تركيا وأذربيجان: تعاون استراتيجي والخلاف مع أرمينيا على طاولة النقاش

باكو - بدأ بن علي يلدريم رئيس الوزراء التركي، زيارة إلى اذربيجان، للمشاركة في منتدى باكو العالمي السادس، المزمع انعقاده برعاية مركز نظامي كنجوي الدولي.
وأفاد يلدريم أن تركيا وأذربيجان تهدفان لرفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى 5 مليارات دولار أمريكي.
جاء ذلك خلال استضافته على القناة الأذرية الحكومية (AZTV) يلدريم على هامش زيارته للعاصمة باكو.
وقال يلدريم: "رئيسا البلدان حددا هدف بلوغ حجم التبادل التجاري السنوي إلى 5 مليارات دولار، ولتحقيق ذلك ينبغي اتخاذ بعض الخطوات لاسيما تسهيل النقل، وإزالة الشروط التقييدية في التجارة، وتقليل الشكليات".
وأوضح أن حجم استثمارات رجال الأعمال الأتراك في أذربيجان أكثر من 10 مليارات دولار، وحجم استثمارات رجال الأعمال الأذريين في تركيا تجاوز 10 مليارات أيضا.
ولفت إلى تناول الجانبين مشاريع كبرى مختلفة، لاسيما "تاناب" لنقل الغاز الأذري إلى أوروبا عبر تركيا، وسكة حديد باكو – تبليسي (عاصمة جورجيا) – قارص (ولاية بتركيا)، وخط نقل النفط والغاز الطبيعي الرابط بين باكو – تبليسي – جيهان (إحدى نواحي مدينة أضنة التركية بها ميناء نفطي) . 
وتابع: "مشاريعنا تقدم إسهامات كبيرة لتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة".
على صعيد آخر، بحث رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، مع رئيس البرلمان الأذري، أوكتاي أسدوف، العلاقات الثنائية وقضية إقليم قره باغ العالقة بين أذربيجان وأرمينيا. 
وبحسب معلومات حصلت عليها الأناضول من مصادر في رئاسة الوزراء التركية، فإن يلدريم، التقى أسدوف، في العاصمة الأذرية باكو، التي وصلها اليوم.
وأشارت المصادر، أن يلدريم، أكد على أهمية العلاقات الثنائية مع أذربيجان الصديقة والشقيقة، التي يربطها مع تركيا تعاون وثيق في كافة المجالات.
كما بحث الجانبان قضية قرة باغ، وإسهامات المشروعات الاقتصادية للبلدين، لا سيما مشروعي سكة حديد باكو (أذربيجان) – تبليسي (جورجيا) – قارص (تركيا)، وتاناب لنقل الغاز الأذري إلى أوروبا مرورا بالأراضي التركية.

يلدريم في زيارة لاذربيجان لتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري ولتأكيد الموقف التركي من قضية قاراباخ المتنازع عليها مع ارمينيا
يلدريم في زيارة لاذربيجان لتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري ولتأكيد الموقف التركي من قضية قاراباخ المتنازع عليها مع ارمينيا

كما رحب الجانبان بتطور العلاقات بين البرلمانيين، والتي تشكل جزءا هامًا في العلاقات الثنائية.
ويعود النزاع بين أرمينيا وأذربيجان حول قره باغ الى العام 1992، ونشأت أزمة بين البلدين عقب انتهاء الحقبة السوفييتية؛ حيث سيطر انفصاليون على الإقليم الجبلي، في حرب دامية راح ضحيتها نحو 30 ألف شخص. 
ويزور يلدريم، العاصمة الأذرية، للمشاركة في منتدى باكو العالمي السادس.
من جانب آخر أعرب رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، عن شكره لدولة أذربيجان، على دعمها للعملية العسكرية  بمنطقة عفرين السورية.
وقال يلدريم، خلال اللقاء، إنّ العلاقات بين تركيا وأذربيجان تتطور يوما بعد يوم.
وأضاف أن الأنشطة الاستثمارية والتجارية والسياحية بين تركيا وأذربيجان شهدت ارتفاعا في الفترة الأخيرة.
بدوره، قال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف إن علاقات الصداقة والأخوة بين البلدين ستشهد نموا متصاعدا خلال الفترة المقبلة أيضا.
وأضاف: "نحن أصدقاء وإخوة، نقف بجانب بعضنا في جميع المسائل".
وفي السياق نفسه، قالت مصادر في رئاسة الوزراء التركية للأناضول، إن يلدريم أكد لـعلييف، خلال اللقاء، على أهمية مواصلة الزيارات الرفيعة بين البلدين.
وأضافت المصادر أن الطرفين شدّدا على وقوف البلدين إلى جانب بعضهما في جميع المجالات والمناسبات.
وأشارت إلى أن يلدريم وعلييف أكّدا الأهمية التي يوليها البلدان لقضية إقليم قره باغ.
وأضاف يلدريم أن قوة تركيا وأذربيجان ستكون ضمانا لأمن المنطقة خلال الأعوام المقبلة، مؤكدا أن جهود بعض الدول للتأثير على تركيا وأذربيجان لدى المجتمع الدولي ستبقى دون نتيجة.
وتابع: "نرى أذربيجان ضمانا وتأمينا لدول القوقاز. ينبغي أن تكون أذربيجان قوية من أجل استقرار المنطقة، وأن يتم تعزيز العلاقات بين أنقرة وباكو بشكل أكبر".

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.