إنه "يتعين على تركيا ألا تستخدم منظومات إس - 400 إذا ما اشترتها من روسيا"، وهو ما اعتبرته المصادر الدبلوماسية التركية "توقعا غير واقعي".
ومع رفضها لإلغاء الصفقة، اقترحت تركيا عملا مشتركا مع الولايات المتحدة لتحديد النتائج المحتملة لنشر المنظومات والتعامل مع الشواغل الأميركية بشأن سلامة طائرات حلف الناتو.
وفيما يتعلق بأنظمة باتريوت، قالت تركيا إنها ستدرس شراءها من الولايات المتحدة شريطة أن تضمن الإدارة الأميركية موافقة الكونغرس.